البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

من يقود السيارة؟

من يقود السيارة
الأنباط -

صالح بن عبدالله السليمان

 

ثروات الدول تقسم الى قسمين رئيسيين: الثروات الطبيعية. كالمعادن والبترول والمياه والزراعة وغيرها والثروة البشرية , وهي المواطن, الذي يعمل للاستفادة من الثروات الطبيعية

اثبتت التجارب ان الثروة البشرية اهم بكثير من الثروة الطبيعية, وهنالك العديد من الدول المتقدمة في جميع المجالات وبعضها يطرق الفضاء بينما هي فقيرة في معيار الموارد الطبيعية

كاليابان التي تعد من اكبر اقتصاديات العالم, بينما لا تملك الا القليل من الموارد واذكر في نقاش لي احد اليابانيين حول الموارد الطبيعية والاستفادة منها, قال لي : نحن لا نملك الا هاتين وهذا وهو يشير الى يديه ورأسه,

أي انهم لا يملكون موارد الا الأيدي العاملة والعقول المفكرة وسواها عدم.

وكذلك نرى دولة مثل سنغافورة التي لا تتعدى مساحتها مساحة قرية من قرى أحدى دولنا ولا تتعدى 720 كيلومتر مربع, أي ان دولة كمصر اكبر منها ب 1400 مره لذا نحتاج الى 1400 سنغافورة لكي تملا مصر. اما ليبيا فنحتاج الى 2450 سنغافورة, فرق المساحات كبير جدا ولكن التطور والرقي والتقدم الذي وصلته سنغافورة لم تصله أي دولة عربية, وأصبح لها تأثير في الاقتصاد العالمي. وهي تكاد تخلو من أي مصدر للموارد الطبيعية,

اذن هذان مثالان على دولتين لا تملكان أي موارد طبيعة واصبحتا من كبار اقتصاديات العالم.

ارتقتا لأنهما تملكان كما وفيرا من المورد الثاني الذي أشار له صديقي الياباني, يدان تعملان بجد واجتهاد واتقان, هذا المورد عوضهما عن نقص الموارد الأخرى.

للنظر للنقيض, ولسنا بحاجة للابتعاد, بل للنظر حولنا,

العراق الدولة الغنية بتروليا ومائيا ومعادن جاهزة للاستخراج وارض خصبه ولكنها متخلفة, مواردها الطبيعية كانت نقمة عليها وليست نعمه.

ليبيا, دولة بها أفضل أنواع البترول الخفيف في العالم, تنوع جغرافي لا يضاهيها فيه دولة أخرى, بخلاف المعادن المتوفرة في جبالها وصحاريها, ولكنها أيضا أصبحت نقمة عليها لأنها تفتقد اليدين والرأس,

لو نظرنا للحالة العراقية والليبية سنجد ان الموارد الطبيعة متوفرة ولكن النقص في الموارد الإنسانية, وهنا لا أتكلم عن أراض خالية من السكان, ولكن نجد السكان يتقاتلون فيما بينهم, ومن يمتلك السلاح والمليشيا فهو له السطوة والكلمة وتتصارع المكونات فيما بينها,

الشيعي يقاتل السني والكردي يقاتل العربي, والشرق يقاتل الغرب والجنوب يقاتل الاثنين, مناطق مقسمة, وكل منطقة او مكون يكره الاخر, ويجتهد على ان لا يرتفع الاخر لأن ارتفاعه سيكون على حسابه وسيسرق مقدراته.

 

هذا هو تأثير المورد البشري, وهذا هو السبب ان هذه الدول وغيرها تفتقر للاستقرار وتوحيد الهدف والعمل على رقي الوطن وان الجميع يجب ان ينال حصته بالعدل والانصاف.

الحقد والكراهية جعلت هذه الدول فقيرة بالمعايير الدولية بينما هي غنية من ناحية أخرى

والعمل الجاد والتوحد ووحدة الهدف هي ما جعلت اليابان وسنغافورة ترتقي الى مصاف الدول المتقدمة علميا وثقافيا ورفاهية معيشة وطبا وتعليما.

لنتذكر, لا يهم مهما كانت السيارة التي تملكها سريعة وقوية, فلن تسير اذا لم يكن من يقود السيارة قائدا ماهرا يعرف الطريق.

وأتمنى ان يوجد في دولنا من يعرف كيف يقود مركبة الوطن للسلامة والرقي والازدهار.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير