اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش

الوجدان الوطني ... مقياس للوطنية !!!

 الوجدان الوطني  مقياس للوطنية
الأنباط -

 نايل هاشم المجالي

الحس الوطني في الانسان المخلص هو في وجدانه ، لان الوجدان صفة انسانية يختص بها الانسان الذي حقق ذاته الانسانية ، ولا ينمو هذا الاحساس الا عند الافراد المتحررين من التبعية كونه حكما اخلاقيا روحيا ، وهو صفة من صفات الشخصية .

حيث إن الشخصية السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية والثقافية لا تكتمل بالعلم والمهنة فقط ، لان العلم وسيلة مادية لمعرفة الوجود والمهنة ، والمنصب وسيلة لكسب العيش ، والشخصية تعبير عن وجود وكيان الانسان بشكل عام ، وتعبير عن الوجود الاجتماعي من خلال الذات الانسانية ومن خلال الفعل الاخلاقي للشخصية حتى تكتمل الشخصية، وعندما نتداول بعض الشخصيات في مجالسنا فإننا نقيمها من خلال محكمة الوجدان لنتخذ بعدها القرارات العادلة بحقهم ، ويكون تقييمهم الوجداني وحسهم الوطني وغيرتهم على الوطن من كافة الجوانب ، من خلال المعايير والاسس لمسيرتهم العملية والمهنية والاجتماعية اثناء توليهم للمناصب ، وبعد احالتهم على التقاعد وانخراطهم الاجتماعي ، لتكون محكمة الوجدان اكثر دقة وعدالة من الحكم العاطفي ، لان احكامها تحاكي حقيقة السلوكيات الواقعية وتقييم مدى استغلال نفوذهم عند توليهم للمنصب لتحقيق مصالحهم الذاتية والفردية ، ومدى تكوينهم للشللية التي تشكل عقبة في طريق تقدم الجماعة وتطورها .

فعندما يفقد اي شخص الحس الوجداني اتجاه القيم الجمعية ليعطل المسيرة تكون الاحكام بحقه سلبية القرار ، لان الفعل من المزايا والصفات الانسانية النبيلة في التعبير عن ولائه وانتمائه الحقيقي في الكثير من المفاصل الحرجة التي يمر بها الوطن .

فهناك شخصيات ذات وجدان مريض تقدم على الفعل غير الاخلاقي ، وتعمل على كبح حركة التقدم لا يعنيهم شيء سوى مصالحهم الذاتية والانانية الفاقدة للوجدان والفعل الاخلاقي ، وموقفهم موقف الغير مبالي بما يحدث بل موقف المتفرج .

الوطن بحاجة لكل شخصية وطنية عاملة ومتقاعده وبحاجة لكل شاب ، ليقفوا موقفاً واحداً يجسدون من خلاله ولائهم وانتمائهم للوطن ، وليقفوا سداً منيعاً ضد كل المحاولات التي تريد ان تنال من أمن واستقرار هذا الوطن وتماسك شعبه .

كلنا يعلم ويعي ان مجتمعاتنا مجتمعات متحولة ومتغيرة ، ودوماً نحتاج من اجل ذلك لبوصله تحدد اتجاهاتنا في مختلف المجالات ، وهناك يأتي نقد المجتمعات البنّاء الهادف من اجل تصحيح المسار ولبناء قاعدة متينة ترسم معالم الطريق السوي .

لذلك يأتي دور الفكر والثقافة وهي من الادوار الهامة في هذا المجال ، ليأخذ احد المحاور الهامة الذي يجب ان يقوده شبابنا المثقف المتعلم ، حيث ان الفكر والثقافة أصبحا اليوم مسيطران على مجتمعاتنا بسبب الاعلام المفتوح للكتنولوجيا الحديثة التي وفرت كل شيء .

والفكر والثقافة هو الموجه للطريق الضبابي للشباب من اجل انارته وتحديد معالمه ، فالفكر هو مجموعة الاراء والافكار التي يعبر به الافراد عن اهتماماتهم بكل ما يجري من حولهم من احداث سياسية واجتماعية واقتصادية ، يتناولها شبابنا في الجامعات نظرياً ويتعايشون معها عملياً وما بينهما من تعارضات واختلافات او توافقات يلمسها في حياته لتحدد معالم مستقبله العملي والاجتماعي .

اما الثقافة فهي منظومة قيمية واخلاقية وسلوكية نحو المجتمع ، وهي تشكل خريطته الادراكية ومدى وعيه وانماطه الشخصية وهي وعاء هويته الوطنية .

ومن ذلك نجد ان هناك تمازجا بين الفكر والثقافة وترابطا يؤثر كل واحد فيهما على الآخر ، فإذا ما ناقشنا اي مشروع او استراتيجية مستقبلية لا بد ان نناقش الاسسس والمبادئ التي وضعت لها والمفاهيم العقلية التي سترسم مسيرة وآلية العمل التي سوف تبلور هذا المشروع او تنفيذ الاستراتيجية .

حيث ان المجتمع زادت ثقافته ووعيه بسبب التكنولوجيا الحديثة للاعلام ، وحرية الرأي والتعبير والتعليق والتحليل داخلياً وخارجياً ، فاصبح المواطن خاصة الشباب يعي بذاته ومحيطه ، واصبحت الثقافة عبارة عن نافذة يطل منها الطالب والمواطن على كل نواحي الحياة العلمية والسياسية والاقتصادية والروحية وتحكم ممارسته .

فهناك بصمات الواقع التي تؤثر على ذلك خاصة باطلاعه على ثقافات اخرى غربية ، واصبحت الثقافة هي الوعاء الحاضن للفكر التي من خلالها يطرح اراءه ويحدد معالم مساره الحاضر والمستقبل .

Nayelmajali11@hotmail.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير