اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون . مؤتمر تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية يواصل أعماله إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون الزيارة الملكية للصين تفتح آفاقًا لتوطين الذكاء الاصطناعي والروبوتات بالأردن الأردن وفلسطين يحذران من تبعات استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة القطامين يوجه بوضع خطة شاملة لضمان التزام المنشآت بتوفير الحضانات وتشغيل ذوي الإعاقة

الاغوار الشمالية.. طفولة تحت سقف خطر المستوطنين

الاغوار الشمالية طفولة تحت سقف خطر المستوطنين
الأنباط -

 الانباط ـ وكالات

في الأغوار الشمالية بفلسطين، وهي من أكثر المناطق التي تعطي فرصة للسكان بإطعام مواشيهم بالمجان، ولهذا يعتبر رعي الماشية واحدة من أساسيات الحياة في تلك المنطقة.

وعليه فقد اعتاد أغلب سكان هذه المنطقة على مر السنين أن يصطحبوا أطفالهم معهم كلما أرادوا أن يجوبوا بأغنامهم في سلسلة الجبال المترامية في المنطقة الشرقية للضفة الغربي، .وظلت هذه العادة تجري بين سكان هذه المنطقة، لكنها اصبحت في السنوات الماضية تقل لسبب يتعلق بأمن المنطقة الذي صار التواجد الاستيطاني فيها منذ سنوات يهدده.

يتقدم محمد ضبابات، (13) عاما، نحو خيام والده في منطقة الفارسية، قادما من سفح تلة قريبة من مكان سكنه، وخلفه عدد من رؤوس الماشية كانت ترعى بمنطقة قريبة من تلك الخيام.

غير أن خلف تلك التلال المترامية بمنطقتي الفارسية وخلة حمد، يتربص بالمواطنين خطر يجوب المنطقة، وهو خطر المستوطنين الذي بدأ يتغلغل في المنطقة بشكل واضح منذ سنوات، ومنذ ذلك الوقت، يتحاشى أرباب بعض العائلات اصطحاب أطفالهم معهم، خصوصا إذا تعلق الأمر برعي المواشي بعيدا.

 

في صيف 2016، ظهر استيطان صامت في خلة "حمد"، ومنذ ذلك الوقت بدأ المستوطن الذي وضع "كرفانا" له على التلة بالتوسع أفقيا، تبعه بأنه صار يستبيح المراعي القريبة.

هذا الأمر زرع الخوف في نفس ضبابات الذي قال "إنه صار يرعى بأغنام والده قرب الخيام خوفا على حياته"، وأضاف: "نعيش حياة تحت الخطر".

ومحمد واحد من عشرات الأطفال الذين يسكنون في عدة تجمعات فلسطينية بالأغوار الشمالية.

في مكان أقرب جغرافيا لمكان إقامة المستوطن في تجمع لا يحمل اسما واضحا في "خلة حمد"، يقول حسن أبو زهو: "أطفالنا في خطر بسبب هؤلاء المستوطنين الذين تحميهم سلطات الاحتلال".

ويضيف: "لم نعد نصطحب أطفالنا عندما نجوب المراعي كالسابق، لا تعرف من أين يأتيك هؤلاء المستوطنون وكلابهم، ومتى يأتونك".

ويقول أحمد أبو زهو، وهو طفل (8 اعوام)، لا يمكن لي الابتعاد عن مكان خيام والدي أكثر من 100 متر(..) انها منطقة مليئة بالخوف.

ويضيف، "إنه يخشى على نفسه إذا ما رافق والده في الرعي إذا ما أراد الأخير أن يبتعد عن الخيام".

قبل أيام كان أحمد برفقة والده يرعيان قطيعا من الماشية، لكن أحد المستوطنين الذين استقروا فوق إحدى تلال خلة "حمد"، واستباحوا المنطقة منذ سنوات، طردوهما من تلك المنطقة بحجة أن المنطقة ملك له!.

 

ويقول الناشط الحقوقي عارف دراغمة، "إنه خلال الخمس سنوات الماضية سُجل (17) اعتداء على أطفال أغلبهم من رعاة الأغنام، تباينت بين احتجازهم وتوثيقهم، أو منعهم من الرعي.

ويشير التقرير السنوي الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين في عام 2018، أن عدد الأطفال المعتقلين خلال العام بلغ 1063.

وتظل حياة الطفل الفلسطيني بالأغوار، مختلفة لحساسية المنطقة، التي يصفها مختصون بأنها واحدة من أكثر المناطق التهابا

يقول دراغمة: "تخشى معظم العائلات في الأغوار الشمالية على اعتداءات المستوطنين عليهم".

وبالنسبة لضبابات، (13 عاما)، فإن حياته بمنطقة تطوقها بؤر استيطانية ومعسكرات احتلالية تظل في خطر، ذلك بأنه يسكن في "الفارسية"، وهي إحدى المناطق التي لا تزال تحت قبضة الاحتلال.

ويقول: "طفولتي مسلوبة بسبب الاحتلال".

يقول دراغمة: "وثقنا مرارا حالات احتجاز الاحتلال لأطفال رعاة في الأغوار الشمالية، بتحريض من المستوطنين الذين يحاولون تخويفهم وطردهم من المراعي".

ذاته الطفل أبو زهو قال: "طفولة تحت سقف الخوف، لا يوجد أمان، ولا حرية لطفولتنا، انها طفولة مهددة".

 

عندما كان الطفل أمجد أبو محسن (13عاما) قبل أسبوع مع والده يرعيان بمواشيهم عند قطعة أرض بجانب طريق معبد يؤدي إلى مستوطنة "روتم" في الأغوار الشمالية، جاءهما مستوطنان من المستوطنة ذاتها، وطردوهما.

خلال اليومين الماضيين، شوهد عشرات جنود الاحتلال المجتمعين في حلقات بالفارسية، وهذا كان واحدا من الأمور التي تُرهب الطفل دراغمة بالتواجد بعيدا عن أسرته.

عندما يريد ضبابات التنقل من منطقة لأخرى في ظل تواجد لمركبات الاحتلال، وجنوده، فإن والده يرى أن هذا خطر على نجله.

قال دراغمة: "في خمس سنوات سُجلت أربع إصابات لأطفال من مخلفات الاحتلال في التدريبات العسكرية".

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير