البث المباشر
ارتفاع معدل التضخم بنسبة 1.65% خلال الثلث الأول من العام الحالي وزير النقل: الأردن يمتلك فرصة تاريخية ليصبح مركزا لوجستيا إقليميا 95.5 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية إجراءات مشددة لإخلاء الأقصى تمهيدا لاقتحامات المستوطنين في "الاحتفال التعويضي" الأردن يعزز مكانته كممر رقمي إقليمي جديد بين أوروبا وآسيا عبر اتفاقية دولية لتمديد نظام كوابل بحرية الرواشدة يجتمع بلجنة "بانوراما قصر الملك المؤسس" بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة أمانة عمّان: تعبيد جزئي لشارع المطار باتجاه الدوار السابع مساء اليوم استقلال 80… وأردن الرسالة خونة الأمانة: من خيانة الثقة الملكية إلى بطولات الشاشات المتأخرة نواب يحكوا… والفساد يطلع من تحت الطاولة! الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ... شي : الروابط الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة متبادلة المنفعة المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات ترامب يعد شي بـ"مستقبل رائع" بين الولايات المتحدة والصين أجواء دافئة اليوم ومعتدلة مغبرة الجمعة نقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية تُثمّن جهود هيئة النقل في تنظيم القطاع ومحاربة السوق غير المرخص فضل شاكر يستعد لعودة فنية بأكثر من 20 أغنية جديدة لأول مرة في تاريخ نوفا سكوشيا: العلم الأردني يرفرف فوق مبنى بلدية هاليفاكس احتفالاً بعيد الاستقلال الثمانين

الاغوار الشمالية.. طفولة تحت سقف خطر المستوطنين

الاغوار الشمالية طفولة تحت سقف خطر المستوطنين
الأنباط -

 الانباط ـ وكالات

في الأغوار الشمالية بفلسطين، وهي من أكثر المناطق التي تعطي فرصة للسكان بإطعام مواشيهم بالمجان، ولهذا يعتبر رعي الماشية واحدة من أساسيات الحياة في تلك المنطقة.

وعليه فقد اعتاد أغلب سكان هذه المنطقة على مر السنين أن يصطحبوا أطفالهم معهم كلما أرادوا أن يجوبوا بأغنامهم في سلسلة الجبال المترامية في المنطقة الشرقية للضفة الغربي، .وظلت هذه العادة تجري بين سكان هذه المنطقة، لكنها اصبحت في السنوات الماضية تقل لسبب يتعلق بأمن المنطقة الذي صار التواجد الاستيطاني فيها منذ سنوات يهدده.

يتقدم محمد ضبابات، (13) عاما، نحو خيام والده في منطقة الفارسية، قادما من سفح تلة قريبة من مكان سكنه، وخلفه عدد من رؤوس الماشية كانت ترعى بمنطقة قريبة من تلك الخيام.

غير أن خلف تلك التلال المترامية بمنطقتي الفارسية وخلة حمد، يتربص بالمواطنين خطر يجوب المنطقة، وهو خطر المستوطنين الذي بدأ يتغلغل في المنطقة بشكل واضح منذ سنوات، ومنذ ذلك الوقت، يتحاشى أرباب بعض العائلات اصطحاب أطفالهم معهم، خصوصا إذا تعلق الأمر برعي المواشي بعيدا.

 

في صيف 2016، ظهر استيطان صامت في خلة "حمد"، ومنذ ذلك الوقت بدأ المستوطن الذي وضع "كرفانا" له على التلة بالتوسع أفقيا، تبعه بأنه صار يستبيح المراعي القريبة.

هذا الأمر زرع الخوف في نفس ضبابات الذي قال "إنه صار يرعى بأغنام والده قرب الخيام خوفا على حياته"، وأضاف: "نعيش حياة تحت الخطر".

ومحمد واحد من عشرات الأطفال الذين يسكنون في عدة تجمعات فلسطينية بالأغوار الشمالية.

في مكان أقرب جغرافيا لمكان إقامة المستوطن في تجمع لا يحمل اسما واضحا في "خلة حمد"، يقول حسن أبو زهو: "أطفالنا في خطر بسبب هؤلاء المستوطنين الذين تحميهم سلطات الاحتلال".

ويضيف: "لم نعد نصطحب أطفالنا عندما نجوب المراعي كالسابق، لا تعرف من أين يأتيك هؤلاء المستوطنون وكلابهم، ومتى يأتونك".

ويقول أحمد أبو زهو، وهو طفل (8 اعوام)، لا يمكن لي الابتعاد عن مكان خيام والدي أكثر من 100 متر(..) انها منطقة مليئة بالخوف.

ويضيف، "إنه يخشى على نفسه إذا ما رافق والده في الرعي إذا ما أراد الأخير أن يبتعد عن الخيام".

قبل أيام كان أحمد برفقة والده يرعيان قطيعا من الماشية، لكن أحد المستوطنين الذين استقروا فوق إحدى تلال خلة "حمد"، واستباحوا المنطقة منذ سنوات، طردوهما من تلك المنطقة بحجة أن المنطقة ملك له!.

 

ويقول الناشط الحقوقي عارف دراغمة، "إنه خلال الخمس سنوات الماضية سُجل (17) اعتداء على أطفال أغلبهم من رعاة الأغنام، تباينت بين احتجازهم وتوثيقهم، أو منعهم من الرعي.

ويشير التقرير السنوي الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين في عام 2018، أن عدد الأطفال المعتقلين خلال العام بلغ 1063.

وتظل حياة الطفل الفلسطيني بالأغوار، مختلفة لحساسية المنطقة، التي يصفها مختصون بأنها واحدة من أكثر المناطق التهابا

يقول دراغمة: "تخشى معظم العائلات في الأغوار الشمالية على اعتداءات المستوطنين عليهم".

وبالنسبة لضبابات، (13 عاما)، فإن حياته بمنطقة تطوقها بؤر استيطانية ومعسكرات احتلالية تظل في خطر، ذلك بأنه يسكن في "الفارسية"، وهي إحدى المناطق التي لا تزال تحت قبضة الاحتلال.

ويقول: "طفولتي مسلوبة بسبب الاحتلال".

يقول دراغمة: "وثقنا مرارا حالات احتجاز الاحتلال لأطفال رعاة في الأغوار الشمالية، بتحريض من المستوطنين الذين يحاولون تخويفهم وطردهم من المراعي".

ذاته الطفل أبو زهو قال: "طفولة تحت سقف الخوف، لا يوجد أمان، ولا حرية لطفولتنا، انها طفولة مهددة".

 

عندما كان الطفل أمجد أبو محسن (13عاما) قبل أسبوع مع والده يرعيان بمواشيهم عند قطعة أرض بجانب طريق معبد يؤدي إلى مستوطنة "روتم" في الأغوار الشمالية، جاءهما مستوطنان من المستوطنة ذاتها، وطردوهما.

خلال اليومين الماضيين، شوهد عشرات جنود الاحتلال المجتمعين في حلقات بالفارسية، وهذا كان واحدا من الأمور التي تُرهب الطفل دراغمة بالتواجد بعيدا عن أسرته.

عندما يريد ضبابات التنقل من منطقة لأخرى في ظل تواجد لمركبات الاحتلال، وجنوده، فإن والده يرى أن هذا خطر على نجله.

قال دراغمة: "في خمس سنوات سُجلت أربع إصابات لأطفال من مخلفات الاحتلال في التدريبات العسكرية".

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير