البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

اخلاق الفهم !!!

اخلاق الفهم
الأنباط -

      المهندس هاشم نايل المجالي

هناك ما يسمى بأخلاق الفهم وهي عبارة عن فن واسلوب العيش مع الاخرين بكافة اطيافهم ، حيث الفهم النزيه من حيث فهم انفسنا وفهم الاخرين وتقدير الاختلاف بيننا بدلاً من ان نعزلهم ونعتبرهم غير صالحين او مشاكسين او معارضين ، لان هذه الآلية لا تقودنا الا الى مزيد من الانشقاق والعزلة ، فعدم فهمنا لعيوبنا وتضخيم عيوب الاخرين حتماً سيزيد من الهوة بيننا وبينهم .

فهناك أنسنة العلاقات الانسانية وهو نمط التفكير الجديد لفهم اسباب السلوكيات المختلفة من النواحي السلبية والايجابية ، والعمل على ازالة الجوانب السلبية بفهمنا لاحتياجاتهم ومتطلباتهم .

وهذه الممارسة الذهنية في الفحص الذاتي لعيوبنا ولعيوبهم هي التي تقودنا لفهمنا لبعضنا البعض ، فهناك لا بد من نواقص لدينا ونواقص لديهم فنحن جميعاً معرضين للخطأ وبالتالي نكتشف مدى حاجتنا لبعض وحاجتنا للتعاون معاً لايجاد صيغة مشتركة .

وهذا في ديننا الحنيف يجسد مبدأ الرحمة والتراحم والتسامح الحقيقي ، لا يعني عدم المبالاة بالاخرين او اتجاه ما يطرح من قضايا يعاني منها هؤلاء ، وان لا نعتبر افكارهم معارضة ومخالفة لافكارنا اذا ما اعتبرناها سيئة ومتناقضة ضد مصالحنا ، وان نحترم حق التعبير عن تلك الاحتياجات والمتطلبات الاساسية وليست الثانوية ، وان توازن القوى مهما كان الفارق بينهما .

انما يهدف الى الحيلولة دون الاخلال بالامن والاستقرار فلا بد من الوعي الديمقراطي ، فكما نعلم ان الخطأ لا يكمن في الديمقراطية كأسلوب لحياة عادلة مستقرة بل في كيفية التعامل مع هذا الاسلوب وعدم استخدامها بشكل سلبي .

فهناك من يزيف الديمقراطية ليحقق منافعه الشخصية او تنفيذ اجندات خاصة او للآخرين ، فهناك من يعتبر ان اي احراك مجتمعي ينقلهم الى حالة الانشراح والبهجة والتسلية دون اللجوء الى الحوار الهادف الذي يقودنا الى صيغ مشتركة ترضي الجميع في ظل المتغيرات ، واهمية اللجوء الى المعرفة السلمية اكثر من اللجوء الى المعرفة الصدامية وان تصب الافكار في تحسين حياة المواطنين لا ان تقودهم الى الصدام والعنف .

فالمصالح دوما ًقد تطول وقد تقصر وقد تتحول الى خصومات وصدامات ، اذا ما تعرضت مصلحة احد الطرفين للخطر من الطرف الآخر ، وقد تكون حالة استقرار اذا كان هناك وفاق ، وان استقواء طرف على الطرف الاخر لا يمكن ان نعده استقراراً حقيقياً لانه يبقى خاضع لعامل التهديد وليس الى منطق السلام والتصالح .

ونحن نشهد متغيرات متسارعة ومستجدات طارئة تثير كثيراً من علامات الاستفهام عما سيكون عليه مستقبل المجتمع الانساني ، وعن مصير الانسان نفسه حسب الواقع وحجم المعاناة ومدى قدرة المواطن في تشكيل الواقع ، وموقفه من اسلوب الحياة والمعيشة ، وتوظيف المعرفة وقدراته لبذل المزيد من الانتاجية والعمل وتحقيق الانجازات ، ومدى ابداعه في ذلك لتزايد قدراته الابداعية وفاعليته التي يتمتع بها الانسان بشكل عقلاني .

ولقد قطعت كثير من الدول شوطاً كبيراً في ذلك من خلال الاسترشاد والافادة من تجارب الاخرين ، لا ان يبقى تفكيرنا سطحيا صادرا عن انفعالاتنا السريعة فلا بد من تغيير ملامح الحياة بالعمل والعطاء لا بالذم والقدح .//

  

hashemmajali_56@yahoo.com

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير