اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

استثنائية هادئة لغياب "الضريبة"

استثنائية هادئة لغياب الضريبة
الأنباط -

استثنائية هادئة لغياب "الضريبة"

 

وليد حسني

 

تنفس مجلس الامة بغرفتيه النواب والاعيان الصعداء حين غيبت الحكومة عن سابق اصرار القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل بعد ان تاكد لديها أن النسخة التي ستحيلها لمجلس النواب لن يقبلها احد من اعضاء المجلس، وسيتم التعامل معها باعتبارها شركا حكوميا يراد منه وضع مجلس الناوب في مواجهة المواطنين والناخبين.

ثمة كلام كثير كان النواب يرددونه عن مستقبل القانون في حال وصل اليهم بالنسخة الحكومية، ثمة نواب قالوا انهم لن يترددوا برفض القانون بتلك النسخة المشوهة، وسيعملون على نسفه من جذوره وإعادة تركيبه رغما عن الحكومة والتزاماتها مع صندوق النقد ضمن التفاهمات سيئة الصيت التي وقعتها حكومة د. عبد الله النسور.

وثمة أمر آخر يشكل عاملا مهما في عدم إدراج الحكومة للقانون المعدل لقانون ضريبة الدخل وهو عامل الوقت، فالدورة الاستثنائية الحالية التي تنطلق اعمالها صباح اليوم الأحد تتمتع بعمر قصير نسبيا حدده الدستور الذي لا يجيز استمرار انعقاد هذه الدورة حتى اليوم الثلاثين من شهر ايلول الجاري، بما يعني ان المجلس لا يمكنه باي حال من الاحوال انجاز مناقشة القانون الجدلي في الوقت الذي يتمسك النواب فيه بحقهم باجراء حوارات يصفونها بــ"الأكثر عمقا" من الحوارات التي اجرتها الحكومة، وهو ما يستدعي حصول المجلس على وقت أطول مما يسمح به العمر الدستوري للدورة الاستثنائية الحالية.

ولعل الأكثر اهمية أن الحكومة لا تملك ترف الوقت بانتظار اقرار القانون الذي يجب ان يكون ناجزا في وقت قريب وقبل انشغال الحكومة والمجلس معا في مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019، وهو ما يفتح الباب امام رغبتي الشخصية بالتكهن ان مجلس الامة سيعقد دورته العادية الثالثة في موعد قريب جدا قد لا يتجاوز منتصف شهر اكتوبر المقبل ليتسنى للمجلس بغرفتيه مناقشة واقرار قانون الضريبة قبل حلول شهر كانون الاول لكون المعطيات الرقمية للموازنة ستبنى أصلا على المعدلات المتوقعة لعائدات ضريبة الدخل.

بحسب المعلومات الراشحة فان مجلس النواب سيعمل على رفع قيمة دخل العائلة الخاضع للضريبة ليصل الى 18 الفا او 20 الف دينار بخلاف ما ورد في مشروع القانون المقترح من الحكومة، وهو ما يمنح النواب فرصة للظهور امام الجمهور بانتصارهم على ارادة الحكومة ووصفات صندوق النقد، في الوقت الذي سيرضى الناخبون بتلك الصيغة الانقاذية.

ثمة هدوء يفرض نفسه على مجريات الدورة الاستثنائية الثانية التي تأخر موعدها ــ على خلاف التوقعات السابقة ــ، ولولا ان ايام الدورة ستشهد سخونة انتخابية على صعيد السباق لكرسي رئاسة المجلس في النسخة الانتخابية الثانية في عمر المجلس الحالي، إلا أنها ستبقى سخونة فاترة يحسها المنخرطون في السباق نفسه، واولئك الذين تعودوا على مراقبة الطامحين والمتنافسين واصحاب المصلحة، وحتى اولئك الباحثون عن ادوار هامشية في سباق انتخابي داخلي لا يحسنون القيام بدور رجال الاطفاء المتمرسين.

الدورة الاستثنائية الحالية مجرد سلسلة قصيرة من الاجتماعات الهادئة للنخبة البرلمانية المنتخبة لن تحدث أية جلبة قي خاصرة العبدلي، لكنها بالتأكيد ستكون فرصة لتشغيل مختبر النوايا، وتقاسم الادوار في طريق البحث إما عن زعامة جديدة لمجلس النواب او تكريسا للزعامة الحالية لسنة ثالثة من المرجح انها ستكون الاخيرة قبل الذهاب لانتخابات نيابية مبكرة قد تكون في نهاية 2019 او في مطالع سنة 2020// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير