اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية» سارة السهيل في افتتاح المؤتمر العربي الثقافي بعمّان: «القيادة الهاشمية جعلت من الثقافة جدار صدٍ لحماية الهوية وسلاحاً لاستشراف المستقبل» 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة مجلس الوزراء يمنح مجموعة من الحوافز الاستثمارية لمشاريع منطقة الروضة الصناعية الأشغال تطرح عطاءات لإنشاء أربع مدارس جديدة بقيمة نحو 8.7 مليون دينار طقس معتدل اليوم وغدًا وخريفي الأربعاء سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟

"عنق الزجاجة": وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة

عنق الزجاجة وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة
الأنباط -

    شهِدت الأيام الماضية تضارباً في التناول الإعلاميّ لتصريحات الحكومة حول الوضع الاقتصادي في الأردن، وحول "عنق الزجاجة"، وهو المصطلح الذي تمّ تناقله منذ استخدمه رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، ليُنسَب للناطق الرسميّ باسم الحكومة جمانة غنيمات، عند حديثها عن انفراجة في الوضع الاقتصاديّ بحسب مؤشرات عالميّة، رغم كونه لم يرِد ضمن تصريحها الأصليّ، وفقاً لتحقُقّ "أكيد"، بل كان الحديث عن مؤشّرات تشي بقليل من التقدّم، وقد نسبتها غنيمات بالاسم لـ "وكالات فيتش وستاندرد آند بورز وموديز وغيرها".

وعلى الرغم من عدم ورود المصطلح، المنسوب لغنيمات، والذي تناقلته وسائل إعلاميّة من دون تحقّق، إلا أنّ بعضها ناقض نفسه لاحقاً من خلال عناوين مثل: "غنيمات: لم نخرج من عنق الزجاجة".

استطلَع "أكيد" التصريح الأصلي لغنيمات، وتأكّد من عدم وجود مصطلح "عنق الزجاجة" فيه من الأساس، وإنّما كان صنيعة إعلاميّة على مدار الأيام الماضية، فقد قالت غنيمات: "إنّ الاقتصاد الأردني بدأ بالخروج تدريجيّاً من أزمته"، مُضيفةً: "هناك تقييمات اقتصاديّة دوليّة إيجابيّة تتمثل في شهادة وكالة فيتش وتحسّن التصنيف الائتمانيّ للاقتصاد الأردنيّ، وكذلك تصنيف وكالة ستاندرد أند بورز، وقبل ذلك تصنيف وكالة موديز، إضافة إلى انتهاء المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي التي أُجريت أخيراً".

في الحالتين، ترويج المصطلح ونسبته لغنيمات، ومن ثم نفي استخدامها له، اكتفى الإعلام بدور الناقل من دون مناقشة معمّقة، وكان في مرّات يكرّس من نبرته الساخرة، ليذهب في مرّات أخرى لمناقشة الوضع الاقتصادي انطلاقاً من المصطلح الذي لم يرِد على لسان الناطقة باسم الحكومة، باستذكار حقائق مثل "يرزح الاقتصاد الأردني تحت وطأة مديونيّة مرتفعة وصلت إلى عجز الموازنة إلى 40 مليار دولار، وارتفاع معدل البطالة 18,6 في المئة، وعجز في ميزان المدفوعات، وتراجع عوائد الاستثمار، وضعف القدرة الشرائيّة للمواطن الأردني"، غير أن تحقّقاً من المصطلح الوارد في العنوان والذي تمّ الانطلاق منه لم يحدث، كما لم يتمّ ذِكر المؤشّرات الدولية الآنفة التي اعتمدتها غنيمات في حديثها.

كما يلحظ المتلقي استخدام كلمة "عنق الزجاجة" كوسيلة لإضفاء مزيد من التشويق والرواج وطابع السخرية على المادة، من خلال عدد من العناوين، من بينها:

"خرجنا من عنق الزجاجة".. ما واقعية تصريح الحكومة الأردنية؟ الحكومة تتحدث مجدداً عن "عنق الزجاجة" جمانة والزجاجة! متى سيخرج الأردنيون من عنق الزجاجة؟ غنيمات تنفي تصريحاتها بخروج الأردن من عنق الزجاجة غنيمات: الأردن لم يخرج من عنق الزجاجة ! مقياس عنق الزجاجة الحكومية

 

وكان التناول الإعلامي لقصّة "عنق الزجاجة" بمثابة مفتاح الانطلاقة لا أكثر؛ إذ جنحَ كلّ كاتب مادة لمناقشة الأمر على طريقته، من خلال الاستدلال بمؤشّرات ماضية وحاضرة، لكن كانت الترويسة الثابتة هي تصريح غنيمات حول "خروج الأردن من عنق الزجاجة"، ومن ثم بناء المادّة عليه، وهو ما يشير لخلل في هذه الناحية؛ إذ كيف تُبنى مواد إعلامية (وصلت خلال بضعة أيام لما يزيد على 42 مادة) على تصريح لم يتم التحقّق منه بدايةً، ولو كان توظيفه لأجل الدخول في متن المادة فحسب، لكن خللاً من هذا القبيل يعصف إلى حدّ ما بدقة المادة برمّتها، لا سيّما أنّ الوسائل الإعلاميّة ذاتها، تقريباً، انبرت لتناقل نفي غنيمات استخدامها المصطلح.

 

التناول عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ جاء متناغماً، كذلك، مع موجة الإعلام الذي ألصق المصطلح بتصريحات اقتصاديّة بحتة، فجاءت وسوم من قبيل #عنق_الزجاجة، والتي طغت عليها السخرية، من دون تكبّد عناء استطلاع التصريحات الأصليّة التي لم يرد المصطلح في متنها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير