اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

ثورة الجياع في فرنسا … !!!

ثورة الجياع في فرنسا …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان


 

هكذا يطلقون عليها في مختلف المناطق الفرنسية وفي القارة الاوروبية كما يطلقون على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون برئيس الاغنياء ولا يعترفون به رئيسا لجميع الفرنسيين رغم ان الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية ومقاطعات اخرى كانت الشغل الشاغل للرئيس ماكرون الذي كان يتابع هذه الاحتجاجات عن كثب رعم وجوده في بيونس ايرس للمشاركة في اعمال قمة العشرين التي ضمت زعماء اغنى ٢٠ دولة في العالم … فجسد ماكرون كان في الارجنتين الا ان عقله كان في باريس حيث اشتدت الاحتجاجات بين ذوي الشدات الصفراء وبين رجال الأمن الفرنسي …

يوم السبت الماضي بلغت هذه الاحتجاجات التي تحولت الى اشتباكات بين ذوي الشدات الصفراء ورجال الأمن ذروتها في العاصمة الفرنسية ومناطق اخرى في فرنسا ابرزها مطار نانت حيث تعطلت حركة الملاحة الجوية حيث شارك فيها زهاء ٧٥ الف فرنسي هاجموا رجال الأمن بقوة وشراسة غير مسبوقة ما ادى الى اعتقال زهاء ٣٠٠ متظاهر واصابة نحو مائتي متظاهر من بينهم ١٤ من رجال الشرطة.

الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة تركزت في المناطق الرئيسية من باريس وخاصة في شارع الشانزليزيه ومنطقة قوس النصر وقبر الجندي المجهول وفي مناطق تعتبر رمز فرنسا وتقيمها العليا التي توارثها الفرنسيون بعد ثورته الاولى التي غيرت وجه التاريخ عام ١٧٨٩ ونشرت مبادئ العدل والحق والمساواة وقيم الخير والجمال بين شعوب الارض ..

المسؤولون الفرنسيون وخاصة رئيس الوزراء ووزير الداخلية اكدوا ان هذه الاشتباكات كانت في غاية التطرف كما ان المتظاهرين هاجموا رجال الامن في منطقة قوس النصر وقبر الجندي المجهول بشكل عنيف ما حدا برجال الامن الى الرد بقوة علي المتظاهرين..

فيما اوضح الرئيس ماكرون في كلمة القاها في الارجنتين ان المتجاوزين للقانون سيتم محاسبتهم وانه سيجتمع مع المسؤولين فور عودته من الارجنتين لتقرير الخطوة التالية وتحديد اساليب محاسبة المخالفين للقانون ممن تجرأوا على رجال الامن وممن احرقوا السيارات الحكومية وغير الحكومية.

ثورة الجياع التي نجمت عن احتجاج سائقي السيارات بسبب زيادة الضرائب على الوقود واثقال كامل المواطنين من هذه الشريحة التي اضحت عاجزة تن تأمين اسرها بالاحتياجات الرئيسية تعتبر سابقة من نوعها في اوروبا وخاصة في فرنسا التي تعتبر ثالث اقتصاد في اوروبا بعد المانيا وبريطانيا … فكلما شهدت القارة الاوروبية عامة وفرنسا التي تعتبر من اقوى دول الاتحاد الاوروبي مظاهرات صاخبة واعمال عنف مهما كانت الاسباب والذرائع حيث تنعدم مثل هذه الاحجتجات والصدامات بين الشعب ورجال الأمن في الدول الديمقراطية التي يعتبر فيها القانون فيصلا على الخلافات بين الحكومة ومختلف الفئات والهيئات الشعبية التي غالبا ما تحتج على الاوضارع الاقتصادية وتردي الاوضاع المعيشية او على الاحوال السياسية.

السلطات الفرنسية تلوح بمحاسبة المتسببين في الاحتجاجات الفرنسية الذين قاموا باعمال تسببت بخسائر فادحة في الارواح والممتلكات وماكرون يهدد بتطبيق القانون بحذافيره ضد المتسببين باعمال الشغب والعنف فيما يصر اصحاب الشدات الصفراء على المضي قدما في الاحتجاجات التي يسمونها ثورة الجياع التي ستبين لنا الايام مصيرها وهل ستحقق اهدافها وغاياتها ام ستؤدي الى المزيد من الفوضى واعمال العنف على غرار الثورة الفرنسية التي غيرت وجه التاريخ … !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير