البث المباشر
حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام القادمة الأردن على حافة التأثر ..كيف تهدد الحرب الأمريكية الإيرانية استقرار الاقتصاد الوطني؟ "الدفاع الكويتية": رصد 7 مسيرات معادية داخل المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية 21 دولة تدين في بيان مشترك الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ومنشآت النفط ولاء الأردنيين ليس ملفًا للنقاش… ومن يفتحه ... يخدم أجندات قذرة ويكشف وجهه الحقيقي بلا أقنعة. الحرب في مكان والآثار الاقتصادية في كل مكان: قراءة في الآثار الاقتصادية لبجعة هرمز السوداء :: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة. حين لا يعود الطريق الى الطب واضحاً كما نظن شكر على تعاز البترا التي نريد مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة الملك القائد في مواجهة "خرائط الدم": رؤية ملكية استباقية تحمي الهوية وتكبح جماح التصعيد حزب الله يهاجم تجمعا لجنود إسرائيليين في مسكاف عام شمالي إسرائيل قطر: وفاة 6 من مفقودي حادث تحطم المروحية في المياه الإقليمية استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد "الدفاع القطرية": سقوط مروحية قطرية في المياه الإقليمية وفقدان طاقمها أمير سعودي يرد على رئيس إيران ورسالته بالعيد لدول الجوار "إخوتنا" بهبد هبد اليابان: قد ننظر في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار سماع دوي انفجارات في القدس بعد إنذارات من صواريخ إيرانية

"عنق الزجاجة": وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة

عنق الزجاجة وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة
الأنباط -

    شهِدت الأيام الماضية تضارباً في التناول الإعلاميّ لتصريحات الحكومة حول الوضع الاقتصادي في الأردن، وحول "عنق الزجاجة"، وهو المصطلح الذي تمّ تناقله منذ استخدمه رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، ليُنسَب للناطق الرسميّ باسم الحكومة جمانة غنيمات، عند حديثها عن انفراجة في الوضع الاقتصاديّ بحسب مؤشرات عالميّة، رغم كونه لم يرِد ضمن تصريحها الأصليّ، وفقاً لتحقُقّ "أكيد"، بل كان الحديث عن مؤشّرات تشي بقليل من التقدّم، وقد نسبتها غنيمات بالاسم لـ "وكالات فيتش وستاندرد آند بورز وموديز وغيرها".

وعلى الرغم من عدم ورود المصطلح، المنسوب لغنيمات، والذي تناقلته وسائل إعلاميّة من دون تحقّق، إلا أنّ بعضها ناقض نفسه لاحقاً من خلال عناوين مثل: "غنيمات: لم نخرج من عنق الزجاجة".

استطلَع "أكيد" التصريح الأصلي لغنيمات، وتأكّد من عدم وجود مصطلح "عنق الزجاجة" فيه من الأساس، وإنّما كان صنيعة إعلاميّة على مدار الأيام الماضية، فقد قالت غنيمات: "إنّ الاقتصاد الأردني بدأ بالخروج تدريجيّاً من أزمته"، مُضيفةً: "هناك تقييمات اقتصاديّة دوليّة إيجابيّة تتمثل في شهادة وكالة فيتش وتحسّن التصنيف الائتمانيّ للاقتصاد الأردنيّ، وكذلك تصنيف وكالة ستاندرد أند بورز، وقبل ذلك تصنيف وكالة موديز، إضافة إلى انتهاء المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي التي أُجريت أخيراً".

في الحالتين، ترويج المصطلح ونسبته لغنيمات، ومن ثم نفي استخدامها له، اكتفى الإعلام بدور الناقل من دون مناقشة معمّقة، وكان في مرّات يكرّس من نبرته الساخرة، ليذهب في مرّات أخرى لمناقشة الوضع الاقتصادي انطلاقاً من المصطلح الذي لم يرِد على لسان الناطقة باسم الحكومة، باستذكار حقائق مثل "يرزح الاقتصاد الأردني تحت وطأة مديونيّة مرتفعة وصلت إلى عجز الموازنة إلى 40 مليار دولار، وارتفاع معدل البطالة 18,6 في المئة، وعجز في ميزان المدفوعات، وتراجع عوائد الاستثمار، وضعف القدرة الشرائيّة للمواطن الأردني"، غير أن تحقّقاً من المصطلح الوارد في العنوان والذي تمّ الانطلاق منه لم يحدث، كما لم يتمّ ذِكر المؤشّرات الدولية الآنفة التي اعتمدتها غنيمات في حديثها.

كما يلحظ المتلقي استخدام كلمة "عنق الزجاجة" كوسيلة لإضفاء مزيد من التشويق والرواج وطابع السخرية على المادة، من خلال عدد من العناوين، من بينها:

"خرجنا من عنق الزجاجة".. ما واقعية تصريح الحكومة الأردنية؟ الحكومة تتحدث مجدداً عن "عنق الزجاجة" جمانة والزجاجة! متى سيخرج الأردنيون من عنق الزجاجة؟ غنيمات تنفي تصريحاتها بخروج الأردن من عنق الزجاجة غنيمات: الأردن لم يخرج من عنق الزجاجة ! مقياس عنق الزجاجة الحكومية

 

وكان التناول الإعلامي لقصّة "عنق الزجاجة" بمثابة مفتاح الانطلاقة لا أكثر؛ إذ جنحَ كلّ كاتب مادة لمناقشة الأمر على طريقته، من خلال الاستدلال بمؤشّرات ماضية وحاضرة، لكن كانت الترويسة الثابتة هي تصريح غنيمات حول "خروج الأردن من عنق الزجاجة"، ومن ثم بناء المادّة عليه، وهو ما يشير لخلل في هذه الناحية؛ إذ كيف تُبنى مواد إعلامية (وصلت خلال بضعة أيام لما يزيد على 42 مادة) على تصريح لم يتم التحقّق منه بدايةً، ولو كان توظيفه لأجل الدخول في متن المادة فحسب، لكن خللاً من هذا القبيل يعصف إلى حدّ ما بدقة المادة برمّتها، لا سيّما أنّ الوسائل الإعلاميّة ذاتها، تقريباً، انبرت لتناقل نفي غنيمات استخدامها المصطلح.

 

التناول عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ جاء متناغماً، كذلك، مع موجة الإعلام الذي ألصق المصطلح بتصريحات اقتصاديّة بحتة، فجاءت وسوم من قبيل #عنق_الزجاجة، والتي طغت عليها السخرية، من دون تكبّد عناء استطلاع التصريحات الأصليّة التي لم يرد المصطلح في متنها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير