البث المباشر
الأردن يعزي تركيا بضحايا حادث إطلاق نار في مدرسة زين تبدأ احتفالاتها بيوم العلم بإضاءة مبانيها بألوان العلم "الفوسفات": "سكة حديد ميناء العقبة" يوفر 5 آلاف فرصة عمل في الجنوب الشبابُ حُماةُ العَلَمِ وصُنّاعُ المجد ثورة رقمية على الطرق: النواب يُقرّ “مُعدل السير 2026” ويطلق عصر المعاملات الإلكترونية للمركبات (عادة بسيطة) في الصباح قد تحسّن المزاج طوال اليوم قرقرة البطن.. علامة طبيعية أم إنذار لمشكلة هضمية؟ بـ4 زيوت طبيعية فعالة .. طرق بسيطة لحماية نفسك من بعوض «النمر» ولادة في الجو تربك القوانين الأمريكية .. هل يحصل طفل الطائرة على الجنسية؟ "وباء صامت" سيصيب 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول 2050 "الانباط" تتزين بالعلم الاردني الصفدي ونظيره الألماني يبحث التطورات الإقليمية واستعادة التهدئة جمعيّة المركز الإسلامي الخيريّة تنهي استعداداتها للاحتفال بيوم العلم الأردني العمري: يوم العلم يجسد وحدة الأردنيين والتفافهم الراسخ خلف القيادة الهاشمية رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في وادي الموجب ووادي ابن حماد والأغوار الجنوبية ومدين بالكرك أمنية شريك الاتصالات لمؤتمر FMC 2026 وتعرض دورها في تشغيل المرافق الذكية في الأردن وزير المياه والري يشدد على ضرورة الاستعداد الجيد لتأمين احتياجات صيف 2026 مجموعة المطار الدولي تحتفي بإدراج مطار الملكة علياء الدولي ضمن قائمة أفضل 100 مطار في العالم وفق تصنيف "سكاي تراكس" "الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية "أمن الدولة" تصدر قرارها بتجريم المتهمين بقضايا مخدرات

خطوة مستهجنة وردود فعل رسمية بائسة

خطوة مستهجنة وردود فعل رسمية بائسة
الأنباط -

اردنيون يشكون الرزاز لليابان

 رخاوة في الاجابة الحكومية على اسئلة الجمهور الحرجة وتلكؤ في الحلول

الحكومة تخسر معركة الادارة وتكسب جولة الصمت

الأنباط – عمان - عمر كلاب

لا يمكن في الافق المفتوح تحديد حجم الاضرار التي تعيشها الحالة الحكومية في مسار التعيين او التنسيب بالتعيين , بعد ان باتت التعيينات مربوطة برضى جمهور التواصل الاجتماعي ومحكومة له , في سابقة ربما هي الاخطر على الادارة الاردنية منذ بواكير الدولة التي نجحت في فرض احترامها وحضورها على الاقليم بفضل نشاط ادارتها وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات والتطورات الادارية واسهمت في نقل الادارة وتجاربها الى الاقليم كله .

ما يمكن الافصاح عنه او التقاطه اليوم , هو حجم العبث والخراب الحاصل في الاروقة الحكومية , ومدى ضعف القرار الحكومي وتراجع مفاعيله , فقد كشفت الثورة على مواقع التواصل الافتراضي حجم هذا الضعف بتسريب خبر مفاده تراجع الحكومة عن تعيين الوزيرة السابقة لينا عناب سفيرة لدى اليابان بعد ان اثار تسريب خبر تعيينها غضبة اردنية واسعة , قادها اهالي ضحايا فاجعة البحر الميت , التي استقالت الوزيرة على اثرها من الفريق الحكومي رغم عدم توجيه اصابع الاتهام لوزارتها رسميا في كل مخرجات لجان التحقيق بالكارثة .

حجم الخراب غير المنظور اليوم هو بلجوء احد اباء ضحية من ضحايا البحر الميت الى مخاطبة اليابان مباشرة بضرورة رفض الاستمزاج الحكومي وهو تطور نوعي يكشف حجم الضرر الذي الحقته حكومة الدكتور عمر الرزاز بالهيبة الادارية , ولحق بالدكتور عدنان ابو سيدو في الشكوى لليابان الناشط والنائب السابق وصفي الرواشدة , في سلوك غريب ومستحدث على شكل الاعتراض في الاردن على تعيين رفيع المستوى وسبق لمعارض سياسي ان اشتكى الدولة الى الادارة الامريكية واقصد هنا الدكتور احمد عويدي العبادي الذي قوبلت خطوته باستهجان شعبي وسياسي واسع حينها , عكس الردود الشعبية على الشكوى للطرف الياباني اليوم , مما يعني ان تغيرا نوعيا حدث في المزاج الشعبي الذي بقي محافظا على ضرورة ابقاء اسرار البيت الاردني داخل السور وليس خارجه , بل ان الشارع الشعبي بالعادة يُبدي حساسية هائلة لاي محاولة استقواء بالخارج على الداخل الوطني .

التعيينات باتت اليوم بوابة الهجوم على الدولة , رغم تشكيل فرق حكومية لزيارة المحافظات من اجل معالجة الازمة المفتوحة على كل الاحتمالات , لكن الفرق الحكومية لا تجد قبولا لدى جمهور المحافظات الذي استهل اللقاءات الحكومية بطرد الفريق في محافظة معان ورفض عشرات المتعطلين من ابناء المدينة اي حوار في اسبوعهم الثالث من الاعتصام على بوابة الديوان الملكي , واصرارهم على شكل محدد من اشكال التعيين في الدوائر الرسمية وشركات التعدين فقط , مما يؤشر على ان الازمة ليست في جوهرها ازمة تشغيل ووظيفة بقدر ما هي ازمة متدحرجة تستهدف حالة الاستقرار العامة في البلاد .

حالة التراخي الحكومية وسيولة المواقف الرسمية فتحت شهية كثيرين نحو ابتزاز الحكومة والضغط عليها , بعد ان تنازلت الحكومة طوعا عن دورها وهيبتها الادارية بالرضوخ الى تعيينات جائرة لاشقاء النواب وبعض المحاسيب لصناديد الفريق الحكومي , مما افقد الحكومة قدرتها على التصدي او الدفاع عن اي تعيين لاحق , تحديدا وان لغة التبرير الحكومية ركيكة ومنفلتة ولا تحمل الحزم والتوضيح اللازمين , مما رفع من سيل التهكم على القرارات الحكومية وادواتها , وجعل اشكال الاعتراض اكثر انفلاتا وتخرج من حدود الجغرافيا الاردنية , تلك الجغرافيا التي ظلت ممسكة على جرحها امام العالم .

ما يجري من تفاعلات شعبية وسياسية على مسار التعيينات لا يبشر بخير , ويجعل من قدرة الحكومة على الاستمرار موضع شك , تحديدا وان ملفات خارجية من المتوقع ان تضغط اكثر على الواقع الداخلي تحديدا ملف باب الرحمة الذي يتفاعل بطريقة دراماتيكية ويؤشر على امكانية انفجار الوضع في القدس الشريف بما في ذلك من تبعات على الوضع الداخلي , الذي لم تحسن الحكومة التقاط حالة التماسك الشعبي التي تكرست في وسط البلد الجمعة الماضية , فالحكومة ما زالت بعيدة عن التقاط الفرصة والاجابة بوضوح وجرأة على اسئلة الشارع الحرجة .//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير