اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

الصين والدول العربية تعزز التعاون لدفع التحول الرقمي وتقاسم فرص الاقتصاد الرقمي

الصين والدول العربية تعزز التعاون لدفع التحول الرقمي وتقاسم فرص الاقتصاد الرقمي
الأنباط -
بكين 16 مارس 2026 (شينخوا) مع تسارع تطور التقنيات الرقمية بوتيرة غير مسبوقة وإعادة تشكيلها لهيكل الاقتصاد العالمي، يتجه التعاون بين الصين والدول العربية إلى التوسع من مجالاته التقليدية مثل الطاقة والبنية التحتية نحو قطاعات الاقتصاد الرقمي ذات القيمة المضافة العالية. فمن التوافق الاستراتيجي على مستوى الحكومات إلى الانتشار المتزايد لتطبيقات التقنيات الجديدة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي على مستوى الشركات، تتكشف لوحة رائعة من التعاون الصيني-العربي لدفع التحول الرقمي.

-- توافق استراتيجي: مواءمة بين بناء "الصين الرقمية" والاستراتيجيات التنموية العربية

أصبح التحول الرقمي حاليا خيارا استراتيجيا وطنيا مشتركا لكل من الصين والدول العربية. وذكر تقرير عمل الحكومة الصيني لعام 2026 أن الصين ستعمل على تطوير وتوسيع مبادرتها "الذكاء الاصطناعي بلاس" وتعزيز تطبيق أسرع للجيل الجديد من المنتجات النهائية الذكية ووكلاء الذكاء الاصطناعي وتشجيع التطبيق التجاري واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في القطاعات والمجالات الرئيسية، بينما سلطت الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) الضوء على دفع بناء "الصين الرقمية" لرفع القيمة المضافة للصناعات الأساسية للاقتصاد الرقمي إلى 12.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه الفترة.

وفي نفس الوقت، وضعت العديد من الدول العربية التحول الرقمي في صميم استراتيجياتها التنموية الوطنية لتحقيق التنويع الاقتصادي، مثل "رؤية السعودية 2030" و"رؤية قطر الوطنية 2030" و"مئوية الإمارات 2071"، والتي تركز جميعها على تعزيز الجهود السياساتية في تنمية الاقتصاد الرقمي وتطوير المدن الذكية وبناء البنية التحتية للمعلومات والاتصالات، باعتباره المسار الرئيسي لتحقيق التنمية المستدامة في عصر ما بعد النفط، وفقا لمقالة نشرت في مجلة "الشؤون العالمية".

ويرى محللون أن التوافق الكبير في المسارات التنموية يوفر أساسا استراتيجيا متينا للتعاون الرقمي بين الصين والدول العربية، ففي إطار البناء المشترك لـ"الحزام والطريق"، طرحت الصين بناء "طريق الحرير الرقمي" بهدف تعزيز الترابط والتواصل في البنية التحتية للمعلومات والاتصالات وتعميق التعاون في الاقتصاد الرقمي، وهو ما يتماشى مع مساعي الدول العربية لتنويع اقتصادها وتسريع تحولها الرقمي.

والجدير بالذكر أنه على الصعيد متعدد الأطراف، وفر "إعلان الرياض" الصادر خلال القمة الصينية-العربية الأولى عام 2022، إلى جانب خطط العمل ضمن إطار منتدى التعاون الصيني-العربي، توجيها استراتيجيا ودعما مؤسسيا لتعزيز التعاون الصيني-العربي في الابتكار العلمي والتكنولوجي وبناء منصات التعاون، ما يعزز التصميم رفيع المستوى للتعاون في دفع التحول الرقمي.

-- تعميق التطبيقات: البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي محركان جديدان للتعاون

في هذا السياق، تبرز تطبيقات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي كأكثر مجالات التعاون العملي نشاطا بين الصين ودول الخليج العربية. ومع دخول التحول الرقمي في الدول العربية مرحلة أعمق، لم تعد احتياجاتها تقتصر على البنية التحتية الرقمية، بل امتدت إلى الصناعات الرقمية واسعة النطاق والتطبيقات الذكية ذات القيمة المضافة العالية. وبفضل ريادتها العالمية في خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة وتطبيقات السيناريوهات المتنوعة، أصبحت الشركات الصينية شريكا مثاليا للدول العربية في تحسين الجودة والكفاءة لتنمية الاقتصاد الرقمي.

وفي مجال الخدمات الحكومية والعامة، شهدت تطبيقات التقنيات الرقمية توسعا سريعا. وقال يوان جيون فنغ، مدير عام قسم معاملات الشركات في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا لشركة الذكاء الاصطناعي الصينية "آي فلايتك"، إن الشركة طورت مساعدين ذكيين للخدمات الحكومية بالتعاون مع جهات حكومية في الإمارات، كما ساعدت مؤسسات إعلامية محلية على إنشاء مركز بيانات لغوية عربية وبناء قاعدة بيانات محلية لتدريب نماذج لغوية كبيرة للهجات العربية، إلى جانب إنشاء أنظمة للمباني الذكية، مضيفا أن الشركة تخطط لتوسيع خدمات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية في المنطقة.

أما بالنسبة إلى التحول في مجال الطاقة ورقمنة الصناعات، فيتمتع التعاون بين الشركات الصينية والعربية في دمج الذكاء الاصطناعي مع الاقتصاد الحقيقي بآفاق واعدة. وخلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 الذي أقيم في يناير الماضي، أعلنت شركة "إنفيجن" الصينية الرائدة في التكنولوجيا الخضراء عن إطلاق "الدبة"، أول نموذج تأسيسي للطاقة في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وبالتوازي مع الإطلاق، وقعت شركة "إنفيجن" اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة "مصدر" الإماراتية لتطوير ونشر أنظمة طاقة قائمة على الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار في البنية التحتية المستدامة. ولا تعكس هذه الخطوة طموحات الدول العربية في مجال الطاقة النظيفة فحسب، بل يقدم أيضا حلا صينيا-عربيا لدفع التحول العالمي في مجال الطاقة.

وعلاوة على ذلك، أعلنت شركة "تينسنت كلاود" خلال فعليات مؤتمر ليب 2025 عن خطتها لبناء أول مركز بيانات لها في الشرق الأوسط بالسعودية، كما ستستثمر 150 مليون دولار أمريكي خلال السنوات المقبلة لتسريع عملية التحول الرقمي في المنطقة. كما يركز التعاون الصيني-العربي على إعداد الأكفاء المحليين، إذ أنشأت شركة "علي بابا كلاود"، أكبر شركة للحوسبة السحابية في آسيا، مركز تدريب في مدينة دبي للإنترنت بهدف رفع مهارات شركائها والأكفاء المحليين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال تقديم دورات متخصصة وبرامج تدريب ميدانية.

ومع مواصلة الصين دفع بناء "الصين الرقمية" وتسريع الدول العربية لخطط التحول الرقمي، من المتوقع أن تستمر إمكانات التعاون الصيني-العربي في الاقتصاد الرقمي في الاتساع. ومن خلال التكامل التكنولوجي وتبادل الخبرات، يمكن للجانبين تحقيق منفعة متبادلة والمساهمة في دفع تطور الاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي.■
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير