البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

النواب في آخر دورة

النواب في آخر دورة
الأنباط -

بلال العبويني

لا نبتدع جديدا إذا ما قلنا إن خطاب الكثير من النواب سيكون "شعبويا" في دورة البرلمان المقبلة وهي الأخيرة في عمر مجلس النواب الثامن عشر.

ذلك أن الذاكرة بإمكانها أن تستحضر بسهولة التجارب الماضية في مثل هذا المفصل التاريخي، عندما ينبري نواب لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة بسبب أو دونه، وبوثائق ومعلومات مؤكدة أو دون ذلك، لأن البعض منهم سينشط على أرضية "الحكي إلك واسمعي يا جارة"، فالعين لن تكون موجهة للحكومة بل إلى القواعد الانتخابية طمعا في نيل مقعد جديد في مجلس النواب التاسع عشر.

لنعترف هنا، أن ثمة تلويث مورس على الناس خلال العقود الماضية ما شوّه الخيارات وفي القدرة على الخروج من دائرة القرابة وابن الحارة والمصالح الضيقة في اختيار المرشح المناسب ليحتل مقعدا في مجلس النواب.

لكن للأسف، الكثير من هؤلاء الناخبين سيكونون أول من ينتقدون مجلس النواب وأداء أعضائه مطالبين برحيله، دون أن يرف لهم جفنا في أنهم متهمون وشركاء في سوء الاختيار وفي تردي الأداء النيابي للكثير من النواب.

على العموم، ثمة صوت عالٍ متوقع في الدورة البرلمانية الأخيرة، ولا شك سيؤثر على أداء الجادين من النواب، تحديدا إن كان أصحاب الصوت العالي أولئك الذي لم يعتد المواطنون على سماع أصواتهم خلال السنوات الأربع الماضية.

مثل هؤلاء النواب ستكون مداخلاتهم في غير محلها، من مثل المطالبة بمطالب خاصة غير منطقية أثناء مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، على الرغم من أن الغالبية منهم يعلمون أنه لن يكون بمقدور الحكومة تلبية تلك المطالب، لكن الغاية كما قلنا الظهور أمام الناخبين للتأسيس على هذا الظهور دعاية انتخابية في الانتخابات المقبلة.

الدورة البرلمانية الأخيرة، من المفترض أنها مهمة بما هو مأمول منها في إقرار تشريعات وتعديلات على قوانين مهمة، مثل قوانين الانتخاب واللامركزية والأحزاب.

هذه القوانين إن كان هناك ثمة توجه إصلاحي باتجاه تعديلات جوهرية عليها، ربما يكون الصوت العالي المتوقع لدى البعض عاملا معطلا على اعتبار أن إجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب مثلا لا تصب في مصالح البعض منهم من الذين سينظرون إليها على أنها تقوض فرصهم بالعودة إلى قبة البرلمان.

لكن للأسف، حتى اللحظة لا مؤشرات على توجه لدى الحكومة بإجراء إصلاحات جوهرية على القوانين سالفة الذكر، ذلك أن ثمة مؤشرات على قناعة تقول إن قانون الانتخاب الحالي جيد ولا يحتاج إلا إلى بعض الرتوش، وهذا لا يتوافق البتة مع القناعة التي كانت سائدة أنه يحتاج لتعديلات جوهرية من مثل تقليل عدد الأعضاء لصالح تجويد الأداء ولصالح تجويد قانون اللامركزية عبر رسم مهام واضحة للمجالس وأعضائها.

مرة أخرى، ثمة أسف يمكن الإشارة إليه عند قراءة خبر من مثل اجتماع ضم رئيس الوزراء برئاسة مجلس النواب أو بكتل نيابية، لأن هذا الخبر يعني لدى الكثيرين أن ثمة توافقات على المرحلة المقبلة قبل البدء بالدورة، وأنها لا تخدم الناخبين ولا تنظر إلى مصالحهم أولا، بل تخدم الحكومة التي تلجأ إلى مثل هذا الأسلوب لتضمن عبورا آمنا على الأقل لحين إقرار مشروع قانون الموازنة.

لذلك، لمحبي متابعة جلسات مجلس النواب، إن كان هناك محبين، فرصة للاستمتاع بأداء نيابي مختلف عما عهدوه خلال السنوات الأربع الماضية، وتحديدا من بعض أولئك الذين لم يعتادوا الحديث علانية، ومن بعض الطامحين بالعودة إلى القبة مرة أخرى.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير