البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

من يقود السيارة؟

من يقود السيارة
الأنباط -

صالح بن عبدالله السليمان

 

ثروات الدول تقسم الى قسمين رئيسيين: الثروات الطبيعية. كالمعادن والبترول والمياه والزراعة وغيرها والثروة البشرية , وهي المواطن, الذي يعمل للاستفادة من الثروات الطبيعية

اثبتت التجارب ان الثروة البشرية اهم بكثير من الثروة الطبيعية, وهنالك العديد من الدول المتقدمة في جميع المجالات وبعضها يطرق الفضاء بينما هي فقيرة في معيار الموارد الطبيعية

كاليابان التي تعد من اكبر اقتصاديات العالم, بينما لا تملك الا القليل من الموارد واذكر في نقاش لي احد اليابانيين حول الموارد الطبيعية والاستفادة منها, قال لي : نحن لا نملك الا هاتين وهذا وهو يشير الى يديه ورأسه,

أي انهم لا يملكون موارد الا الأيدي العاملة والعقول المفكرة وسواها عدم.

وكذلك نرى دولة مثل سنغافورة التي لا تتعدى مساحتها مساحة قرية من قرى أحدى دولنا ولا تتعدى 720 كيلومتر مربع, أي ان دولة كمصر اكبر منها ب 1400 مره لذا نحتاج الى 1400 سنغافورة لكي تملا مصر. اما ليبيا فنحتاج الى 2450 سنغافورة, فرق المساحات كبير جدا ولكن التطور والرقي والتقدم الذي وصلته سنغافورة لم تصله أي دولة عربية, وأصبح لها تأثير في الاقتصاد العالمي. وهي تكاد تخلو من أي مصدر للموارد الطبيعية,

اذن هذان مثالان على دولتين لا تملكان أي موارد طبيعة واصبحتا من كبار اقتصاديات العالم.

ارتقتا لأنهما تملكان كما وفيرا من المورد الثاني الذي أشار له صديقي الياباني, يدان تعملان بجد واجتهاد واتقان, هذا المورد عوضهما عن نقص الموارد الأخرى.

للنظر للنقيض, ولسنا بحاجة للابتعاد, بل للنظر حولنا,

العراق الدولة الغنية بتروليا ومائيا ومعادن جاهزة للاستخراج وارض خصبه ولكنها متخلفة, مواردها الطبيعية كانت نقمة عليها وليست نعمه.

ليبيا, دولة بها أفضل أنواع البترول الخفيف في العالم, تنوع جغرافي لا يضاهيها فيه دولة أخرى, بخلاف المعادن المتوفرة في جبالها وصحاريها, ولكنها أيضا أصبحت نقمة عليها لأنها تفتقد اليدين والرأس,

لو نظرنا للحالة العراقية والليبية سنجد ان الموارد الطبيعة متوفرة ولكن النقص في الموارد الإنسانية, وهنا لا أتكلم عن أراض خالية من السكان, ولكن نجد السكان يتقاتلون فيما بينهم, ومن يمتلك السلاح والمليشيا فهو له السطوة والكلمة وتتصارع المكونات فيما بينها,

الشيعي يقاتل السني والكردي يقاتل العربي, والشرق يقاتل الغرب والجنوب يقاتل الاثنين, مناطق مقسمة, وكل منطقة او مكون يكره الاخر, ويجتهد على ان لا يرتفع الاخر لأن ارتفاعه سيكون على حسابه وسيسرق مقدراته.

 

هذا هو تأثير المورد البشري, وهذا هو السبب ان هذه الدول وغيرها تفتقر للاستقرار وتوحيد الهدف والعمل على رقي الوطن وان الجميع يجب ان ينال حصته بالعدل والانصاف.

الحقد والكراهية جعلت هذه الدول فقيرة بالمعايير الدولية بينما هي غنية من ناحية أخرى

والعمل الجاد والتوحد ووحدة الهدف هي ما جعلت اليابان وسنغافورة ترتقي الى مصاف الدول المتقدمة علميا وثقافيا ورفاهية معيشة وطبا وتعليما.

لنتذكر, لا يهم مهما كانت السيارة التي تملكها سريعة وقوية, فلن تسير اذا لم يكن من يقود السيارة قائدا ماهرا يعرف الطريق.

وأتمنى ان يوجد في دولنا من يعرف كيف يقود مركبة الوطن للسلامة والرقي والازدهار.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير