اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي تفاصيل ضبط المتهمين بتخريب مقاعد «الفان زون» الصين .. ثعبان هارب يقود الشرطة الصينية إلى جريمة غير متوقعة محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول

الوزراء يدخنون في البرلمان والتلاميذ يبدأون ذلك في الصف السابع كعلامة على الرجولة.. مشكلة الأردن مع الأرجيلة والسيجارة بحاجة لتصحيح

الوزراء يدخنون في البرلمان والتلاميذ يبدأون ذلك في الصف السابع كعلامة على الرجولة مشكلة الأردن مع الأرجيلة والسيجارة بحاجة لتصحيح
الأنباط -

أصبح نمو العاصمة الأردنية عمَّان ملحوظاً ومُشاهَداً في كل مكان. فقد أصبحت الآن مركزاً تجارياً ومالياً، ووجهةً فنية وثقافية، ومحفلاً سياحياً تزدهر فيه الحياة الليلة؛ لكن أكثر ما نحب أن تشتهر به العاصمة هو أن تكون نموذجاً لكيفية تنظيف الهواء الطلق من دخان التبغ. يبدأ التبغ في الأردن مع السجائر التي أصبح معدل تدخينها في ازديادٍ كبير بين الرجال من ذوي الدخل المحدود حسب مقال نشره يوسف الشواربه أمين العاصمة الأردنية عمَّان في صحيفة The Guardian البريطانية. إذ يُدخِّن ما يصل إلى 57% من الرجال الذين يجنون بين 100-250 ديناراً أردنياً شهرياً (141.3 دولار-353.4 دولار) بانتظام، وينفق هؤلاء أكثر من نصف ما يجنون على السجائر. وبصفةٍ عامة، يُدخِّن أكثر من نصف رجال الأردن السجائر بصورة معتادة، وهو المعدل الأسوأ في الشرق الأوسط. أما استخدام الأرجيلة، أو الشيشة، فقد شهد هو الآخر نمواً كبيراً في الأردن، ولم يعد وجودها السام يقتصر على الحياة الليلية وحسب، بل وكذلك في ساعات الغداء واستراحات تناول القهوة، وحتى في ساعات الذروة المرورية. الأمر الخطير هو أنَّ الكثير من المراهقين يُدخِّنون الأرجيلة -تصل النسبة إلى 26.7% من الأطفال في سن 13-15 سنة، من الذكور والإناث- وأنَّ كثيرين منهم لا يعون أنَّ خطورتها الصحية تقارع خطورة تدخين السجائر. تظهر دراسات أخرى أنَّه في حين أنَّ الذكور يكونون أكثر ميلاً من البنات للبدء في تدخين السجائر في مرحلة الصف السابع، فإنَّ الفتيات في هذا السن أكثر ميلاً للبدء في تدخين الأرجيلة. وكما هو الحال في الكثير من المناطق حول العالم، فإنَّ ضغط الأقران على بعضهم البعض وتدخين أفراد الأسرة هما السببان الرئيسيان لاتجاه المراهقين إلى التدخين.
علامة على الرجولة
حدث كل هذا النمو في استخدام التبغ في الوقت الذي مرَّرنا فيه قوانين منع التدخين. إذ تمنع التشريعات الوطنية الحالية، التي أُقِرَّت قبل 10 أعوام من الآن، التدخين في المستشفيات، والمدارس، ودور السينما، والمكتبات، والمتاحف، والمباني الحكومية، ووسائل النقل العامة، ومنحت وزير الصحة سلطة اختيار أماكن أخرى لتصبح أماكن يُمنَع فيها التدخين. لكنَّ تطبيق وتنفيذ هذه التشريعات هما التحديان الرئيسيان. إذ يُعتَبَر التدخين في العديد من المناطق علامة على الرجولة، ويمكن مشاهدة كبار السن من البدو وهم يُعِدُّون سجائرهم بأنفسهم. وقد ساعد رجال الأعمال في دعم هذه الفكرة من خلال الاستثمار في عملياتٍ تُشجِّع هذا الأمر، وهو ما يقف في الغالب عائقاً أمام أي فرصة لمساعدتنا على المُضي بالثقافة الأردنية قُدماً باتجاه نمط حياةٍ صحي أكثر وخالٍ من التدخين. حتى المشرعون يقاومون تطبيق التشريعات. إذ تمكن رؤيتهم في كثيرٍ من الأحيان وهم يدخنون في البرلمان، وكذلك الوزراء في أماكن عملهم، وكل ذلك يُمثِّل بالتأكيد تحدياً للقانون. وينبئ تدخين الكثير من السياسيين السجائر أثناء تصويتهم لصالح قوانين تمنع التدخين في الأماكن العامة بالكثير. فيما لا يزال التدخين مُرحَّباً به ثقافياً في هذه المناطق، فإنَّ انخفاض أسعار السجائر كذلك يُعزِّز استخدام التبغ. ويحاول الأردن جاهداً تغيير ذلك. إذ رُفِعَت الضرائب العام الماضي على علبة السجائر الواحدة من 0.64 دولار إلى 1.70 دولار، وهو ما يساوي تقريباً متوسط الضرائب المفروضة في الولايات المتحدة الأمريكية.
الحكومة أمامها مسؤولية
وتشعر الحكومة بأن عليها أن ترقى إلى مستوى مسؤولياتها، وأن تكون قدوة. وعليها بذل جهد أكبر في تطبيق قوانين منع التدخين، والتأكد من أنَّ القوانين مُطبَّقة ومفروضة بشكلٍ صارم، وكذلك ضمان عدم انتهاك الحكومة القوانين التي تسعى إلى دعمها. وقد بدأت رسالة التحذير من مخاطر التدخين السلبي وإدمان السجائر في الوصول إلى البالغين الأردنيين من غير المدخنين. إذ عزَّزت حملات الصحة العامة، التي أظهرت تسبُّب التدخين السلبي في الولادة المبكرة، والسرطان، وأمراض القلب والجهاز التنفسي، مقاومة غير المدخنين. ودعمت الأميرة دينا مرعد، الرئيسة الجديدة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، أثر حملات الصحة العامة التي نقدمها. إذ تضرب رؤيتها -ودعوتها إلى أنماط الحياة الصحية- مثالاً قوياً تحتذي به الشابات والمراهقات. كل هذا يعني أنَّ عمَّان أمامها طريقٌ طويل قبل أن نصبح رواداً في مجال الصحة العامة. فبصفتها عاصمة الأردن، تُعَد هي المدينة الرئيسية وواجهة بلادنا المتنامية. يختم الشواربه مقاله قائلاً: في أي اتجاهٍ ستقود عمَّان الأردن؟ إذا كنتُ أنا باعتباري أميناً للعاصمة أستطيع اختيار طريقي، فسنتجه نحو الهواء النظيف، بعيداً عن الضباب الأسود لماضي التبغ.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير