اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية

الوجدان الوطني ... مقياس للوطنية !!!

 الوجدان الوطني  مقياس للوطنية
الأنباط -

 نايل هاشم المجالي

الحس الوطني في الانسان المخلص هو في وجدانه ، لان الوجدان صفة انسانية يختص بها الانسان الذي حقق ذاته الانسانية ، ولا ينمو هذا الاحساس الا عند الافراد المتحررين من التبعية كونه حكما اخلاقيا روحيا ، وهو صفة من صفات الشخصية .

حيث إن الشخصية السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية والثقافية لا تكتمل بالعلم والمهنة فقط ، لان العلم وسيلة مادية لمعرفة الوجود والمهنة ، والمنصب وسيلة لكسب العيش ، والشخصية تعبير عن وجود وكيان الانسان بشكل عام ، وتعبير عن الوجود الاجتماعي من خلال الذات الانسانية ومن خلال الفعل الاخلاقي للشخصية حتى تكتمل الشخصية، وعندما نتداول بعض الشخصيات في مجالسنا فإننا نقيمها من خلال محكمة الوجدان لنتخذ بعدها القرارات العادلة بحقهم ، ويكون تقييمهم الوجداني وحسهم الوطني وغيرتهم على الوطن من كافة الجوانب ، من خلال المعايير والاسس لمسيرتهم العملية والمهنية والاجتماعية اثناء توليهم للمناصب ، وبعد احالتهم على التقاعد وانخراطهم الاجتماعي ، لتكون محكمة الوجدان اكثر دقة وعدالة من الحكم العاطفي ، لان احكامها تحاكي حقيقة السلوكيات الواقعية وتقييم مدى استغلال نفوذهم عند توليهم للمنصب لتحقيق مصالحهم الذاتية والفردية ، ومدى تكوينهم للشللية التي تشكل عقبة في طريق تقدم الجماعة وتطورها .

فعندما يفقد اي شخص الحس الوجداني اتجاه القيم الجمعية ليعطل المسيرة تكون الاحكام بحقه سلبية القرار ، لان الفعل من المزايا والصفات الانسانية النبيلة في التعبير عن ولائه وانتمائه الحقيقي في الكثير من المفاصل الحرجة التي يمر بها الوطن .

فهناك شخصيات ذات وجدان مريض تقدم على الفعل غير الاخلاقي ، وتعمل على كبح حركة التقدم لا يعنيهم شيء سوى مصالحهم الذاتية والانانية الفاقدة للوجدان والفعل الاخلاقي ، وموقفهم موقف الغير مبالي بما يحدث بل موقف المتفرج .

الوطن بحاجة لكل شخصية وطنية عاملة ومتقاعده وبحاجة لكل شاب ، ليقفوا موقفاً واحداً يجسدون من خلاله ولائهم وانتمائهم للوطن ، وليقفوا سداً منيعاً ضد كل المحاولات التي تريد ان تنال من أمن واستقرار هذا الوطن وتماسك شعبه .

كلنا يعلم ويعي ان مجتمعاتنا مجتمعات متحولة ومتغيرة ، ودوماً نحتاج من اجل ذلك لبوصله تحدد اتجاهاتنا في مختلف المجالات ، وهناك يأتي نقد المجتمعات البنّاء الهادف من اجل تصحيح المسار ولبناء قاعدة متينة ترسم معالم الطريق السوي .

لذلك يأتي دور الفكر والثقافة وهي من الادوار الهامة في هذا المجال ، ليأخذ احد المحاور الهامة الذي يجب ان يقوده شبابنا المثقف المتعلم ، حيث ان الفكر والثقافة أصبحا اليوم مسيطران على مجتمعاتنا بسبب الاعلام المفتوح للكتنولوجيا الحديثة التي وفرت كل شيء .

والفكر والثقافة هو الموجه للطريق الضبابي للشباب من اجل انارته وتحديد معالمه ، فالفكر هو مجموعة الاراء والافكار التي يعبر به الافراد عن اهتماماتهم بكل ما يجري من حولهم من احداث سياسية واجتماعية واقتصادية ، يتناولها شبابنا في الجامعات نظرياً ويتعايشون معها عملياً وما بينهما من تعارضات واختلافات او توافقات يلمسها في حياته لتحدد معالم مستقبله العملي والاجتماعي .

اما الثقافة فهي منظومة قيمية واخلاقية وسلوكية نحو المجتمع ، وهي تشكل خريطته الادراكية ومدى وعيه وانماطه الشخصية وهي وعاء هويته الوطنية .

ومن ذلك نجد ان هناك تمازجا بين الفكر والثقافة وترابطا يؤثر كل واحد فيهما على الآخر ، فإذا ما ناقشنا اي مشروع او استراتيجية مستقبلية لا بد ان نناقش الاسسس والمبادئ التي وضعت لها والمفاهيم العقلية التي سترسم مسيرة وآلية العمل التي سوف تبلور هذا المشروع او تنفيذ الاستراتيجية .

حيث ان المجتمع زادت ثقافته ووعيه بسبب التكنولوجيا الحديثة للاعلام ، وحرية الرأي والتعبير والتعليق والتحليل داخلياً وخارجياً ، فاصبح المواطن خاصة الشباب يعي بذاته ومحيطه ، واصبحت الثقافة عبارة عن نافذة يطل منها الطالب والمواطن على كل نواحي الحياة العلمية والسياسية والاقتصادية والروحية وتحكم ممارسته .

فهناك بصمات الواقع التي تؤثر على ذلك خاصة باطلاعه على ثقافات اخرى غربية ، واصبحت الثقافة هي الوعاء الحاضن للفكر التي من خلالها يطرح اراءه ويحدد معالم مساره الحاضر والمستقبل .

Nayelmajali11@hotmail.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير