اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت

مفارقات اليوم والأمس

مفارقات اليوم والأمس
الأنباط -

  د.محمد طالب عبيدات

تغيّرات مذهلة ومفارقات كبيرة وحتى عجيبة على الحياة وفي الدنيا نلحظها بين اﻷمس واليوم والغد، ورغم التقدم التكنولوجي فمعظم الناس ما زالوا يتغنّون بالماضي أكثر من الحاضر، وربما الوقوف على اﻷطلال له ما يبرره:

 

1. إنتزعت البركة من حياتنا هذه اﻷيام، فلا قيمة للوقت أو المال أو حتى الجهد مقارنة بالماضي القريب، وكأنّ الحياة باتت دون طعم أو لون أو رائحة.

 

2. الشعور الذاتي يتجلى بأن الماضي أفضل ربما لغايات الهروب من الواقع، وعدم الرغبة في مواجهة التحديات عن طريق التغني بمنجزات الماضي.

 

3. طعم كل شيء قد تغيّر، فلم نعد نرى فواكهاولا خضاراً دون أسمدة كيماوية يطغى فيها الحجم وسرعة النمو على الطعم كثيراً.

 

4. طباع الناس قد تغيّرت، فالقيم والمبادئ أصبحت موديلاً وموضة قديمة، والقابض عليها كالقابض على الجمر؛ فالإستهتار بالذهنيات بإضطراد وحتى قيم البعض بإنهيار وربما البعض أصبح يكذب ليس بصراحة لا بل بوقاحة!

 

5. التقدم التكنولوجي متسارع جداً واﻹختراعات بإضطراد، لكنها لم تنعكس على حياة الناس كثيراً فكانت وبالاً عليهم أكثر من لهم أو خدمتهم.

 

6. اليوم دمار وحروب وشقاء ونكد وتوجّه نحو كدر الحياة، بيد أن اﻷمس فرح وبساطة وطيبة ونعيم أكثر.

 

7. الماضي يعيد لنا الشباب ويشعرنا بالقوة، ويذكرنا بأناس أعزاء إفتقدناهم ولم يعودوا معنا، لذلك ربما نشتاق ونحنّ إليه، لكن الحقيقة هي الواقع واﻷحلام هي المستقبل.

 

8. التغنّي بالماضي شيء جميل لكن العمل للمستقبل أفضل، وربما الفائدة الوحيدة للماضي هي الدروس والعبر والوقوف على أطلال الذكريات الجميلة ببساطة ﻷن الماضي لن يعود.

 

9. الماضي حلو لكنه لم يعد موجوداً، ورغم ذلك من لا ماض له فلا حاضر له يذكر، فلنعش الحاضر بحلوه ومره وهذا لا يمنع التغنّي بالماضي.

 

بصراحة: مفارقات الماضي والحاضر واﻷمس واليوم والغد كثيرة لكنها تشكّل طعم الحياة بحلوها ومرها، ففيها وقفة للتأمل وأخرى وقوف على اﻷطلال وثالثة نظرة للأمام والمستقبل، لكنها تشكّل لوحة وفسيفساء الحياة وسنّتها فنكبر وتكبر معها اﻷيام.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير