البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

حكومة الرزاز وسرعة التقاط اللحظة

حكومة الرزاز وسرعة التقاط اللحظة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 تتربص قوى كثيرة بحكومة الدكتور عمر الرزاز , من اوساط محسوبة على الرئيس ومن بيئته الحاضنة الافتراضية , ومن اوساط معادية لفكرة وجود شخصية مثل عمر الرزاز على رأس السلطة التنفيذية , فالرجل ليبرالي / علماني , بالتكوين , ولا يبحث عن صدام او سطوة , اعتاد عليها تيار المحافظين التقليديين او انصار الليبرالية المتوحشة وابناء الفكر القومي الكلاسيكي , فالدكتور القادم من رحاب جامعة هارفرد ليس هو المذكور في ادبيات الفكر القومي بنسخته البعثية كما اراد له انصار المدرسة الكلاسيكية من ابناء البعث والقومية , وليس  الرجل بالعلماني المتصادم مع الدين والثقافة الدينية كما تطمح منه تلك القوى .

الرزاز اكاديمي اقتصادي بنكهة سياسية وليس سياسيا بنكهة اكاديمة او اكاديميا منحوتا من قماش الاقتصاد , لذا لن يجد كثير حلفاء من تلك المدارس آنفة الذكر , ولن يجد اتباعا او مريدين كما كان يجد تيار الرؤساء السابقين من مدرسة اليمين بشقيه المحافظ والوسط , فالرجل الآن يعيش لحظة فارقة من حياته السياسية والاقتصادية , وللانصاف , لا يحمل الرجل تجربة سياسية يمكن ان تسعفه في مثل هذه اللحظات ويخلو فريقه الحكومي من اصحاب هذه الثقافة والقدرة عليها حتى وإن كان بعض افراد فريقه يملكون الرغبة بذلك , فالقصة ليست رغبة بل قدرة .

في مقالات وتحليلات سابقة كنت احاول ان لا يُحمّل الرجل فوق طاقته وان لا يتحمل وزر توقعات الناس منه , فالمطلوب منه ان يحمل احلامهم وامانيهم بأمانة ونزاهة وأن يجتهد في تلبية وتحقيق تلك الاماني والاحلام , وأجزم انه صادق في حمل وزر هذه الامانة , وانه يسعى بإخلاص المؤمنين الى الخروج بأقل الاضرار والاوجاع على الناس , لكن التركة ثقيلة والفجوة كبيرة بين رغباته وواقعه ولا اقول قدراته , فقدرات الرجل عالية ومقدرته على الاحتمال تفوق الوصف , لكنه اسير صورة رسمها احبابه بقلوبهم اكثر من عقولهم , واسهم كثيرون في ترسيخ الصورة لحسابات ذاتية لاجهاض التجربة والفكرة , في وصول شخصية تنتمي الى الناس مقاعد الرئاسات الخمس التقليدية .

هل هذا يعني ان الرزاز , لم يرتكب اخطاء في مسيرته القصيرة في الدوار الرابع , طبعا فعل , ففريقه الحكومي اول الخطايا ولا اقول الاخطاء , فهو استعان بطاقم حكومي من المغضوب عليهم شعبيا , بصرف النظر عن قدرتهم ومقدرتهم , وخلال المائة يوم الاولى لم ينجح احد منهم في كسر المألوف عنه , وعجزوا عن التقاط لحظات مهمة خلال هذه الفترة الوجيزة , لعل اولها سرعة انجاز قانون الضريبة ودفعه الى البرلمان او الى العلن مع اصدار نقابة الاطباء لائحة اجور اعضائها , , كما يرى اقتصادي نابه سبق ان تقلد مناصب دقيقة , واظن ثانيها عدم مشاركة وزيرة الثقافة في جنازة الراحل الفنان ياسر المصري , لان المشاركة كانت ستحقق نجاحين في خطوة واحدة , الاولى المشاركة الحكومية في جنازة رمزية فنية مقدرة ومحترمة وكانت في حياتها ووفاتها حالة تعبير مدهشة عن اخلاق الاردنيين وفزعتهم , والثانية كسر لتابوه قاتم يحرم المرأة من المشاركة في الجنازة , كما عبّرت ابنتي الغالية غادة الشيخ .

اليوم يحتاج الرزاز الى الدعم لانجاح فكرة تكليف شخصية نزيهة ووازنة لقيادة الفريق الحكومي , وأظن الفرص حال فشله ستتقلص وتتراجع , كما ان الرجل بحاجة لتسريع خطوته قليلا وسرعة تنفيذ القرار لحظة الوصول اليه , فالحكمة تقول " فكر بهدوء ثم نفذ بسرعة " والاهم التقاط اللحظة , وللحديث بقية .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير