البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

غوغائية وعنجهيّة في زمن الألفية الثالثة

غوغائية وعنجهيّة في زمن الألفية الثالثة
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

بالرغم من أننا نعيش زمن الألفية الثالثة -ألفية العلم والتكنولوجيا- إِلَّا أننا ما زلنا نلحظ سلوكيات للبعض تعيدنا لزمن الجاهلية والغوغائية والعنجهية، فما حدث في إحدى الجامعات من تعدّ على هيبة وكرامة رئيسها المحترم من قبل أناس ليسوا مسؤولين عن تقييم أدائه، وما حصل من فوضى وتكسير وتعدّ من قبل الطلبة على أشخاص وممتلكات في إحدى المدارس القريبة من عمّان، وما حصل من إهانه وتعدّ لإحدى المديرات في مدرسة في إحدى المحافظات، كلها شواهد حيّة على أن البعض يحاول أن يثني هذا الوطن عن مسيرته الإصلاحية ويضع العصي بالدواليب ليكونوا أدوات هدم لا بناء وأدوات قوى شد عكسي تحاول أن توقف المضي قُدماً صوب تحقيق تطلعاتنا الوطنية:

1. قراءة المشهد للحوادث التي حصلت تُشير إلى عدم إحترام المعتدين لهيبة الدولة ولا للقوانين النافذة ولا للعلاقات الإجتماعية والإنسانية الطيبة بيننا، وبالطبع هذا مؤشر خطير يدل على أن هؤلاء وإن كانوا زمرة قليلة لا تمثّل المجتمع إِلَّا أنهم يعطون إنطباعاً سيئاً عن وطننا وقوانا البشرية التي هي مصدر إعتزاز للجميع.

2. هنالك إقحامات لأبعاد كثيرة في مشهد الفوضى الذي يحاول البعض غرسه على الأرض لغايات دس السم بالدسم، فهنالك أبعاد عشائرية وتجاوز للقانون وتنمّر وفوضويّة ورجعيّة وغيرها.

3. الأبعاد التربوية والقيمية والأخلاقية في تراجع مستمر، ولا يمكن أن نعوِّل عليها وحدها لكبح جماح دعوات البعض للفوضى، فالأصل معاقبة المسيئين وفق القوانين المرعية دون السماح للواسطة والمحسوبية والإصطفافات العشائرية بأخذ أي دور في هذا الموضوع ليتم وضع حد نهائي له وتشذيب السلوكيات الخاطئة.

5. هنالك فرق كبير بين حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور وفق الأطر والمرجعيات المعروفة وأصحاب الإختصاص، وبين دعوات الفوضى والأتاوات والخاوات وفرضها على الأرض.

6. المؤسسات الوطنية مُلك للوطن ولكل الأردنيين، ولم تكن يوماً المناطقية والإقليمية الضيقة وغيرها من الأوتار التي يتم العزف عليها هي السبيل لإنتزاع الحقوق والبيئة المستخدمة للإنتقام أو نفث السموم أو إسقاط الأمراض الإجتماعية عند البعض.

7. الأكاديميون والقادة التربويون رصيد وطني يجب المحافظة عليه في زمن قلّ نظيرهم، فهم أهل العلم والخُلق والإنتماء والإنسانية، وهم قادة الرأي وجواهر الإبداع والتميز.

8. الحكمة عند رجال الوطن من المجتمع المحلي المحيطين بمؤسساتنا التربوية والأكاديمية مطلوبة جداً لممارستها واقعياً لثني كل من تسوّل له نفسه بالإعتداء على مؤسساتنا التربوية والأكاديمية أو قادتها أو مدرائها.

9. يؤسفنا جداً أن يصل البعض لهذه المراحل من سوء التصرّف ومحاولة التخريب على منجزاتنا الحضارية والإساءة لقادة أكاديميين وتربويين أنّى كانت دوافعهم أو وجهات نظرهم، لأن الجامعات والمدارس يحكم عملها قوانين وأنظمة ووسائل مساءلة من قبل جهات رقابية مسؤولة.

10. مطلوب فرض هيبة الدولة ومعاقبة كل مسيء وخارج عن القانون، ومطلوب من الجهات المختصّة عدم التهاون في مسألة تطبيق القانون، ومطلوب إنزال العقوبات الصارمة على كل مخالف للقانون ومعتد على الناس.

بصراحة: لا نقبل تحت أي ظرف الإساءة لأي قائد أكاديمي أو تربوي أو أي مظاهر تخريب لممتلكات عامة أو خاصة، ومطلوب فوراً من الجهات المعنية وضع حد لهكذا تصرفات حمقاء، ومطلوب فرض هيبة الدولة ومحاسبة المعتدين على الأشخاص والممتلكات، ومطلوب تطبيق القانون على كل الناس سواسية وعدم قبول أي واسطة أو محسوبية، ومطلوب محاربة مظاهر الإقليمية والمناطقية والجهوية الضيقة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير