اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك العربي الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية

الملك محمد السادس يدعو إلى تجاوز الآثار الوخيمة للتقلبات المناخية في منطقة الساحل

الملك محمد السادس يدعو إلى تجاوز الآثار الوخيمة للتقلبات المناخية في منطقة الساحل
الأنباط -

وجه الملك محمد السادس خطابا إلى المؤتمر الأول للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، الذي افتتح أشغاله اليوم الاثنين بنيامي (النيجر) تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي السيد ناصر بوريطة، أكد من خلاله على ضرورة معالجة فعالة للآثار الوخيمة التي تسببها التقلبات المناخية في منطقة الساحل مع استحضار أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمل على الاستجابة للمتطلبات الأمنية.

وفيما يلي نص خطاب العاهل المغربي :

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات، 

السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي،

حضرات السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي سروري أن أخاطب أصحاب الفخامة والمعالي، رؤساء الدول والحكومات المجتمعين بمناسبة المؤتمر الأول للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل.

إن هذه المنطقة، التي تعد صلة وصل بين شمال القارة الإفريقية وجنوبها، تعاني اليوم من التقلبات المناخية وما يترتب عنها من آثار وخيمة. وبالتالي، فإن أهم تحد يواجهنا في هذا الشأن، يكمن في معالجة قضية المناخ بفعالية، مع استحضار أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمل على الاستجابة للمتطلبات الأمنية.

ولا يفوتني، بهذه المناسبة، أن أعرب لأخي فخامة الرئيس محمادو إيسوفو، عن خالص تهانئي على كل الأشواط التي تم قطعها على درب تفعيل لجنة المناخ، الخاصة بهذه المنطقة.

فجمهورية النيجر، بحكم موقعها الجغرافي، تحظى بأهمية محورية تؤهلها للإسهام في تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية في منطقة الساحل، بل في القارة الإفريقية بأكملها.

أصحاب الفخامة والمعالي،

حضرات السيدات والسادة،

إن واقع الحال واضح للعيان، والمخاطر المناخية التي تتهدد منطقة الساحل معروفة ويعلمها الجميع. فهي تمس حياة السكان اليومية، وتؤثر سلبا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وعلى الاستقـرار الإقليمي.

فهذا المجال الاستراتيجي، يعكس، أكثر من غيره، ما للبيئة من تأثير مباشر على ظروف العيش.

فنقص الغذاء، وانخفاض احتياطيات المياه والتصحر، كلها نتائج مرتبطة بالتغيرات المناخية، ستواصل دفع شبابنا إلى الهجرة، مما يحرم قارتنا الإفريقية من جزء مهم من قواها الحية.

إنها مخاطر تتطلب منا ومن شركائنا استثمارا كبيرا وانخراطا كليا من أجل الاستجابة لتطلعات الشعوب وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

فالكفاح من أجل تحقيق العدالة المناخية يعد، بالنسبة لشعوب القارة، معركة من أجل تحسين ظروف العيش، وضمان حياة كريمة ومستقبل واعد.

ذلك أن العدالة المناخية ينبغي ألا تظل مجرد شعار أجوف، بل يجب أن تصبح مطلبا أساسيا بالنسبة إلينا جميعا ، بما يتيح لشعوبنا الاستفادة الآمنة من الموارد الأساسية، وهو ما سيجنب شبابنا أسباب اليأس، ويقيهم من الوقوع في شرك المنظمات الإجرامية والإرهابية. أصحاب الفخامة والمعالي،

حضرات السيدات والسادة،

ينبغي ألا ينحصر حشد طاقات مختلف الفاعلين لمواجهة الآثار المدمرة للتغيرات المناخية في نطاق الحدود الوطنية، بل يجب أن يتجاوزها.

ولذلك، فقد شكلت قمة العمل الإفريقية، التي انعقدت بمبادرة منا في نونبـر 2016 بمراكش، على هامش الدورة الثانية والعشرين لقمة المناخ، عملا سياسيا قويا من لدن القادة الأفارقة. فقد أطلقنا بذلك، نحن رؤساء الدول الإفريقية، دينامية جديدة تتمحور حول مشاريع طموحة وملموسة عابرة للحدود، تديرها ثلاث لجان يعد المغرب شريكا مؤسسا لها، وهي:

• لجنة حوض الكونغو، التي ترأسها جمهورية الكونغو؛

• لجنة منطقة الساحل، برئاسة جمهورية النيجر؛

• لجنة الدول الجزرية، التي ترأسها جمهورية السيشل. 

وقد أنهينا المرحلة الأولى في السنة الماضية، مع أخينا فخامة الرئيس ساسو نغيسو، في برازفيل، خلال القمة الأولى للجنة المناخ لحوض الكونغـو. وتم حينها إرساء الأسس اللازمة لضمان تعبئة الأطراف المعنية، وبلورة مقاربة خلاقة وجريئة، بما يمهد السبيل لتدابير مستقبلية، تحمل الأمل والحلول الملموسة للساكنة، على المستويين المحلي والإقليمي.

وها نحن اليوم، نجتمع هنا في نيامي، تحدونا الرغبة نفسها في تقويـة تدابيرنا، وتعزيز اتساقها، من خلال مقترحات جديدة. فبإطلاق خطة الاستثمار المناخي لمنطقة الساحل وبرنامجها الإقليمي ذي الأولوية، سيكتمل عقد المشاريع الحيوية بل والضرورية، التي ش رع فعليا في تنفيذها.

وفي هذا الإطار، يسعدني الإعلان عن التزام المملكة المغربية بالتكفل بدراسات الجدوى اللازمة لاستكمال خطة الاستثمار المناخي هذه.

ومن جهة أخرى، فيمكن للجنة أن تعول على دعم مركز الكفاءات للتغير المناخي في المغرب، لاسيما في ما يتعلق بتعزيـز قدرات أعضائها. فهذا المركز، الذي أنشئ في سنة 2014، يعد فضاء للتميز الوطني والقاري في مجال تطوير ونشر المعارف والممارسات الفضلى المرتبطة بالتغيرات المناخية.

أصحاب الفخامة والمعالي،

حضرات السيدات والسادة،

تحتم علينا مسؤولياتنا تجاه الشباب الإفريقي، انتهاج كل السبل الممكنة من أجل تحقيق تطلعاته، ووضع قارتنا في مسار إيجابي حافل بالفرص والإمكانيات. فمستقبل إفريقيا رهين بمدى قدرتنا على إبداع أشكال جديدة من الحلول التضامنية، في إطار التزام حقيقي، يراعي مصالح جميع الأطراف، سواء كانت في الجنوب أو في الشمال. 

ويمكن لمنطقة الساحل، التي تضم بلدانا من شرق إفريقيا ووسطها وغربها، أن تتحول إلى نموذج متقدم للتكامل الإقليمي، على المستويات الاقتصادية والبيئية والسياسية والبشرية. وتشكل لجنة المناخ لمنطقة الساحل إحدى الركائز الكفيلة بتمكينها من بلوغ هذا الهدف.

لقد نشأ التاريخ هنا في هذه الربوع، وها هنا ي كم ن مستقبلها. وبالتالي، فمن واجبنا تجاه الأجيال القادمة، أن نتبنى لصالحها التـزاما سياسيا ، مدعوما بعمل جماعي تضامني، من أجل التصدي للتغيرات المناخية وآثارها. 

أشكركم على حسن إصغائكم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير