اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ

الأردن أكبر من خبر في صحيفة

الأردن أكبر من خبر في صحيفة
الأنباط -

 حسين الجغبير

فيما تقترب صفقة القرن من العلن، والمقرر بعد شهر رمضان المقبل، ما يزال الضغط يتواصل على المملكة ويأخذ أشكالا متعددة، فيما الدعوات تتواصل من أجل توعية كل مواطن أردني من أقصى الجنوب لشماله، ومن أبعد نقطة بالشرق إلى الغرب، توعية مفادها أن هناك أجندات تسعى إلى زعزة ثقة الأردني بدولته عبر بث سموم لا حصر لها.

هذه السموم كان آخرها ما نشرته صحيفة القبس الكويتية في عددها الصادر الجمعة ويحمل عنوانا لا يمت للمهنية بصلة وحمل خمس كلمات وحرف جر "الأردن ينجو من مخطط خطير".

ما يحتويه هذا الخبر من فبركات واشاعات يدلل على أن المرحلة هي في أصعب مراحلها، حيث من الطبيعي أن تجد أجندات تنفذ عبر مواقع التواصل الاجتماعي لما لها من فضاء واسع يصعب السيطرة عليه، ويتمتع بحدود معدومة من المهنية والمسؤولية، أما من غير الطبيعي ان يتصدر صحيفة تصدر في دولة نكن لها كل الاحترام والتقدير، ونتمتع واياها بعلاقات مميزة، وتعكس رسائلية العمل العربي المشترك. هنا لا نحمل الكويت المسؤولية بقدر ما نحمل الصحيفة مسؤولية اللامهنية التي تتمتع بها.

قد يكون ما نشرته القبس الكويتية هو بداية لمرحلة جديدة من الضغط على المملكة من أجل الموافقة على خطة كوشنير للسلام، تلك الخطة التي راعت المصالح الصهيونية على حساب القضية الفلسطينية، والموقف الأردني، وسط تخاذل عربي وغربي واضح للعيان.

ولأن ذلك يؤشر على أننا أمام مرحلة جديدة، فهذا يتطلب وعيا شعبيا لا محدودا تجاه مثل هذه السموم، وعدم الانجرار وراء كل ما ينشر وكأن مثل هذه الأخبار حقائق ومسلمات وواقع.

بداية الهزيمة تبدأ من داخلنا، فعندما نشكك بقدرتنا على النجاة سنغرق جميعا، وعندما لا نؤمن بأننا على حق سنهزم هزيمة قاسية جدا، وسنعطي ذريعة للعدو لأن يتغلغل أكثر وأكثر في نفوسنا، فنسقط في فخ وضعناه لأنفسنا قبل أن يفكر عدونا بوضعه في طريقنا.

انعكاسات عديدة ستظهر خلال المرحلة المقبلة، فالمياه باتت تغلي في الوعاء، والأبخرة تتصاعد، ونتيجة لذلك فإن الحذر مطلوب لأن وضع اليد داخل هذا الماء سيؤدي حتما لحرق الجلد، وسنكون نحن من يشعر بالألم. القصة ليست كتابة خبر في صحيفة، وليست فقط ردود أفعال آنية تنتقد الصيغة التي كتب بها، إذ أن كل أردني مطالب بأن يتعامل مع مثل هذه "الخزعبلات" على أنها وهم خيط بعقل صاحبه، لا نقف عنده، ولا نسمح له بأن يخطف أبصارنا ويخترق أدمغتنا دون مقاومة.

الأردن أكبر من كل ذلك، أكبر من إشاعة، وصراع، أكبر بقائده وبتركيبته المجتمعية، وبتاريخه، وبشعبه، وأكبر من أن يستمع لأصوات النشاز التي تعزف مقطوعة لا تحقق أي تقدم في مجتمعنا المتماسك المؤمن بقضيته.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير