البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

متى اصل الى مرتبة حمار

متى اصل الى مرتبة حمار
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 لا يوجد سبب علمي للربط بين الحمار والغباء او التياسة حسب المصطلح الدارج , فالحمار له ذاكرة أهلته ان يكون اول مهندس طرق في التاريخ سواء من خلال اختياره ايسر الطرق واسهلها او من خلال حفظه للطريق , وثمة حزب يقود العالم اليوم من خلال رئيسه ترامب شعاره الحمار الوحشي , ولا اظن ان ثمة خلافا بين الحمير الا في الالوان فقط , رغم الخلاف الشاسع بين منتجات المصاهرة بين الحمير والخيول او الجياد الاصيلة , فإذا كان الوالد حصانا والوالدة من طبقة الحمير او " ايتان " حسب الاسم العلمي لانثى الحمار , كان المولود " بَغلا " وهذا بالعادة يكون مرتفع القوام وغالي الثمن واكثر قدرة على الاحتمال من الحمار , وظل لفترة طويلة مسؤولا عن قطاع الطاقة بوصفه الاقدر على جرّ عربة الكاز التي تجوب الحواري والحارات , اما اذا كان الوالد حمارا والانثى فرسا , فإن المولود يكون " نُغلا " , وهذا الوليد مدان بكل المواصفات واللغات وكأن البشرية قبلت ان يطأ الحصان حمارة والعكس مرفوض دوما , فالبغل حالة متقدمة في الغباء حسب الشتيمة الدارجة , وايضا فيه جانب ايجابي من حيث القدرة على الاحتمال فنقول فلان بغل .

خلال سنوات طويلة ظلت صفة الحمار مقرونة بالغباء وعدم الفهم , الى ان سمعت هذا الوصف من مسؤولين , وللدقة خلال متابعتي لاكثر من تعيين , وحتى اروي الحكاية بتفاصيلها , فقد سألت مسؤولا ذات تعيين عن فلان من الناس , فأجابني بانه حمار لا يفقه شيئا , واستغربت حينما اتى هذا الحمار حسب وصف المسؤول السابق في موقع مهم مع حكومة ثانية , وتكررت هذه القصة معي لاربع مرات على الاقل , حتى تمنيت الله ان اصل الى مرتبة حمار من هذه الحمير , يحظون بالدلال والترقيات ويحظون برواتب خيالية وبوظائف شبه مؤمنة في القطاعين العام والخاص , بل ان طبقة الحمير مستمرون في المناصب ويجري ترحيلهم من وظيفة الى أخرى بكل يسر وسهولة , ينما يحتاج غير الحمار الى العمل في اكثر من موقع واكثر من عمل كي يصل الى راتب الحمار .

هناك سيئة اخرى لغير الحمار , فهو غير مرغوب ومطلوب في دوائر العمل العام والخاص نسبيا , فلأول مرة اسمع شتيمة مفادها " يا أخي بفهم كثير وبغلّب " , ولا يمكن العمل معه , ومع انقلاب هذه المعايير , بأن الذي يفهم غير مطلوب , فبات من اولويات الترقي , تمني الانسان ان يصبح حمارا , حتى ينعم برفاه الوظيفة والرواتب العالية , والهناء في الحياة والعمل , فكل حمار له نصيب , ومؤخرا بات النغل ايضا مطلوبا في الوظيفة والترقي اكثر من البغل , رغم ان النغل بالعادة ضعيف في البنية وضعيف في الاحتمال , لكن اكثر من نغل بات في مواقع متقدمة وبات يخوض في شأن العامة ومستقبلها .

استيراد الصفة من الخارج وأعني الحمار لم ياخذ القيمة الاجتماعية لمفهوم الحمار عندهم وعندنا , ويبدو ان زمن الاستشراق والمستشرقين , الذي يسود اليوم حيث استوردوا فكرة الحمار دون قراءة المعنى والمبنى , قد اسهم في وصول بعض الحمير الى مواقع المسؤولية , لذلك على كل صاحب عقل في بلادنا ان يسعى الى تناول حبتين لدعم منسوب الغباء تماما مثل حبوب الفيتامينات التي تُباع في الاسواق .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير