اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سفارة الولايات المتحدة في عمّان تحتفل بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة الأمريكية الدايت أم الكارديو.. أيهما يحرق الدهون بشكل أسرع؟ 5 أطعمة مع القهوة قد تضر بصحتك دون أن تدري.. بعضها قد يفاجئك وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزاري عربي وإسلامي في نيويورك أطعمة تدمر الكلى وتسرّع تطور الأمراض المزمنة 9 عادات بسيطة قد تحسن هضمك أثناء النوم امل خضر تكتب الملك يحمل الأردن إلى العالم فهل تواكب مؤسستنا هذا الجهد صناعة الرجال وحكمة صهيل الخيول وسرّ المؤسسات القوية الحرب على السعودية.. والفرجة الممنوعة دراسة تكشف كيف يتحول التوتر اليومي إلى تهديد جسدي صامت ولي العهد يلتقي في نيويورك رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين التطوير الذاتي… رحلة لا تنتهي شي يوجه العلاقات الصينية-الأمريكية نحو الاستقرار الملك يعزي نائب رئيس دولة الإمارات بوفاة شقيقه البنك العربي الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان

"الجمهورية والسنك".. جسران محرّمان على المتظاهرين في بغداد

الجمهورية والسنك جسران محرّمان على المتظاهرين في بغداد
الأنباط -

الانباط - وكالات

ظهرت في الآونة الأخيرة عدة صور لتجمهر متظاهرين عراقيين قرب جسري الجمهورية والسنك، وصدامات مع رجال الأمن، في إطار الحراك الشعبي المتواصل منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وبات الجسران من أبرز معالم الحراك، وكذلك المنطقة الخضراء التي يقودان إليها، والتي تختزل حالة السلطة في البلاد منذ بدايات الغزو الأمريكي عام 2003.

ويفصل الجسران المتظاهرين المتجمعين في ساحتين على الطرف الشرقي من نهر دجلة عن المنطقة الخضراء في الجهة الغربية من النهر والتي تضم مباني الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وعلى مر السنوات الماضية، عمدت الحكومات العراقية إلى غلق الجسرين تماما خلال الاحتجاجات الناقمة على مسؤولي الدولة. وتحول الجسران إلى أبرز مشاهد أحدث انتفاضة شعبية ضد الحكومة منذ مطلع الشهر الماضي، حيث كانا محور مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وتظهر طبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل السلطات العراقية أهمية الجسرين بالنسبة لها لإبقاء المحتجين الغاضبين بعيدين عن أسوار المنطقة الخضراء.

ويقول رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي إن "عبور المتظاهرين على هذين الجسرين يمثل مشكلة أمنية كبيرة للحكومة، فجسر الجمهورية يربط ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء والمقرات الحكومية والبعثات الدبلوماسية وجسر السنك يؤدي إلى مقر السفارة الإيرانية مباشرة".

ويضيف: "واضح أن الحكومة على استعداد لاستخدام كل أنواع الأسلحة لمنع المتظاهرين من العبور".

ونصبت قوات الأمن عدة حواجز أسفلتية على الجسرين وتطلق قنابل الغاز المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي والحي عندما يحاول المتظاهرون عبور الجسرين، وهو ما أوقع عشرات القتلى وآلاف الجرحى.

وكشف مصدر أمني عن "تلقي القوات الأمنية أوامر صارمة ومن أعلى المستويات بعدم السماح لأي متظاهر بعبور الجسرين مهما كلف الأمر. ونحن بدورنا ننفذ الأوامر".

وأضاف: "وصول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء سيعقد الأمر ويتسبب بفوضى. وهذا ليس في مصلحة أحد".

ويدرك المتظاهرون أهمية الجسرين اللذين يفصلانهم عن "خصومهم" في الجهة المقابلة من النهر، ويعتقدون بأن الحكومة لن تتمكن من الصمود أكثر إذا وصل المحتجون إلى أبوابها.

ويرى متظاهر يدعى محمد الموسوي (27 عاما) أن مطالب المتظاهرين ستكون عرضة للتسويف إذا ما استمر الحال على ما هو عليه. وأضاف "الحكومة تحاول المماطلة واللعب على عامل الوقت أو ربما تخطط لاقتحام ساحة التحرير" معقل المتظاهرين قرب جسر الجمهورية.

وتابع: "هذا يجرنا إلى القيام بالتصعيد، ولا نستبعد أن نقوم بعبور الجسرين ومحاصرة المنطقة الخضراء وإن كلفنا ذلك تقديم ضحايا".

فيما لا يبدو متظاهر آخر وهو حسن موحان (22 عاما) مؤيدا لفكرة التصعيد، ويقول: "لا نريد فقدان أعداد اخرى من اخواننا. انتهت كل محاولاتنا لعبور الجسرين بسقوط الكثير من الشباب بين قتيل وجريح". وأضاف: "السلطات تتعامل كأنها في جبهة حرب رغم كوننا عزلا والإصابات بالرصاص مباشرة وقاتلة، ومن يقفون عند الطرف الآخر من الجسرين ملثمون يقتلوننا بدم بارد".

وينقل ثالث يدعى مهند الغزي (33 عاما) وجهة نظر أخرى بالقول، إن "المتظاهرين يعتبرون وجودهم على الجسرين مفتاح تأمين لساحة التحرير.. فكلما أبعدنا القوات الأمنية عن جسر الجمهورية مثلا تصبح ساحة التحرير أكثر أمنا ومرمى قنابل الغاز المسيل للدموع يصبح أبعد". وتابع: "كثير من المتظاهرين يعتقدون أن ترك الجسور والمطعم التركي (مبنى مهجور يطل على ساحة التحرير) يمكن قوات مكافحة الشغب من فض الاعتصام بسهولة مثل ما حصل في مطلع أكتوبر الماضي".

ويشهد العراق، منذ 25 تشرين الأول المنصرم، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد موجة سبقتها بنحو أسبوعين. وقتل خلالها 260 على الأقل خلال المواجهات.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على الحكومة، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير