البث المباشر
بلدية السلط الكبرى تنكس الاعلام الأردنية مدينة السلط حدادا على اروح شهداء الوطن في الكرك بيان استنكاري بأسم عشيرة النوابلسه السلط رئيس الوزراء يقدّم واجب العزاء بشهداء الاعتداء الغاشم على كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود بالكرك بيان صادر عن عشيرة الهلسة شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك رئيس الوزراء : نترحَّم على أرواح الشُّهداء الذي ارتقوا في الكرك، والذين هم من خيرة أبناء هذا الوطن، ودعواتنا بالشِّفاء العاجل للمصابين. من السلط إلى الكرك… غدًا ستتحدث الشموع، وسيهتف الأردنيون: أنا أردني بيان صادر عن أبناء قبيلة بلي (البلوي) في المملكة الأردنية الهاشمية بيان صادر عن عشيرة الذنيبات رئيس مجلس النواب العراقي يعزّي القاضي بشهداء الكرك ويؤكد تضامن العراق مع الأردن الأردن يعلن الحداد العام 3 أيام اعتبارا من اليوم بيان استنكار وإدانة صادر عن عشيرة الرقاد الكرك جرحُنا جميعًا… والأردن عصيٌّ على الفتنة الاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب ينعي ضحايا الهجوم الإرهابي في الأردن أبوغزاله يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويؤكد : وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب والفتن الدكتور علاء العيسوى المدير التنفيذى للاتحاد الدولى لرجال الاعمال والمستثمرين العرب بيان صادر عن عشيرة حداد على إثر مجزرة كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود الكرك طوبى لمن اخترته وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد .... شباب الأردن ومتطوعوه من شمال الوطن إلى جنوبه: نلتفُّ سدّاً منيعاً خلف قيادتنا الهاشمية، والأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة الجامعة الألمانية الأردنية تدين الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود وتؤكد أن وحدة الأردنيين وحرمة دمائهم ودور عبادتهم خط أحمر بيان استنكار صادر عن عشيرة العضيبات في المملكة الأردنية الهاشمية

 مسيحو غزة يصومون رمضان ويفطرون على "سفرة" واحدة مع المسلمين

 مسيحو غزة يصومون رمضان ويفطرون على سفرة واحدة مع المسلمين
الأنباط -

غزة-وكالات

تنادي الحاجة أم وجيه عكيلة بأعلى صوتها من شباكها الخشبي المتواضع على جارتها المسيحية أم موسى سابا سائِلةً اياها: "شو طبختي اليوم؟!" تردُ أم موسى بصوتٍ أعلى منه "اللي قسمه ربنا"، ترد أم وجيه :"شو بالزبط علشان ما بدنا نعمل نفس الطبخة للأولاد.. علشان بدنا نأكل مع بعض".

بعد هذا الحديث اليومي الرمضاني تجلبُ أم موسى وجارتها أم وجيه الأطباق التي صنعوها، ويلتف الكبير والصغير من كلا العائلتين على سفرة إفطارٍ واحدة، ويبدأ الجميع بالأكل من طبقٍ واحد، وأثناء الأكل يتبادلون النكات التي تعبرُ عن قوة العلاقة بين العائلتين.

هذا الحب الذي صنعته أم وجيه وأم موسى قبل (40 عاماً) لم يكن في حينها وليد اللحظة بل كان منذ الأزل، فلا دين فرقهم، ولا طائفية استطاعت أن تنال من تلك العلاقة الممتدة.

المسيحي أبو نجيب الترزي (57 عاماً) يستذكر شعوره بالفرح والسرور عند قدوم شهر رمضان المبارك، قائلاً "نفرح عندما يأتي رمضان أكثر من المسلمين.. كنا نحمل الفوانيس ونسير بالشوارع نغني وحوي يا وحوي".

الترزي  -حفيد أم موسى سابا- يضيف: نعيش منذ مئات السنين في حارات غزة مع أخوتنا المسلمين.. لا أذكر إلا كل حب وسلام ووئام معهم، متابعاً "ما يجمع المسلم والمسيحي في فلسطين هو ترابها، وهوائها، وخضرتها، والكفاح المشترك، ووحدة الدم على هذه الأرض".

ولا يذكر الترزي يوماً أن تشاجر مع أي جار في مدينة غزة، او تعرض لمضايقة من أي شخص على خلفية دينية، قائلاً "كلهم كانوا ولازالوا في مقام أخوتي، أذكر أني عملت مع شريك لي أسمه علي غبن لمدة تزيد عن (23 عاماً) ولا أذكر أن اختلفت معه ولو مرة واحدة، لقد كان نعم الشريك، وعندما أنهينا الشراكة قال لي حرفيا: "عاشرت كتير وقليل لم أجد فيهم من خصالك".

وأوضح أن العادات والتقاليد لا تختلف بين المسلم والمسيحي، لأن جميع تلك العادات والتقاليد انصهرت في قالب واحد اسمه "الحب والإخاء"، موضحاً "أنه من درجة الحب والتآخي بين المسلم والمسيحي أن غالبية الجمعيات المسيحية روادها وأعضائها من المسلمين".

وذكر الترزي أن ما يجمع المسلم مع المسحي في فلسطين أكثر مما يفرقهم إذ تجمعهم فلسطين بكل تفاصيلها، قائلاً: شاركنا وتشاكنا في الكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكان أول شهيد في الانتفاضة الأولى مسيحي من عائلة ترزي، ولا يوجد أي فرق بين المسيحي والمسلم.. من يفرق بينهما فهو مخطئ وخائن".

وفي مشهد آخر يوحي بالتآخي بين المسلمين والمسيحية بغزة، يعانق هلال مسجد « كاتب ولاية » صليب كنيسة « القديس بيرفيروس » منذ مئات السنين، فكثيراً ما يجتمع شباب المسجد بعدما ينهون صلاتهم في باحة الكنيسة لقضاء سهرتهم برفقة جيرانهم وأصدقائهم المسيحيين.

ومع أن المنطقة العربية تشهد حروباً طائفية، لكن الحال في قطاع غزة مغاير؛ حيث يتشارك المسلمون والمسيحيون الهموم ذاتها؛ لكونهم يعيشون تحت سيطرة محتل واحد، ففي الانتفاضة الأولى كانت تحتضن الكنيسة المقاومين كنوع من الحماية، لكن جنود الاحتلال كانوا ينتهكون حرمتها ويعتقلونهم، كما تعرضت لأكثر من مرة لقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، آخرها كان في الحرب الأخيرة حينما كانت تؤوي عائلات مسلمة هجرت قسراً من بيوتهم خلال العدوان.

في حي الرمال تعيش المسيحية أليسار مسعود برفقة عائلتها المكونة من خمسة أفراد، بجوار عائلة مسلمة، ويتشاركون الأفراح والأحزان.

تصف إليسار علاقتهما بأنها كالعائلة الواحدة، حيث التشابه في العادات والتقاليد، فلا تشعر بأن هناك اختلافاً بينهما، لكن الجارتين تحرصان على عدم الخوض في الحديث عن الأمور الدينية.

تقول: « في إحدى المرات شاهدت ابن جارتي المسلمة يقوم بتقليدي خلال صلاتي (..) وقتئذ صحبته إلى والدته وأخبرتها بما حدث كي تفهمه »، مضيفة: « أحرص على تعليم أبنائي حينما يبلغون سناً معيناً الفرق بين الديانة الإسلامية والمسيحية كي لا يحدث لبس لديهم عند تعاملهم مع أصدقائهم في المدرسة ».

ولفتت إلى أنها تعيش حياتها الطبيعية دون مشاكل سوى المشاكل التي تسبب بها الاحتلال ويعاني منها كل أطياف الشعب الفلسطيني.

ويعكف المسيحيون في غزة على تنظيم حملات تطوعية من تلقاء أنفسهم لإفطار المسلمين، فيوزعون الماء والتمر على الصائمين المتأخرين عن موائد إفطارهم في غزة وقت أذان المغرب؛ تأكيداً على أجواء المحبة والتسامح في المجتمع الفلسطيني.

وتستهدف المبادرة المواطنين الذين تُعيقهم ظروف عملهم عن الوصول إلى منازلهم في وقت الإفطار، حسب ما أفاد فريق عمل المبادرة.

يقول سهيل نقولا ترزي، مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام «القائم على المبادرة، إنه يعتز ويفتخر بانتمائه للتاريخ العربي والإسلامي، مُبينا أن المُبادرة التي ينفذونها تشعره بـ سعادة مطلقة عند التخفيف من توتر الصائمين واستعجالهم لإدراك الإفطار".

المسيحيون في غزة ينظمون حملات لإفطار المسلمين فيوزعون خلالها الماء والتمر على المواطنين المتأخرين عن موائد إفطارهم

وأضاف ترزي "أن هذه الحملة تأتي للتخفيف من وقوع الحوادث المرورية، وخاصة وقت ما قبل الإفطار (أذان المغرب) بسبب لجوء بعض السائقين للسرعة والتجاوزات الخاطئة للوصول لتناول الإفطار، وللتخفيف عليهم ومساعدتهم للتقيد والالتزام بقوانين السير وتجنب وقوع الحوادث".

في الضفة المحتلة كما الحال في غزة، يجسد الشاب المسيحي خليل كوع (37 عاماً) من مدينة نابلس جسّد أبهى صور التسامح الديني في شهر رمضان المبارك، من خلال تقديم الماء والتمر طيلة أيام الشهر الكريم للصائمين، الذين تأخروا لسبب ما في الوصول إلى بيوتهم لتناول وجبة الإفطار.

يقدم خليل نفسه كونه فلسطينياً قبل أن يكون مسيحياً، ومن واجبه المشاركة في المناسبات الدينية للمسلمين، ومشاطرتهم الأفراح والأحزان، ومشاركتهم أعيادهم ويشاركونه أعياده، منتقداً كل من يحاول التمييز بين البشر على أساس الدين، وتمنى أن يحل السلام بين الأديان في كل مكان بالعالم.

يقول كوع بدأت فكرة توزيع التمر والماء على الصائمين في رمضان قبل سبع سنوات، بعد أن اقترح عليّ أحد أصدقائي من المسلمين الفكرة ووافقت دون تردد، وكان برفقتنا شاب آخر من أبناء الطائفة السامرية، وكنا في البداية نشتري الماء والتمر على حسابنا الشخصي، لكن بعد أن انتشر خبر المبادرة بين الناس، سارع أهل الخير لا سيما التجار منهم إلى التبرع بشكل واسع لسد حاجة شهر رمضان من المياه والتمر.

وظل مسيحيو قطاع غزة، كما هي الحال في الضفة الغربية، طوال القرون الماضية، جزءا أصيلا من نسيج وبنية المجتمع الفلسطيني، وكانوا وما زالوا شركاء في النضال والتضحية، وعاشوا مع المسلمين من أبناء شعبهم أسوأ الظروف، خاصة في ظل الحصار وفي الحربين الأولى والثانية على القطاع

ويبلغ عدد المسيحيين في قطاع غزة حاليا نحو 1300 شخص، ينقسمون إلى قسمين من حيث أصولهم الجغرافية: فهم مسيحيون مقيمون في غزة منذ مئات السنين، وتعتبر غزة بلدهم الأصلية، وآخرون هاجروا إليها بعد نكبة العام 1948م.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير