البث المباشر
الإرهاب لا دين له.. والأردن حصن منيع في ظل القيادة الهاشمية شاهد عيان يروي ما جرى في كنيسة الكرك .. شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار الامن يحذر من معلومات متداولة حول حادثة الكرك: التزموا بالرسمية الحكومة: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة الكرك وبيانات تفصيلية متتابعة المومني: الأجهزة الأمنية تتابع في الميدان حادثة إطلاق النار في الكرك الأمن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك جيش الاحتلال يزعم أن مصور وكالة الأنباء الفرنسية على علم مسبق بعملية الخليل بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا

الاقتصاد الموازي يتزايد بعيدا عن الرقابة

الاقتصاد الموازي يتزايد بعيدا عن الرقابة
الأنباط -

  العناني: يمثل ثلث الاقتصاد الاردني و13 مليار دولار غير خاضعة للضريبة

 الانباط – عمان – زمن العقيلي

تراجع الاداء الاقتصادي يجعل من طرح موضوع الاقتصاد الموازي او الاقتصاد الغير الرسمي ضرورة، خاصة ان هذا الاقتصاد الذي يعتمد أساسا على التعاملات التجارية التي يتم فيها تجنب جميع القوانين الضريبية، والتشريعات التجارية، بدأ يتزايد في ظل تراخي الرقابة العامة على العمل التجاري. وهذا ما اكده الدكتور جواد العناني رئيس مجلس ادارة شركة لافارج الاسمنت الاردنية قائلا عن هذا الاقتصاد، بأنه منقسم بطبيعته الى جزء قانوني واخر غير قانوني، اضافة الى جزء ثالث يختبيء خلف القانون لكنه غير مرخص، موضحا انه من المعروف ايضا ان هذا الاقتصاد غير الرسمي يكثر وينشط خلال فترة الازمات والحروب والهجرة .

ويقول الدكتور العناني لـ"الانباط"، ان الاقتصاد غير الرسمي يمثل ثلث الاقتصاد الاردني اي انه ربما يصل الى اكثر من 30% من نسبة الاقتصاد المحلي وهو ما يعادل تقريبا 13 مليار دولار من التهرب الضريبي، "اي ان تلك المبالغ تكون خارج نطاق المتابعة الضريبة الشرعية من قبل الحكومة".

ويرى الدكتور العناني بأن الاردن على سبيل المثال من الدول التي تعتمد على تحصيل ضريبي عالي وهذا ما يجعل الاقتصاد غير الرسمي مرتفع النسبة، لان الدول التي تعتمد على الضرائب العالية يكون التحصيل الضريبي فيها قليل كردة فعل بديهية للمجتمع  .

 

من جهته، اوضح اكد المحلل الاقتصادي حسام عايش، على ان الاقتصاد الموازي او غير الرسمي هو الذي ينمو خارج نطاق الشرعية التي يمكن ان تبرر وجوده ويأخذ وجوها عديدة، ومنها بعض الممارسات  التجارية التي تمثل اغراق السوق بالبضائع الرديئة والمغشوشة، والمقلدة والرخيصة، والتزوير، كذلك عمل الشركات التي تدير انشطة خدمية او استثمارية لكنها تكون عبارة عن افخاخ للايقاع بالناس واستغفالهم  .

ويرى عايش في حديث لـ"الانباط"، أنه لايوجد حتى الان في الاردن دراسات تقدر نسبة الاقتصاد الموازي بشكل دقيق، لكن بشكل عام وحسب التوقعات فأنه يشكل ما نسبته 25% وحتى اكثر من ذلك وهو ما يعادل تقريبا 7 مليار ونصف دينار اردني هي خارج نطاق المتابعة الشرعية وخارج نظام الضرائب والرسوم والعاملين فيه خارج نظام الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية . مضيفا ان هذا العمل يتضمن الكثيرممن التجاوزات على قوانين العمل مثل ساعات العمل والواجبات المتعلقة بالعمل الشرعي.

ومن مشاكل هذا الاقتصاد، حسب عايش، النساء العاملات في هذا الاقتصاد الموازي واللواتي يتعرضن للاستغلال بحقوقهن سواء بالاجور او حقوق العمل او حتى التعرض لتجاوزات اخلاقية احيانا.

ويؤكد عايش، ان هذا الاقتصاد الذي يسعى الى تقليل التكلفة وزيادة المكاسب بأي طريقة دون الوفاء بالعوائد واستخدام موارد الدولة دون سداد جزء من هذه التكلفة هو استغلال للدولة وللمجتمع.

وبالاضافة الى الاعمال غير شرعية في هذا الاقتصاد، هناك مصادر اخرى تصب في مجراه الخارج على الشرعية الحقوقية بكل تفاصيلها رغم انها تمارس تحت سمع وبصر السلطات ولها مؤسساتها وتجارها و باعتها ووسطائها وايضا زبائنها. بالاضافة الى عدم وجود عوائد ضريبية على تلك التجارة التي غالبا ما تتضمن التهريب والتلاعب التجاري واغراق الاسواق بالسلع المقلدة . مبينا، عايش، ان الاهم حتى الان ان الدولة والحكومة لم تتمكن حتى الان من ادماج جزء من هذا الاقتصاد . وهذا ما يستدعي بذل جهود كبيرة من قبل الحكومة لتحويل هذه التجارة الى شرعية يمكن ادماجها، وان يكون هناك قوانين قادرة على استقطاب هذه التجارة الموازية او غير شرعية والنظر بشكل تدريجي لقطاعات من هذا الاقتصاد مثل الباعة المتجوليين على سبيل المثال، وان تكون هنالك خطة لتخفيض نسبة هذا الاقتصاد ومن ثم توفيرمظلة قادرة على استيعاب العاملين فيه بالترغيب وتحويل اعمالهم الى شرعية وفق ضوابط وحاجة العاملين في هذا القطاع، وبالتالي تكون السياسات هي اجراءات متدرجة والكلفة على العاملين ممكن تحملها ويمكن استعادة جزء من هذا الاقتصاد وتحسين الوضع الاقتصادي العام.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير