البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

تعزيز الانتماء الوطني ... مسؤولية من !!!

تعزيز الانتماء الوطني  مسؤولية من
الأنباط -

تعزيز الانتماء الوطني ... مسؤولية من !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

يمر المجتمع بفترة حرجة من حياته تتسم باهتزاز المعايير الاجتماعية والوطنية والقيمية ولقد بدا ذلك واضحاً من خلال الظواهر الغريبة والمستجدة على مجتمعنا ، كذلك من خلال بعض السلوكيات السلبية والتعبير اللفظي والخطي عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث بات يحيا بها شبابنا مما يؤكد على ما يعانونه من اغتراب نفسي وخلل قيمي يضعف الشعور بالانتماء خاصة عندما يتم الكشف عن قضايا فساد وخلل في المنظومة الادارية الرسمية للتعيينات وعدم احقاق العدالة الوظيفية حسب الكفاءة وغيرها خاصة في ظل الازمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة مع انتشار ظاهرة المخدرات والهجرة لفئة الشباب ، كل ذلك زاد واسهم بوجود حالة عند بعض الشباب اضعفت من انتمائهم .

علماً بأن هناك دورا كبيرا للاسرة والقطاع الأهلي ووسائل الاعلام المختلفة لوضع استراتيجية وطنية تعزز من انتماء الشباب لوطنهم في ظل هذه الازمات والمتغيرات والتأثيرات الخارجية التي تعمل وتسعى للاضرار بالوطن بشكل او بآخر ، خاصة في ظل وجود ثقافة العولمة ومدى تأثيرها على مقومات المواطنة حيث بات كثير من الشباب منجذبين الى الهجرة الى الغرب او اقتباس عادات وتقاليد وافكار غريبة على مجتمعاتنا أدت الى الانسلاخ عن قيمهم الاخلاقية والثقافية حتى عن دينهم وما ورد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

حيث اصبح الشباب يعاني من غموض وضياع بالاهداف كل ذلك ادى الى ضعف بقيم الترابط الاسري والنسيج الاجتماعي والتسامح ولغة الحوار البناء ، حيث كثير منهم اهتم وركز بحواراته بالمعارك السياسية الوهمية التي تؤدي الى انفعالات وسلوكيات سلبية منها ظاهرة العنف او السرقة والسطو المسلح وتنامي الاجرام ، حيث اصبح كثير من الشباب لقمة سائغة لكثير من  التنظيمات الارهابية والتنظيمات التي لديها اجندات خاصة وتتلاعب بعقول الشباب ومشاعرهم واحاسيسهم وتؤثر بهم بشكل او بآخر خاصة بوجود الامكانيات لتزوير الوثائق والحقائق ودبلجة الافلام بالصورة التي يريدونها ، علماً بأن هناك اهدافاً اكبر يجب ان يعيشوا من اجلها ليحققوا طموحاتهم تتعدى المصالح الشخصية والذاتية .

فهل فشلت كل هذه الجهات في ترسيخ وغرس حب الوطن والانتماء إليه فمن الواضح اليوم اننا نلمس ان هناك ضعفاً لدى بعض شبابنا وضمورا متزايدا وبوتيرة مضطربة في الشعور بالانتماء الى الوطن حيث هناك من وضع الوطنية في ميدان المزاودة والمساومة وكلها مهلكة للوطن لم تأت من فراغ .

وكما ان شعور الشباب بانه مهمل ومهمش ولا يلقى الرعاية التي يستحقها واهمال حقوقه وحاجاته يلعب دوراً أساسياً في تراجع وفقدان الشعور بالانتماء ، حيث اصبح لدى الشباب ملل ويأس واحباط وغضب بسبب البطالة وتردي اوضاعهم الاقتصادية ، خاصة وان الاعلام الرسمي عجز عن اعطاء الصورة الحقيقية التي يجب ان يتم مخاطبة الشباب بها واصبح الاعلام استهلاكي يركز على ابراز مشاكل وهموم الحياة الاجتماعية ، وصراعات شخصيات سياسية واجتماعية وتلاسن وإبراز اوراق ووثائق تزيد من الامور سوءاً وازمة ، بل وصل الامر الى الشتم والعنف الى الحد الذي يدفع شبابنا المشاهد الى الاحباط وفقدان الامل في المستقبل واهتزاز شعوره بالفخر والاعتزاز بوطنه وبهويته ، في ظل غياب جهات رسمية واهلية وقطاع خاص تكون قدوة لهؤلاء الشباب ببرامج وانشطة تعزز من مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية .

فلا بد من استراتيجية تحوي هذه الازمة التي تفتك يوماً بعد يوم بشبابنا فهناك من يعبث بعقول شبابنا فلم يعد الصراع عسكرياً فقط بل صراع ثقافي وحضاري ، والتحدي الاكبر في عملية استرجاع هؤلاء الشباب الى جادة الصواب وتعزيز الانتماء لديهم فالاوطان ومستقبلها تبنى بحب الوطن والولاء والانتماء اليه .

فلا بد من التصدي لهذا الضمور حتى يتوّلد الشعور الحقيقي لدى شبابنا بالمواطنة والامان الاجتماعي والثقة بالدولة فهي قيم ثابتة علينا ان نصون الوطن من جميع الآفات ونحميه من المخاطر .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com   

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير