اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

جبل طارق … والشاطئ الغربي … !!!

جبل طارق … والشاطئ الغربي …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

لم تسفر ازمة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وفقا للاستفتاء الذي اجرته بريطانيا وانما اسفرت عن حل نزاع دولي استمر قرونا بين بريطانيا واسبانيا حول مضيق جبل طارق في اقصى جنوب اسبانيا الذي يشكل منفذ البحر المتوسط الى المحيط الاطلسي.

فقد استغلت اسبانيا المأزق البريطاني لتنفيذ اتفاقية بريكست بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي لتحقيق خروج آمن لبريطانيا من الاتحاد واشترطت حل مشكلة جبل طارق للموافقة على تمرير اتفاق بريكست مهددة بتعطيل تنفيذ الاتفاقية اذا لم تستجب بريطانيا لطلبها بشأن مضيق جبل طارق الذي تحتله بريطانيا منذ قرون واعادته الى اسبانيا …

بريطانيا بدورها تلقفت الشرط الاسباني بسرعة للحصول على موافقتها على اتفاقية بريكست واتفق البلدان على ان اي حل او اتفاق حول جبل طارق مستقبلا لن يتم الا بموافقة اسبانيا الأمر الذي سهل تمرير اتفاقية بريكست وتسهيل خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي …

بريطانيا واسبانيا اعلنتا التوصل الى هذا الاتفاق الأمر الذي يعتبر حلا مرضيا لازمة بريطانيا مع الاتحاد الاروبي التي كانت تهدد بسقوط حكومة تيريزا مابي وربما اباد حزب المحافظين عن السلطة مدة طويلة واتفق البلدان على اجراء مفاوضات حول مصير مضيق جبل طارق بعد اتفاقية بريكست الأمر الذي يعني تحقيق مطالب اسبانيا منذ قرون باستعادة المضيق الخاضع لسيطرة بريطانيا وفق اتفاقية وقعت بين البلدين عام ١٧١٣ .

نحن لا نعلم مصير المضيق الا ان حرص اسبانيا على استعادته باعتباره جزء لا يتحزأ من اراضيها واهميته الاستراتيجية بسبب وقوعه بين كل من افريقيا واوروبا وامريكا تؤكد تمسك اسبانيا وانها لن تفرط فيه او تتنازل عنه في شتى الظروف والاحوال …

وبالاضافة الى اهميته الاستراتيجية فله اهمية اقتصادية كبيرة حيث يبلغ دخل الفرد اكثر من ٥٠ الف جنيه استرليني اي اكثر من دخل الفرد في بريطانيا رغم انخفاض نسبة القاعدة البريطانية من ٥٠ في المائة من ايراداته الى ٦ في المائة فقط … اما بقية الدخل فهو لاندية القمار المنتشر فيه السياحة حيث يؤمه ملايين السياح سنويا بسبب القيمة التاريخية حيث احتله العرب بقيادة طارق بن زياد الذي سميت المنطقة باسمه علاوة على اهميته الاقتصادية والسياحية فان علمل متقاعد بريطاني يقضي بقية عمره في مضيق جبل طارق نظرا لاطلالته على كل من اوروبا وافريقيا …

ثمة موضوع آخر آخر على جانب من الاهمية يرتبط بوضع مضيق جبل طارق ومستقبله … وعودة المضيق الى اسبانيا يعني عودة الجيش الاسباني في شبه مليلة الى الوطن الأم المغرب الذي ينتظر عودة جبل طارق الى اسبانيا بفارغ الصبر …

وقد اعلن المغرب مرارا وتكرارا ان عودة كل من سبته ومليلة الواقعتين على الشاطئ العربي المقابل لجبل طارق الى المغرب رهن بعودة جبل طارق الى اسبانيا التي تمسكت بهذا الجيب في المغرب الشقيق ولم تنسحب منه اثر حرب الريف بين المغرب بقيادة المجاهد عبد الكريم الخطابي واسبانيا في مطلع القرن العشرين.

من المأمول ان لا تخل اسبانيا بوعودها للمغرب مما يسهل انسحاب قواتها من كل من سبته ومليلة بعد انسحاب القوات البريطانية من جبل طارق ومن المؤكد ان تحظى المغرب بدعم دول المغرب العربي وجامعة الدول العربية كافة على هذا الصعيد … !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير