الأنباط -
الحمد لله الذي أنعم على هذا الوطن بأبناءٍ يحبونه ويعشقونه، ويتداعون لنصرته كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى، وبقيادةٍ هاشميةٍ حكيمةٍ تُعزّ به وتحميه.
إن ما شهدته محافظة الكرك من اعتداءٍ على أبناء الأردن هو عملٌ غاشمٌ جبان، تبرأ منه جميع الأديان والقيم الإنسانية. وإن الاعتداء على الكنيسة كالاعتداء على المسجد تمامًا، فبيوت العبادة في الأردن سواءٌ في حرمتها ومكانتها.
وأما رسالتنا إلى الحكومة الأردنية، فإننا نناشدها تعزيز جهودها في مواجهة التطرف الفكري، وفتح قنوات التواصل أمام أصحاب الرسالة والمنهج السلمي المعتدل، وإجراء مراجعةٍ شاملةٍ لما حدث وتقييمه تقييمًا دقيقًا.
وأما رسالتنا إلى المتربصين، فنقول لهم: إننا صفٌّ واحدٌ وقلبٌ واحد، وإن وحدتنا الوطنية قد تجددت وازدادت قوةً على قوة، وسيبقى الأردن عصيًّا على كل من أراد به سوءًا، وما جرى لن يزيدنا إلا صلابةً وثباتًا.
رحم الله شهداء الوطن، وحفظ الأردن حرًّا أبيًّا، عزيزًا بقيادته وشعبه.