البث المباشر
"التعليم العالي": منح دراسية مقدمة من الحكومة الماليزية في برنامج الماجستير وزير المياه يطلع على خطط "مياهنا" للتزويد المائي وآليات معالجة الشكاوى الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف للمسجد الأقصى المبارك حين يكون المعالج هو الخطر درس للأباء من قضية هزت الاردن الأمن العام يدعو للحفاظ على البيئة خلال التنزه ضمن مبادرة صيف آمن العودات: تعزيز الحقوق والحريات ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة الأردن يرحب باتفاق الأطراف اليمنية للإفراج عن 1600 محتجز كل نفس ذائقة الموت عندما يترجل الرجال.. معالي مازن سليمان الساكت من وإلى ذمة الله (النظام الكروي الجديد)...الحسين ..الرمثا ..العربي... دوقرة... الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تختتم لقاءات محافظات الجنوب ضمن مبادرة “شركاء التنمية” من العقبة الأمن العام ينظم ندوة وطنية بعنوان "السردية الأردنية" في أكاديمية الشرطة الملكية رئيس لجنة بلدية السلط يكرم مؤسسي "إصلاح مدينتي" ويؤكد دعمها لوجستياً (٤٧) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل إيطاليا في أزمة هرمز: الدبلوماسية والبعثات البحرية والأمن الغذائي من فيروس كورونا إلى فيروس هانتا: إلى أين تتجه سلاسل التوريد العالمية؟ مبادرة "فرصتي" تنطلق من مجمع الملك حسين للأعمال كممر رقمي إقليمي.. اتفاقية دولية لتمديد نظام كوابل بحرية عبر الأردن مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يشارك في تشييع جثمان الوزير والعين الأسبق مازن الساكت البدور "في مستشفى حمزة": إعادة توزيع عيادات الاختصاص وتخفيف الضغط على الصيدلية والمختبر ارتفاع معدل التضخم بنسبة 1.65% خلال الثلث الأول من العام الحالي

عائلة أبو جزر.. رصاص الاحتلال اصاب اجساد الاشقاء الخمسة

عائلة أبو جزر رصاص الاحتلال اصاب اجساد الاشقاء الخمسة
الأنباط -

 غزة ـ وكالات

كأن الواحد منهم يحفز الآخر على الاستمرار وعدم الاستسلام، وكلما تلقى واحد منهم رصاصة، سقط الجسد ونهضت الروح لتُكمل مسلسل العطاء في جسد الآخر، حتى عاشت تلك الروح صراعًا مع الرصاص الإسرائيلي الفتاك، الذي أصاب أجساد الأشقاء الخمسة، في رفح جنوبي قطاع غزة.

ذاك الصراع لم تكُن لتعيشه وتقوى عليه، سوى أجسادٌ تسكنها أرواحٌ تؤمن بعدالة قضيتها، وعرفت هدفها، وانتفضت لحريتها وكرامتها؛ فكانت الدافع لتحمل الأشقاء الخمسة، وجع وألم الإصابات المتتالية.

محمود أبو جزر (42عامًا)، وأشقاؤه: فرج (29عامًا)، وكايد (18عامًا)، أشرف (16عامًا)، إبراهيم (32عامًا)، من سكان مخيم الشابورة برفح، أصيبوا جميعًا برصاص قوات الاحتلال خلال مشاركتهم في مسيرات العودة التي انطلقت في 30 مارس/آذار 2018.

افتتحت سلطات الاحتلال مسلسل عدوانها بحق الأشقاء بإصابة محمود الأب لطفلة واحدة، بعيار ناري في القدم بتاريخ 14/5/2018، ثم فرج الأب لطفل بشظايا عيار متفجر في يده بنفس التاريخ، وكان تعرض لإصابة حرجة ثانية قبل أشهر في رأسه، وثالثهما كايد الذي أصيب بعيار متفجر في 15/2/2019 تسبب بوضع جهاز (بلاتين) بها.

في المرة الخامسة امتدت يد الاحتلال لأصغرهم سنًا "أشرف" بتاريخ 23/3/2019، فتعرض لعيار ناري في قدمه اليُمنى، وحالت دون تحركه بحرية، وبات عكازاه جزءا من حياته، ولم تُقبض اليد بسطتها حتى غدرت بخامسهم "إبراهيم" الأب لطفلين، بعيار متفجر في القدم في 30/3.

لم تُثن تلك الإصابات المتلاحقة الأخوة عن المشاركة في مسيرات العودة، لكنها أعاقت حركتهم بحرية كما السابق، وعطلتهم عن العودة للعمل الذي يعملون به ويعيلون أسرهم وأبويهما المُسنين.

يجلس خمستهم مع والديهما في غرفٍ صغيرةٍ بين زقاق المخيم، وجدرانٍ تفوح منها رائحة الألم، يتبادلون الحديث، يبتسمون، يحاولون تناسي الوجع؛ منهم من هو مستلق يتلقى مسكن آلام، وآخر يصافح شقيقه ويتبادلون المزاح والنكات، وآخر يقلبُ بهاتفه عن مقاطع تظهر مشاركتهم في المسيرات ولحظات إصابتهم.

الجريح "فرج" الذي يضع على رأسه شاشًا ورباطًا ضاغطًا، يقول، "نحن شعب له الحق في أرضه ويؤمن أن له أرضًا محتلة، ويعيشُ في حصارٍ مُطبق يجب أن يرفع، خرجنا لأجل ذلك، بمطلب، ناشدنا عبره أحرار العالم للنظر لنا بعين الرحمة، ورفع هذا الحصار المفروض منذ 12عامًا".

ويضيف "خرجنا لنثبت للعالم أننا مستمرون حتى ننال كافة حقوقنا بالعودة وكسر الحصار".

ويتابع "حان الوقت لينصفنا العالم ويقف معنا؛ كفى صمتًا وعجزًا".

 

ويعمل الأشقاء الخمسة إما في البناء، أو توفير لوازم الأفراح، أو بيع الخضار، ويعتبرون أن تعطل عودتهم للعمل أثقل حمل عليهم، في وقت يحتاجون فيه إلى علاجات وأطعمة خاصة، لكنهم يقولون إن الأبواب كافة أوصدت في وجوههم.

رغم دعم الأم رئيسة أبو جزر (53 عامًا) لأبنائها وأبناء زوجها ووقوفها معهم، إلا أنها لم تستطع أن تُخفي حجم خوفها عليهم، وحجم ما تُعانيه من ألم ووجع وهي ترى أبناءها طريحي الفراش، وتقطعت بهم السُبل.

وتشدد- والدة المُصابين، على أن إصابة الخمسة أثرت عليهم، فأثقلت كاهلهم، ولم يعد بمقدورهم توفير كل ما يحتاجونه من متطلبات يومية وأدوية، عدا المعاناة التي تعيشها متنقلةً بين المستشفيات.

بدا الإرهاقُ على أبو جزر جليًا، لكنها حاولت أن تظهر نفسها متماسكةً حتى لا تؤثر في نفوس أبنائها، قائلة: "ليس سهلاً التعامل مع خمسة مصابين في منزل واحد، فكل واحدٍ منهم يحتاج لرعايةٍ خاصة، وهذا حملٌ ثقيل، لكنني راضية ومتقبلة وصامدة".

وتشير إلى أن أبناءها يواصلون المشاركة في المسيرات رغم اصاباتهم، مضيفةً "الشباب تذهب للمسيرات، كي ينالوا حياة كريمة وحرية، وهذا حقهم الطبيعي".

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير