اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل

متى اصل الى مرتبة حمار

متى اصل الى مرتبة حمار
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 لا يوجد سبب علمي للربط بين الحمار والغباء او التياسة حسب المصطلح الدارج , فالحمار له ذاكرة أهلته ان يكون اول مهندس طرق في التاريخ سواء من خلال اختياره ايسر الطرق واسهلها او من خلال حفظه للطريق , وثمة حزب يقود العالم اليوم من خلال رئيسه ترامب شعاره الحمار الوحشي , ولا اظن ان ثمة خلافا بين الحمير الا في الالوان فقط , رغم الخلاف الشاسع بين منتجات المصاهرة بين الحمير والخيول او الجياد الاصيلة , فإذا كان الوالد حصانا والوالدة من طبقة الحمير او " ايتان " حسب الاسم العلمي لانثى الحمار , كان المولود " بَغلا " وهذا بالعادة يكون مرتفع القوام وغالي الثمن واكثر قدرة على الاحتمال من الحمار , وظل لفترة طويلة مسؤولا عن قطاع الطاقة بوصفه الاقدر على جرّ عربة الكاز التي تجوب الحواري والحارات , اما اذا كان الوالد حمارا والانثى فرسا , فإن المولود يكون " نُغلا " , وهذا الوليد مدان بكل المواصفات واللغات وكأن البشرية قبلت ان يطأ الحصان حمارة والعكس مرفوض دوما , فالبغل حالة متقدمة في الغباء حسب الشتيمة الدارجة , وايضا فيه جانب ايجابي من حيث القدرة على الاحتمال فنقول فلان بغل .

خلال سنوات طويلة ظلت صفة الحمار مقرونة بالغباء وعدم الفهم , الى ان سمعت هذا الوصف من مسؤولين , وللدقة خلال متابعتي لاكثر من تعيين , وحتى اروي الحكاية بتفاصيلها , فقد سألت مسؤولا ذات تعيين عن فلان من الناس , فأجابني بانه حمار لا يفقه شيئا , واستغربت حينما اتى هذا الحمار حسب وصف المسؤول السابق في موقع مهم مع حكومة ثانية , وتكررت هذه القصة معي لاربع مرات على الاقل , حتى تمنيت الله ان اصل الى مرتبة حمار من هذه الحمير , يحظون بالدلال والترقيات ويحظون برواتب خيالية وبوظائف شبه مؤمنة في القطاعين العام والخاص , بل ان طبقة الحمير مستمرون في المناصب ويجري ترحيلهم من وظيفة الى أخرى بكل يسر وسهولة , ينما يحتاج غير الحمار الى العمل في اكثر من موقع واكثر من عمل كي يصل الى راتب الحمار .

هناك سيئة اخرى لغير الحمار , فهو غير مرغوب ومطلوب في دوائر العمل العام والخاص نسبيا , فلأول مرة اسمع شتيمة مفادها " يا أخي بفهم كثير وبغلّب " , ولا يمكن العمل معه , ومع انقلاب هذه المعايير , بأن الذي يفهم غير مطلوب , فبات من اولويات الترقي , تمني الانسان ان يصبح حمارا , حتى ينعم برفاه الوظيفة والرواتب العالية , والهناء في الحياة والعمل , فكل حمار له نصيب , ومؤخرا بات النغل ايضا مطلوبا في الوظيفة والترقي اكثر من البغل , رغم ان النغل بالعادة ضعيف في البنية وضعيف في الاحتمال , لكن اكثر من نغل بات في مواقع متقدمة وبات يخوض في شأن العامة ومستقبلها .

استيراد الصفة من الخارج وأعني الحمار لم ياخذ القيمة الاجتماعية لمفهوم الحمار عندهم وعندنا , ويبدو ان زمن الاستشراق والمستشرقين , الذي يسود اليوم حيث استوردوا فكرة الحمار دون قراءة المعنى والمبنى , قد اسهم في وصول بعض الحمير الى مواقع المسؤولية , لذلك على كل صاحب عقل في بلادنا ان يسعى الى تناول حبتين لدعم منسوب الغباء تماما مثل حبوب الفيتامينات التي تُباع في الاسواق .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير