البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

ثورة الجياع في فرنسا … !!!

ثورة الجياع في فرنسا …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان


 

هكذا يطلقون عليها في مختلف المناطق الفرنسية وفي القارة الاوروبية كما يطلقون على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون برئيس الاغنياء ولا يعترفون به رئيسا لجميع الفرنسيين رغم ان الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية ومقاطعات اخرى كانت الشغل الشاغل للرئيس ماكرون الذي كان يتابع هذه الاحتجاجات عن كثب رعم وجوده في بيونس ايرس للمشاركة في اعمال قمة العشرين التي ضمت زعماء اغنى ٢٠ دولة في العالم … فجسد ماكرون كان في الارجنتين الا ان عقله كان في باريس حيث اشتدت الاحتجاجات بين ذوي الشدات الصفراء وبين رجال الأمن الفرنسي …

يوم السبت الماضي بلغت هذه الاحتجاجات التي تحولت الى اشتباكات بين ذوي الشدات الصفراء ورجال الأمن ذروتها في العاصمة الفرنسية ومناطق اخرى في فرنسا ابرزها مطار نانت حيث تعطلت حركة الملاحة الجوية حيث شارك فيها زهاء ٧٥ الف فرنسي هاجموا رجال الأمن بقوة وشراسة غير مسبوقة ما ادى الى اعتقال زهاء ٣٠٠ متظاهر واصابة نحو مائتي متظاهر من بينهم ١٤ من رجال الشرطة.

الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة تركزت في المناطق الرئيسية من باريس وخاصة في شارع الشانزليزيه ومنطقة قوس النصر وقبر الجندي المجهول وفي مناطق تعتبر رمز فرنسا وتقيمها العليا التي توارثها الفرنسيون بعد ثورته الاولى التي غيرت وجه التاريخ عام ١٧٨٩ ونشرت مبادئ العدل والحق والمساواة وقيم الخير والجمال بين شعوب الارض ..

المسؤولون الفرنسيون وخاصة رئيس الوزراء ووزير الداخلية اكدوا ان هذه الاشتباكات كانت في غاية التطرف كما ان المتظاهرين هاجموا رجال الامن في منطقة قوس النصر وقبر الجندي المجهول بشكل عنيف ما حدا برجال الامن الى الرد بقوة علي المتظاهرين..

فيما اوضح الرئيس ماكرون في كلمة القاها في الارجنتين ان المتجاوزين للقانون سيتم محاسبتهم وانه سيجتمع مع المسؤولين فور عودته من الارجنتين لتقرير الخطوة التالية وتحديد اساليب محاسبة المخالفين للقانون ممن تجرأوا على رجال الامن وممن احرقوا السيارات الحكومية وغير الحكومية.

ثورة الجياع التي نجمت عن احتجاج سائقي السيارات بسبب زيادة الضرائب على الوقود واثقال كامل المواطنين من هذه الشريحة التي اضحت عاجزة تن تأمين اسرها بالاحتياجات الرئيسية تعتبر سابقة من نوعها في اوروبا وخاصة في فرنسا التي تعتبر ثالث اقتصاد في اوروبا بعد المانيا وبريطانيا … فكلما شهدت القارة الاوروبية عامة وفرنسا التي تعتبر من اقوى دول الاتحاد الاوروبي مظاهرات صاخبة واعمال عنف مهما كانت الاسباب والذرائع حيث تنعدم مثل هذه الاحجتجات والصدامات بين الشعب ورجال الأمن في الدول الديمقراطية التي يعتبر فيها القانون فيصلا على الخلافات بين الحكومة ومختلف الفئات والهيئات الشعبية التي غالبا ما تحتج على الاوضارع الاقتصادية وتردي الاوضاع المعيشية او على الاحوال السياسية.

السلطات الفرنسية تلوح بمحاسبة المتسببين في الاحتجاجات الفرنسية الذين قاموا باعمال تسببت بخسائر فادحة في الارواح والممتلكات وماكرون يهدد بتطبيق القانون بحذافيره ضد المتسببين باعمال الشغب والعنف فيما يصر اصحاب الشدات الصفراء على المضي قدما في الاحتجاجات التي يسمونها ثورة الجياع التي ستبين لنا الايام مصيرها وهل ستحقق اهدافها وغاياتها ام ستؤدي الى المزيد من الفوضى واعمال العنف على غرار الثورة الفرنسية التي غيرت وجه التاريخ … !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير