البث المباشر
في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي

الأردن و"وعد كوشنير"!

الأردن ووعد كوشنير
الأنباط -

تقريران على درجة كبيرة من الأهمية والخطورة يكشفان النوايا الأميركية الخطيرة تجاه القضية الفلسطينية، الأول للواشنطن بوست، قبل يومين، والثاني لصحيفة الجارديان، وكلاهما يؤكّدان أنّنا أمام مسارعة أميركية في ملف اللاجئين والأونروا والقضاء نهائياً على حق العودة، ويتكاتف معهما مقال آخر مهم ليوسي بيلين يتحدث فيه عن موقف اليمين الإسرائيلي من إقامة الدولة الفلسطينية والتلميح لخيار 'دولة غزة'.

لم يقف الموقف الأميركي نحو وكالة غوث اللاجئين الأونروا في تحجيم الدعم المالي بدلا من 360 مليون دولار إلى فقط 60 مليونا، بل أعلنت الإدارة الأميركية أنّها ستوقفه نهائياً خلال الفترة القادمة، والأخطر من ذلك، كما ذكرت التقارير الإعلامية السابقة، أنّ الإدارة تضغط على الدول الأخرى لعدم تعويض الدعم المفقود.

القرار الآخر المتوقع، وفق التسريبات، يعزز المخاوف من أنّ القصة سياسية ورمزية بامتياز، هو أنّ الإدارة الأميركية بصدد أن تعلن بوضوح إعادة تعريف اللاجئ، ليرتبط بشروط ومواصفات معينة، ما يجعل العدد الإجمالي – وفق التعريف الأميركي الجديد- فقط نصف مليون، بدلاً من 5 ملايين، بمعنى بجرّة قلم وبقرار (بلفور 2) تريد إدارة ترامب شطب حق العودة لأغلبية اللاجئين الفلسطينيين، ومصادرة قرارات الأمم المتحدة وضربها بعرض الحائط!

في مواجهة هذه التهديدات الخطيرة والكبيرة، مالياً واقتصادياً والأهم رمزياً وسياسياً، دخلت الديبلوماسية الأردنية في استراتيجية تصدٍّ حقيقية للسياسات الأميركية، منذ تخفيض المساعدات للأونروا، وتمكن الأردن (مع حلفائه، بخاصة السويد ومصر) في مؤتمر روما الماضي من تحصيل 200 مليون دولار، ويعمل مع الأونروا حالياً والأتراك والسويد واليابان ودول في الاتحاد الأوروبي على توفير دعم دولي بديل، ليس فقط لهذا العام، بل خطة مالية للأعوام الثلاثة القادمة أيضاً، وهي مهمة ليست سهلة، لكنّ جزءاً منها تحقق.

ضمن هذه الاستراتيجية الأردنية الحالية، سينعقد اجتماع على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع العديد من الدول المعنية لتوفير الدعم المالي البديل، ودعا الأردن إلى عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب سيعقد خلال الأيام القادمة لمناقشة البدائل المالية الممكنة.

من الواضح تماماً أنّنا دخلنا في تحدٍّ كبير وخطير في مواجهة سياسات وتوجّهات أميركية واضحة لإنهاء ملفات الحل النهائي، والاستفراد بالسلطة الفلسطينية، في استثمار للحالة العربية المتردية، والضغط عليها، وقد أخذ الأردن على عاتقه مسؤولية فك هذا الحصار، والعمل على عزل الموقف الأميركي عن المجتمع الدولي، ونجح عملياً في تحجيم الخسائر وتقليلها في موضوع القدس، بمعنى محدودية عدد الدول التي لحقت بالأميركان بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونجح ثانياً في مقاومة الضغوط الأميركية وبناء تحالف مع دول متعددة لتعويض المساعدات الأميركية للأونروا.

فوق هذه الاعتبارات، أعلن وزير الخارجية، أيمن الصفدي، في مؤتمر صحافي، أنّ تعريف اللاجئ قرار أممي دولي، ويخضع للمعايير القانونية. بمعنى – والكلام لي- أنّه لا يحق لأي دولة أن تسلب هذا الحق وتدّعيه، وإلاّ بالفعل فإنّنا أمام حالة مطابقة تماماً لوعد بلفور، أو وعد كوشنير إن جاز التعبير!

هي، إذاً، يا سادتي، لمن يريد أن يقرأ الأمور في سياقاتها الدقيقة والموضوعية، مواجهة ديبلوماسية، غير معلنة، حول القضية الفلسطينية، بين الأردن والإدارة الأميركية واليمين الإسرائيلي. 

مع التذكير بمعضلة أنّ أكبر داعم للأردن اليوم هي الولايات المتحدة الأميركية (مع انقطاع مساعدات الأشقاء!)، والأخطر أنّ أكبر تأثير سياسي على قرارات صندوق النقد الدولي يأتي أيضا من واشنطن، فهل وصلت الرسالة وأدركنا حجم التحديات غير المسبوقة التي يمر بها الأردن، وربما الأجندة الإعلامية المشبوهة التي تقف وراء نشر الإشاعات والإيحاء بعدم الاستقرار الداخلي!

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير