اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمن الغذائي ... رؤية ملكية لمنظومة وطنية مستدامة الأمير علي: أموال المنتخب من كأس العرب لم تصل وضرائب المونديال أثقلت المشاركة الدكتور محمد عبد القادر العملة ينال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف من معهد البحوث والدراسات العربية فريق حكومي يتابع سير حركة شاحنات الترانزيت في معبر الكرامة إدارية النواب تقر مواد بالإدارة المحلية مجلس النواب يُقر بأغلبية أعضائه وكتله النيابية رفع نسبة التعويض في الاستملاك إلى 20% بدلاً من 10% زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء الدورة الاستثنائية… بين سطوة الحكومة ومرونة النواب العوايشة يهنئ الهباهبه بمناسبة تخرج ابنته إرسال إشعارات تبليغ إلى 35 ألف مؤسسة فردية فعّالة غير مشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي مذكرة تفاهم بين "شومان" و"جت" لتعزيز القراءة واستثمار وقت التنقل في المعرفة الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء اتفاقية بين الأردن وأمريكا بقيمة 354.6 مليون دولار مجلس النواب يُقر “مُعدل المُلكية العقارية” مستشفى الأميرة بسمة يُدخل تقنيتين حديثتين في مجال التخدير "الطيران المدني" تبحث مع السفير الصيني تطوير خدمات النقل الجوي مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم دورة الإنقاذ المائي (ذكور) في عمّان. "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار مستشفى الكندي يجدد حصوله على شهادة الاعتماد الدولية *ISO 22000 (HACCP)* لنظام إدارة سلامة الغذاء رواية “ذكريات في الجحيم” للكاتب ينال أبو حشيش (حركة السرد على الثقافات الإنسانية)

عيد العمال.. الأصل أميركي والأغلبية تجهل "الحقيقة التاريخية"

عيد العمال الأصل أميركي والأغلبية تجهل الحقيقة التاريخية
الأنباط -

الانباط - وكالات 

تحتفل كثير من دول العالم في الأول من مايو من كل بعيد العمال العالمي، حيث تعتبره بعض هذه الدول يوم عطلة رسمية، وتشهد فيه المدن مسيرات "عمالية" حاشدة.

ويخلط كثيرون بين "فكرة عيد العمال" ويعتقدون أنها فكرة شيوعية الأصل تبنتها الأحزاب الشيوعيةوالاتحاد السوفيتي، وبين اعتماد "الأول من مايو" عيدا للعمال، وهو بالفعل فكرة اشتراكية تم تبنيهما في مؤتمر للاشتراكية الدولية في أمستردام عام 1904.

وفي الوقت الذي تتبنى فيه العديد من دول العالم الأول من مايو يوما للاحتفال بالعمال وعملهم ونضالهم من أجل حقوقهم، فإن الدولة المعنية بهذا الأمر والسبب الرئيسي وراء "يوم العمال الحقيقي" ظلت تتجاهله حتى عهد قريب، وأقرت بدلا منه يوما آخر للاحتفال بالعمل، والمقصود هنا الولايات المتحدة.

أصل الحكاية

أما أصل الحكاية، والحقيقة، وربما غير المتوقعة، فهي أن الفكرة بدأت في أستراليا يوم 21 ابريل العام 1856، واستندت أساسا إلى تحديد ساعات العمل بثماني ساعات، وهي الفكرة التي انتقلت عبر المحيط الهادئ إلى الولايات المتحدة وكندا، حيث بدأت تتصاعد المطالب بتحديد ساعات العمل.

لكن فيما يخص حقوق العمال، فإن ما لا يعرفه كثيرون هو أن من أوائل العمال حصولا على حقوقهم، خصوصا فيما يتعلق بالعمل 8 ساعات يوميا، هم عمال نيوزيلندا، تلك الدولة الواقعة في الزاوية الجنوبية للأرض.

وتحقق هذا الأمر، أي العمل 8 ساعات يوميا، في العام 1840، عندما تمكن النجار صامويل بارنيل من الحصول على هذا الحق في العاصمة النيوزيلندية ولينغتون.

غير أن نيوزيلندا حددت يوم الاحتفال بأول عيد عمال في الثامن والعشرين من أكتوبر عام 1890، قبل أن يتم تعديله إلى رابع يوم اثنين من أكتوبر كل عام.

الخلفية التاريخية

بعد الحرب الأهلية في الولايات المتحدة، وبعد فترة كساد طويل، حدث توسع كبير في مجال الإنتاج الصناعي، وكانت شيكاغو واحدة من أهم المراكز الصناعية الأميركية في تلك الفترة، حيث يحصل العمال، وغالبيتهم من أصول ألمانية على أجر لا يزيد على 1.5 دولار يوميا، فيما يعملون بمعدل لا يقل عن 10 ساعات يوميا، ولمدة 6 أيام في الأسبوع، وأصبحت المدينة مركز لنشاطات ومحاولات عديدة لتنظيم وتحسين ظروف العمل.

ورد أرباب العمل بإجراءات قاسية، مثل طرد العمال من أعمالهم ووضع أسماء العمل المنتمين إلى نقابات العمال في قوائم سوداء لمنع تشغيلهم، وقاموا بتعيين عناصر لمكافحة المضربين عن العمل، وتوظيف جواسيس لصالحهم وبلطجية وقوات أمن خاصة، بالإضافة إلى إثارة النعرات العرقية بين العمال بهدف تقسيمهم وشراء ولاءات آخرين.

وخلال فترة الكساد بين عامي 1882 و1886، كانت المنظمات الاشتراكية والفوضويون ناشطين في الولايات المتحدة ونقابات العمال فيها، التي كانت في صراع مرير مع أرباب الأعمال وكبريات الشركات والمصانع فيها.

لماذا الأول من مايو؟

في أكتوبر من العام 1884، عقد اجتماع للاتحاد الوطني لنقابات العمال والتجار، حيث تم تحديد الأول من مايو عام 1886 يوم البدء بالعمل 8 ساعات فقط.

وفيما كان ذلك اليوم يقترب، أخذت نقابات العمال الأميركية تستعد لتنظيم إضراب عام دعما لتحديد ساعات العمل.

وبالفعل، شهدت العديد من المدن الأميركية، يوم السبت 1 مايو 1886 إضرابا عاما ومسيرات عمالية شارك فيها آلاف العمال، وكان الشعار الذي توحد خلفه جميع العمال الأميركيين في ذلك اليوم هو "8 ساعات في اليوم دون اقتطاع للأجور".

وبلغت التقديرات لأعداد العمال المشاركين في المسيرات والإضراب العام بين 300 و500 ألف عامل، من بينهم ما بين 30 و40 ألف عامل في شيكاغو وحدها، بينما كان أكثر من ضعفي هؤلاء يجوبون شوارع المدينة في مسيرات عمالية.

وفي الثالث من مايو التقى العمال المضربون في شيكاغو قرب مصنع شركة ماكورميك لمعدات الحصاد، حيث منع عمال اللحام من دخول المصنع منذ فبراير، فيما سمح المصنع للعمال الذين رفضوا الإضراب بالعمل بصورة طبيعية، وسط معارضة من العمال المضربين.

وعندما انتهت ساعات العمل في المصنع في ذلك اليوم، قام حشد من العمال المضربين بمحاولة الاعتداء على العمال غير المضربين، فأطلقت الشرطة النار على المضربين، مما أدى إلى مقتل عاملين، وفي روايات أخرى 6 عمال.

وفي الرابع من مايو احتشد العمال في الميدان في مسيرة بدأت سلمية وبحضور قيادات عمالية نقابية وبمشاركة نحو 3000 عامل، يقابلهم أعداد كبيرة من عناصر الشرطة.

في العاشرة مساء، من  ذلك اليوم، وصل عدد كبير من رجال الشرطة وتوجهوا إلى سيارة الخطباء العماليين، مطالبين بفض الاحتجاج، وأصر القيادي العمالي البريطاني صامويل فيلدن على أن الاحتجاج سلمي، وخلال المحادثة المشحونة، انفجرت قنبلة يدوية الصنع بين الحشود، فقتل 12 شخصا، من بينهم عدد من أفراد الشرطة.

وبناء على تلك الأحداث، اعتقلت السلطات الأميركية 8 أشخاص من الفوضويين، ووجهت لهم اتهامات بالتآمر، وبعد التحقيق تبين أن أحدهم صنع القنبلة، لكن أحدا منهم لم يلقها على الشرطة خلال الفوضى في هايماركت.

وصدر الحكم بإعدام 7 منهم، بينما حكم على الثامن بالسجن 15 عاما، وأصدر حاكم إلينوي قرارا بتخفيض الحكم على 2 من المحكومين بالإعدام إلى حكم بالسجن المؤبد، بينما انتحر ثالث وهو في السجن، بينما تم إعدام الأربعة الآخرين شنقا، وذلك في الحادي عشر من نوفمبر 1887.

وأصبحت أحداث هايماركت أصل الاحتفال بعيد العمال العالمي في الأول من مايو، بحسب المؤرخ وأستاذ الدراسات العمالية وليام أدلمان.

 عيد العمال العالمي

تجاوزت قضية هايماركت حدود الولايات المتحدة وعبرت المحيط الأطلسي، إلى فرنسا وبلغ صداها عمال العالم.

وفي المؤتمر الأول للنواب الاشتراكيين الدوليين، الذي عقد في باريس عام 1889، أحيا المؤتمر ذكرى ما بات يعرف بـ"مذبحة هايماركت"، كما وجهت دعوات للتظاهر إحياء لذكرى ضحايا هايماركت في العام التالي، أي 1890، وهو العام الذي شهد اعتبار الأول من مايو حدثا عماليا سنويا.

وفي عام 1904، دعا اجتماع مؤتمر الاشتراكية الدولية في أمستردام جميع المنظمات والنقابات العمالية في جميع أنحاء العالم، خصوصا الاشتراكية منها، إلى عدم العمل في الأول من مايو من كل عام، مع محاولة جعله يوم عطلة رسمية في عشرات الدول.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الأول من مايو احتفالا دوليا للإنجازات الاجتماعية والاقتصادية للحركة العمالية، طبعا باستثناء الولايات المتحدة.

لكن، رغم أن الإلهام بعيد الأول من مايو، جاء من الولايات المتحدة، فقد خصص الكونغرس الأميركي، في العام 1958، الأول من مايو يوما للوفاء، بينما ظلت تحتفل بعيد العمال في أول يوم اثنين في سبتمبر من كل عام.

الاعتراف بهايماركت

وفي العام 1992، عمدت الولايات المتحدة إلى تحويل منطقة هايماركت إلى أحد معالم شيكاغو البارزة، وتم إقامة نصب مكرس للأحداث فيها عام 2004، كما أقامت نصبا للشهداء في موقع دفن الضحايا في متنزه فوريست.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير