اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية

الصمود الاردني ما بين الحقيقة وحملات التشكيك وصفقة القرن / ١

الصمود الاردني ما بين الحقيقة وحملات التشكيك وصفقة القرن  ١
الأنباط -

  مروان العمد

 

      منذ بداية التحركات الصهيونية مدعومة من قبل بريطانيا اولاً بوعد بلفور ثم تبني الولايات المتحدة لها ، كان موقف الاردن ومنذ الامارة الى المملكة معارضاً لانشاء هذا الكيان الصهيوني في فلسطين سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي . وقد شارك ابناء العشائر الاردنية اخوتهم المجاهدين الفلسطينيين في الدفاع عن ديارهم . كما خاض الجيش العربي الاردني حرب عام ١٩٤٨ بامكانياته المحدودة ولكنه استطاع على الاقل  حماية اسوار القدس ومقدساتها ومناطق ما سمي فيما بعد بالضفة الغربية من الوقوع تحت سيطرة ما سمي بجيش الدفاع الإسرائيلي وعصابات المستوطنين الصهاينة ، تلك الضفة التي اندمجت بعد ذلك  في وحدة كاملة مع المملكه الاردنية الهاشمية لتصبح هذه المملكة تتكون من ضفتين غربية وشرقية  .

وفي عام ١٩٦٧ ومع ارتفاع طبول الحرب ما بين مصر وسورية من جهة ودولة الصهاينية من جهة اخرى ابى الاردن الا ان يكون الى جانب اخوته العرب وخاض الحرب التي كانت نتيجتها كارثية على العرب ،  ووقعت الضفة الغربية وجوهرتها القدس تحت الاحتلال الصهيوني . وبالرغم من مخاطبة الرئيس جمال عبد الناصر  لجلالة الملك الراحل الحسين ابن طلال بل التوسل اليه  بأن يعمل منفرداً على استرداد الضفة الغربية عن طريق المفاوصات في معزل عما تم احتلاله من الاراضي المصرية والسورية الا ان الحسين ابى الا ان يكون اي حل يرتبط  بعودة جميع الاراضي العربية المحتلة سواء اكان هذا الحل عسكرياً كما في حرب عام ١٩٧٣  حيث ارسل قواته الى سورية للمشاركة في المعارك على جبهة الجولان وكان لهذه القوات دور في الدفاع عن دمشق في هذه الحرب . او سياسياً كما في مؤتمر القمة العربية في الرباط عام ١٩٧٤ والتي اقرت ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وموافقة الاردن على ذلك تماشياً مع الاجماع العربي بهذه القمة ، وكما في مؤتمر مدريد للسلام عام ١٩٩١  حيث شارك الاردن  في هذا المؤتمر  واكثر من ذلك فقد وفر المظلة للجانب الفلسطيني للمشاركة فيه  ضمن الوفد الاردني .

 وعندما كان الوفد الاردني الفلسطيني المشترك يشارك في مباحثات سلام تعقد في الولايات المتحدة الامريكية كانت الاطراف العربية الاخرى تنزع شوكها بيديها بمعزل عن الاردن . حيث وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد ووقع الجانب الفلسطيني اتفاقية اوسلو  والتي كانت تجرى وراء حجب ، وبنفس الوقت كانت هناك محاولات لأجراء مباحثات ما بين سورية ودولة الكيان الصهيوني وان لم يكتب لها النجاح فيما بعد . ولهذا فقد وجد الاردن انه لا بد من أن يخلع شوكه بيده فعقد اتفافية وادي عربة حافظ بها على حقوقه  ولكنه لم يضح فيها بحق الشعب العربي الفلسطيني بانشاء دولته المستقلة على ثرى ارضه واحتفظ بحق الولاية الهاشمية على الاماكن المقدسة في القدس لحين انشاء الدولة الفلسطينية المستقلة .

    وبقي الاردن بعد ذلك سنداً ونصيرا للقضية الفلسطينية والمدافع الاول عنها رافضاً كل الحلول التي كانت تطرح لحلها  من غير انشاء دولتهم المستقلة رافضا الكنفدرالية مع الارض الفلسطينية قبل ان تتحقق الدولة الفلسطينية المستقلة عليها وبعدها يكون لكل حادث حديث  . حيث كان جلالة الراحل العظيم يكرر ان لا كنفدرالية ولا اي شكل من اشكال الوحدة مع الاراضي الفلسطينية بالضفه الغربية قبل تشكيل الدولة الفلسطينة المستقلة عليها . وقد سار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على نفس هذه السياسة رافضاً اي حل على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة ومنها توطينهم في الاردن وفي الدول التي يتواجدون بها واعتماد حل الدولة الواحدة بدلاً من حل الدولتين الذي اجمعت عليه معظم دول العالم والقرارات الدولية ،  واعلن تمسكه بالولاية الهاشمية على الاماكن المقدسة في القدس . وكان جلالته يعلن هذا الموقف المرة تلو المرة وبأسلوب حازم وواضح.

      الا ان المواقف الاردنية هذه وطوال الفترة الزمنية السابقة كانت تستقبل من انظمة عربية واحزاب وتنظيمات ووكالات انباء وصحف وصحفيين وكتاب عرب بنكران الجميل لا بل بأدانة كل مواقف الاردن وما يقوم به وما يصرح به جلالة الملك و الحكومة الاردنية بخصوص القضية الفلسطينية معتمدين على قلب الحقائق وتزييفها والقاء مسؤولية اي فشل فيها على الاردن . وقد تماهى مع هذه المواقف مجموعة من المواطنين الاردنيين الذين ينتمون الى احزاب وتنظيمات مرتبطة مع تنظيمات و احزاب تدير الامور بهذه  الدول ، او ممن جندتهم اجهزة المخابرات والاستخبارات التابعة لهذه الدول . الا ان كل هذه المواقف المعادية للأردن ونظام الحكم فيه والتي من المؤكد ان النجاحات التي كان يحققها الاردن للقضية الفلسطينية مقابل الاخفاقات التي كانوا هم يحققونها كانت وراء هذه المواقف لم تفت بعضد الاردن ولم تزحزحه عن قناعاته وسياساته والذي ظل متمسكاً بها ، واكثر من ذلك فقد حافظ على الخيط الذي يربطه بهذه الدول وحافظ على حسن العلاقات معها الى ان وقعت احداث الربيع العربي كنتيجة لسياسة الفوضى الخلاقة لصاحبته كنداليزا رايس والتي كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية الاميركية في ادارة الديمقراطي جورج دبليو بوش ،  ومخطط  الشرق الاوسط الجديد ومهندسته خليفتها بهذا المنصب هيلاري كلينتون في ادارة الديمقراطي  باراك اوباما  الى ان وصلنا الى ادارة الجمهوري دونالد ترامب الهوجاء وخططه للسلام في المنطقة والتي اطلق عليها صفقة القرن . وفي هذه الفترة حدثت الكثير من التطورات والتي كان الاردن في قلب الحدث منها وكما سيتم تناوله في تكملة المقال.// 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير