اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

الاعلام الاردني .. رأس مقطوع وجسد يرتعش

الاعلام الاردني  رأس مقطوع وجسد يرتعش
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 إحدى ابرز علامات قلة خبرة الجزار او اللحام , قطع رأس الذبيحة قبل خروج الروح ووقف الارتعاشة في جسد الذبيحة , ولعل هذا التوصيف الحاد هو الاقرب الى وصف الحالة الاعلامية المحلية التي يرتعش جسدها كله - وإن شاء بعض الاعلام ان يقول ينبض فلا بأس – وسط غياب رأس للاعلام او مرجعية واضحة المعالم والتفاصيل , فقد استعجلنا نعي الديناصور المنقرض – وزير الاعلام – قبل ان يستقر المجتمع على صيغة راكزة بديلة , فلا الناطق الاعلامي للحكومة يملك المعلومة اللازمة والكافية ولا المؤسسات تمتلك ناطقا اعلاميا قادرا على تلبية شغف الناس بالمعرفة او اسكات جوع الصحافة للمعلومة .

بالمقابل لم تمتلك مؤسسات المجتع المدني ثقافة اعلامية والاحزاب غائبة وصُحفها توفت منذ اللحظة الاولى للصدور , وتراجعت كل مكونات المؤسسات الرسمية الخدمية والسيادية , وجرى تجريف السلطة الشعبية من نواب واعيان بحكم القوانين السائدة والتعديلات الدائمة عليها , وانعكس ذلك ترديا على مستوى السلطة التنفيذية , وقفز المجتمع الاردني الى مرحلة القلق الحاد الذي بات ينكر كل شيء ولا يستمع الا الى رغباته وكثيرا ما يسمع صوتين فقط , صوته وصدى صوته , فتردى المجتمع الى الدرك الاسفل من الغضب والانزياح عن التقاليد القانونية والاجتماعية , واسهم الربيع الجائر في اضعاف هيبة الدولة ومؤسساتها .

اليوم ثمة سعي جارف لشيطنة الاعلام وتحميله وزر خراب المجتمع , وهذا الامر فيه كثير من الحقيقة لكنه يبقى نتيجة وليس سببا , فالسبب في تراجع الاعلام واصفرار اخباره وسلوكه , هو تراجع الاداء العام , وغياب مرجعية واضحة لانسياب المعلومة , فهي اما تأتي متاخرة جدا او تأتي منقوصة , نتيجة قناعة راسخة في عقل المسؤول الرسمي بأن الجمهور ليس من حقه المعرفة بل ان المعلومة كنز المسؤول ومن ممتلكاته الخاصة , فالمسؤول يحمل نظرة دونية الى الرأي العام ولا يعتبره جديرا بالشراكة والخدمة , وتكفي مراقبة تصريحات المسؤول او قراءة التصريح الرسمي للدلالة على هذه القناعة , فكل تصريحاتنا ما زالت مبتسرة ولا تكفي ثمن الحبر الذي كُتبت به .

هناك اجماع عام على ان الترهل والفساد والتراجع في الخدمات بات سمة للجهاز الرسمي , ومع ذلك هناك انتقاد حاد للاعلام بانه سبب ذلك , وكأن الصحافة والاعلام بتلاوينهم المختلفة منعوا تطور المجتمع وتقدم المؤسسات , دون احساس بأن التراجع العام سينسحب على الاعلام بالضرورة , ففي زمن الانحطاط والتراجع للامة , ظهرت كل اشكال الشعر السخيف او الشعر الذي يعتمد الشكل دون المضمون , والشعر صحافة العرب وتاريخهم المحكي , اي بمثابة الاعلام اليوم بالاضافة الى فن الخطابة الذي تراجع مع تراجع الواقع العام .

في كل حدث او حديث يجرى تعليق مشنقة قانونية للاعلام , ويجري تكريس انه الازمة وبلجمه يكون الحل , ويمسك المسؤول الرسمي بجملة الملك عن ضرورة وقف اغتيال الشخصية وينسى جملته التاريخية عن حرية سقفها السماء , والقضية متلازمة , حرية سقفها السماء ستغلق باب اغتيال الشخصية للابد , وعكس ذلك فإن القانون يطال من يغتال الشخصية .

بات من المناسب كما راجعنا تجربة وزارة الشباب ان نراجع تجربة وزارة الاعلام حتى لو كانت مربوطة بالثقافة او الشباب , اما ان يبقى الحال كما هو عليه فهذا يعني استمرار مسلسل الخراب , فالناطق الاعلامي باسم الحكومة محصور في اسمه ووصفه الوظيفي , وهذا لا يلبي حاجة المجتمع اليوم// .

omarkallab@yahoo.com

 

   

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير