البث المباشر
شاهد عيان يروي ما جرى في كنيسة الكرك .. شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار الامن يحذر من معلومات متداولة حول حادثة الكرك: التزموا بالرسمية الحكومة: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة الكرك وبيانات تفصيلية متتابعة المومني: الأجهزة الأمنية تتابع في الميدان حادثة إطلاق النار في الكرك الأمن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك جيش الاحتلال يزعم أن مصور وكالة الأنباء الفرنسية على علم مسبق بعملية الخليل بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية

"عنق الزجاجة": وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة

عنق الزجاجة وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة
الأنباط -

    شهِدت الأيام الماضية تضارباً في التناول الإعلاميّ لتصريحات الحكومة حول الوضع الاقتصادي في الأردن، وحول "عنق الزجاجة"، وهو المصطلح الذي تمّ تناقله منذ استخدمه رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، ليُنسَب للناطق الرسميّ باسم الحكومة جمانة غنيمات، عند حديثها عن انفراجة في الوضع الاقتصاديّ بحسب مؤشرات عالميّة، رغم كونه لم يرِد ضمن تصريحها الأصليّ، وفقاً لتحقُقّ "أكيد"، بل كان الحديث عن مؤشّرات تشي بقليل من التقدّم، وقد نسبتها غنيمات بالاسم لـ "وكالات فيتش وستاندرد آند بورز وموديز وغيرها".

وعلى الرغم من عدم ورود المصطلح، المنسوب لغنيمات، والذي تناقلته وسائل إعلاميّة من دون تحقّق، إلا أنّ بعضها ناقض نفسه لاحقاً من خلال عناوين مثل: "غنيمات: لم نخرج من عنق الزجاجة".

استطلَع "أكيد" التصريح الأصلي لغنيمات، وتأكّد من عدم وجود مصطلح "عنق الزجاجة" فيه من الأساس، وإنّما كان صنيعة إعلاميّة على مدار الأيام الماضية، فقد قالت غنيمات: "إنّ الاقتصاد الأردني بدأ بالخروج تدريجيّاً من أزمته"، مُضيفةً: "هناك تقييمات اقتصاديّة دوليّة إيجابيّة تتمثل في شهادة وكالة فيتش وتحسّن التصنيف الائتمانيّ للاقتصاد الأردنيّ، وكذلك تصنيف وكالة ستاندرد أند بورز، وقبل ذلك تصنيف وكالة موديز، إضافة إلى انتهاء المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي التي أُجريت أخيراً".

في الحالتين، ترويج المصطلح ونسبته لغنيمات، ومن ثم نفي استخدامها له، اكتفى الإعلام بدور الناقل من دون مناقشة معمّقة، وكان في مرّات يكرّس من نبرته الساخرة، ليذهب في مرّات أخرى لمناقشة الوضع الاقتصادي انطلاقاً من المصطلح الذي لم يرِد على لسان الناطقة باسم الحكومة، باستذكار حقائق مثل "يرزح الاقتصاد الأردني تحت وطأة مديونيّة مرتفعة وصلت إلى عجز الموازنة إلى 40 مليار دولار، وارتفاع معدل البطالة 18,6 في المئة، وعجز في ميزان المدفوعات، وتراجع عوائد الاستثمار، وضعف القدرة الشرائيّة للمواطن الأردني"، غير أن تحقّقاً من المصطلح الوارد في العنوان والذي تمّ الانطلاق منه لم يحدث، كما لم يتمّ ذِكر المؤشّرات الدولية الآنفة التي اعتمدتها غنيمات في حديثها.

كما يلحظ المتلقي استخدام كلمة "عنق الزجاجة" كوسيلة لإضفاء مزيد من التشويق والرواج وطابع السخرية على المادة، من خلال عدد من العناوين، من بينها:

"خرجنا من عنق الزجاجة".. ما واقعية تصريح الحكومة الأردنية؟ الحكومة تتحدث مجدداً عن "عنق الزجاجة" جمانة والزجاجة! متى سيخرج الأردنيون من عنق الزجاجة؟ غنيمات تنفي تصريحاتها بخروج الأردن من عنق الزجاجة غنيمات: الأردن لم يخرج من عنق الزجاجة ! مقياس عنق الزجاجة الحكومية

 

وكان التناول الإعلامي لقصّة "عنق الزجاجة" بمثابة مفتاح الانطلاقة لا أكثر؛ إذ جنحَ كلّ كاتب مادة لمناقشة الأمر على طريقته، من خلال الاستدلال بمؤشّرات ماضية وحاضرة، لكن كانت الترويسة الثابتة هي تصريح غنيمات حول "خروج الأردن من عنق الزجاجة"، ومن ثم بناء المادّة عليه، وهو ما يشير لخلل في هذه الناحية؛ إذ كيف تُبنى مواد إعلامية (وصلت خلال بضعة أيام لما يزيد على 42 مادة) على تصريح لم يتم التحقّق منه بدايةً، ولو كان توظيفه لأجل الدخول في متن المادة فحسب، لكن خللاً من هذا القبيل يعصف إلى حدّ ما بدقة المادة برمّتها، لا سيّما أنّ الوسائل الإعلاميّة ذاتها، تقريباً، انبرت لتناقل نفي غنيمات استخدامها المصطلح.

 

التناول عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ جاء متناغماً، كذلك، مع موجة الإعلام الذي ألصق المصطلح بتصريحات اقتصاديّة بحتة، فجاءت وسوم من قبيل #عنق_الزجاجة، والتي طغت عليها السخرية، من دون تكبّد عناء استطلاع التصريحات الأصليّة التي لم يرد المصطلح في متنها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير