البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

حكيمة .. وبتدي حُقَّن!

  حكيمة  وبتدي حُقَّن
الأنباط -

 د. هاني البدري

(من أين لك هذا).. لعلنا في امس الحاجة لتطبيق هذا القانون اليوم اكثر من أي وقت مضى.. ولكن على مسؤول فريد من نوعه، لا يشق له غبار، هو ببساطة وزيرة الطاقة في حكومة النهضة والريادة و( الكلام الحلو) ..

من أين لكِ كل هذا الانتعاش والتفاؤل الذي نسيناه.. منذ ان طلت علينا الحكومات التجريب والسردين وجلد الذات..!!

صاحبة المعالي منذ ان وطأت بكعبيها على تلك السجادة الحمراء الشهيرة المفروشة ألقاً واستقبالاً لمعاليها على رمل الصحراء الاردنية، لم تتوقف عن إطلاق الحِكَم وبخفة دم غير مسبوقة لم نعهدها في المسؤولين الأردنيين على امتداد خريطة التوزير التي طالت الآلاف ..!

في قرى بعيدة عن مقر عمل وإقامة الوزيرة المُشعة (طاقة إيجابية) .. لا تصل الطاقة الكهربائية، فيما معاليها تُنعش يأسَنا ب"حُقَن" الإبداع والريادة ،فتعلن مرة انها سَتُصَدِر الطاقة الكهربائية الى لبنان ثم ابعد .. الى اوروبا ( مرة وحدة) وتؤكد من المصفاة ان " علينا العمل ليتنفس الأردنيون الاوكسجين النقي " فتحسين جودة الهواء النقي في الاردن بات اولوية معاليها فيما حكومتها تضع مزيداً من الضرائب على السيارات الكهربائية والهايبرد لتُبقي على هوائنا ناصع النقاء..

من أين لوزيرة لم يُعرف في سيرتها الذاتية أي خبرة في العمل العام باستثناء ما كتبه احدهم في ويكيبيديا حرة يمكن ان نضيف عليها ما نشاء.. وبالإضافة طبعاً لطاقة الأصدقاء الإيجابية ومعارف الرئيس من طبقة المجتمع ذو العِرق والمستوى المجتمعي البهي ، ان تأتي بكل هذه الحِكَم ..!؟

أقول لكم..

اتعرفون كيف يصبح المسؤول حكيماً في بلدنا.. ؟!

توزير بالبراشوت ،ثم بعض البيانات التي يعدها بعض من مستشارين إعلاميين .. فنفاق من الموظفين والمحيطين والسكرتيرات .. " تصريحك رائع معاليك" او " بدعتي اليوم معاليكي في المؤتمر" او على نحو " انت فعلا مكسب للوزارة سيدي".. مرة واحدة وبدون سابق إنذار يصبح المسؤول الكبير حكيماً..!

(ولَحِق..) تصريحات ولقاءات وعِبَر وحِكم .. وكله ولا تلك الجملة الشهيرة " كلنا ماشيين بتوجيهاتك الحكيمة معاليك"..!؟

كلنا نحن الشعب الاردني بشكل جماعي ومنظم ،نمشي بتوجيهاتكم سيداتي وسادتي الوزراء، وإلا لذهبنا الى جحيم اكبر بكثير من ذلك الذي نغرق فيه !!

وزير العمل صاحب المشروع الذي اوصلنا لبعض ذلك الذي نحن فيه (النهضة).. صباح الخير!

منذ أزمة جامعة اليرموك حين اعتقد ان ثقة الصديق الكبير والرئيس المحترم له تعطيه أحقية رعاية حفل تخريج ،دون طلب رسمي بذلك.. وحين أتحفنا في اليوم الاول بالتوجه لجموع المريدين والأصدقاء بعدم الإعلان في الصحف للتهنئة بأسلوب مسرحي، يشبه ذلك الذي خرج به السيد الرئيس وهو يوزع ماءً وتمراً في رمضان .. ونحن ندرك انه دخل دائرة (الحكمة) التي يسبغها المنصب ونفاق المحيطين ونصوص إعلامية لم ترقى حتى على محاكاتها حين تصف أياً كان على شاشة الوطن انه"كذاب".. ثم تعود لتنهي بياناتك ب" الدروس المستفادة"..

ليس ثمة دروس ولا فائدة نحققها من عبركم والا لَصَدَقنا ان "ما فعلته الحكومة من إصلاح الاقتصاد لم يحدث على وجه الكرة الأرضية" وان "علينا ان نعيد فهمنا لعلاقتنا مع بلدنا " على حد تعبير حكيمة اخرى مرت على شاشة رادارنا..

من أين لكم بكل هذه الحكمة .. ولما لم تنعكس حكمتكم على أداءكم وعلى مستوى معيشتنا (إذا ما في مانع)..!؟

مسكين المواطن الاردني.. او محسود كما قال احد المارين على سكة المسؤولية والحكمة.. لكل ما يتلقاه من توجيهات وتصريحات تكاد تدخل من باب الحكمة التي يمكن ان تنير له دربه وتحقق له السعادة.. لو (باس التوبة" ..

والا لما كان وزير ليصرح باننا لن نضع اثقالا على المواطن طالما انه ملتزم.. فنحن أمام " مؤشرات سلبية لكنها إيجابية"!

كيف لا ومدارسنا " تضاهي مدارس أوروبا" على رأي احد حكماء وزارة النهضة ..

إذن المشكلة انتم يا سيداتي الىمواطنين ..

فإما أنكم لا تدركون ما ينطق به حكماء العصر.. او أنكم على حد تعبير احدهم "شكائين بكائن ، ما بعجبكم العجب ولا الصيام في رجب"..

حقكم في المعرفة.. ثمة منصة تعطيكم هذا الحق.. ريادة (موجود)، دفع الكتروني للفواتير والمخالفات والغرامات(يا سلام)..حكومة إلكترونية بالكامل معكم، شفافية تعيينات باستثناءات لبعض النواب، وعد الرئيس مشكوراً بمراقبة أداءها قبيل مغادرته.. (لوز)!

ماذا بعد!؟

لجان بالمئات ولقاءات تلفزيونية مدججة بالتصريحات والعِبَر ..بلا عدد.. وشفافية نكاد نرى من خلالها خلايا (مخ) الوزير وهو يفكر من اجلنا..!

حرام عليكم يا جماعة.. ان تكفروا بنعمة المسؤول القادم من الاغتراب ليُنَظِر علينا في علاقتنا مع تراب البلد .. والوزيرة القادمة من القطاع الخاص وهي تسرد لنا رؤيتها في تطوير العمل العام وهي لم تراه قبلا الا من خلال والد كان وزيرا او اخ او نسيب او قريب او سمعت من بعض الأصدقاء كيف يقاسي المسؤول الاردني الويلات وهو يخدم مواطناً لا يدرك قيمة الضنك الذي يكابده ذلك المسؤول ..!

اصمتوا فأنتم أمام أعمدة الحكمة وخلاصة الخبرات و(اسانس) المعرفة.. إصمتوا حتى يكتب الله أمراً كان مفعولا..

ويصبح اختيار المسؤول المتحكم برقابكم وأيامكم وأسعاركم على أسس الكفاءة لا المحاصصة والترضيات وأصحاب الرئيس أي رئيس ، وندمائه..!

كفانا حُقَن فلم يبقى أوردة تحتمل، ولم تعد اجسادنا تقوى على مزيد من خفة الدم والانتعاش المبتذل..فلم نعد في الكأس المليء الى اخره الى كأساً خاوياً فارغاً ككثير من التصريحات وخطابات السادة الوزراء والنواب ..

آه.. لقاءنا قريباً مع حكماء من نوع اخر صنعناهم بايدينا وبقلة حيلتنا وسلبيتنا التاريخية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير