البث المباشر
ضبط فني منتحل صفة طبيب يدير عيادة لجراحة الأسنان مكمل غذائي يقلل خطر أمراض القلب القاتلة بنسبة 40% ماذا يحدث إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟ الأردن 2026...عامٌ مفصلي للانتقال من الخطط إلى التنفيذ الارصاد .. الخميس ارتفاع قليل على درجات الحرارة رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية

حكومة الرزاز وسرعة التقاط اللحظة

حكومة الرزاز وسرعة التقاط اللحظة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 تتربص قوى كثيرة بحكومة الدكتور عمر الرزاز , من اوساط محسوبة على الرئيس ومن بيئته الحاضنة الافتراضية , ومن اوساط معادية لفكرة وجود شخصية مثل عمر الرزاز على رأس السلطة التنفيذية , فالرجل ليبرالي / علماني , بالتكوين , ولا يبحث عن صدام او سطوة , اعتاد عليها تيار المحافظين التقليديين او انصار الليبرالية المتوحشة وابناء الفكر القومي الكلاسيكي , فالدكتور القادم من رحاب جامعة هارفرد ليس هو المذكور في ادبيات الفكر القومي بنسخته البعثية كما اراد له انصار المدرسة الكلاسيكية من ابناء البعث والقومية , وليس  الرجل بالعلماني المتصادم مع الدين والثقافة الدينية كما تطمح منه تلك القوى .

الرزاز اكاديمي اقتصادي بنكهة سياسية وليس سياسيا بنكهة اكاديمة او اكاديميا منحوتا من قماش الاقتصاد , لذا لن يجد كثير حلفاء من تلك المدارس آنفة الذكر , ولن يجد اتباعا او مريدين كما كان يجد تيار الرؤساء السابقين من مدرسة اليمين بشقيه المحافظ والوسط , فالرجل الآن يعيش لحظة فارقة من حياته السياسية والاقتصادية , وللانصاف , لا يحمل الرجل تجربة سياسية يمكن ان تسعفه في مثل هذه اللحظات ويخلو فريقه الحكومي من اصحاب هذه الثقافة والقدرة عليها حتى وإن كان بعض افراد فريقه يملكون الرغبة بذلك , فالقصة ليست رغبة بل قدرة .

في مقالات وتحليلات سابقة كنت احاول ان لا يُحمّل الرجل فوق طاقته وان لا يتحمل وزر توقعات الناس منه , فالمطلوب منه ان يحمل احلامهم وامانيهم بأمانة ونزاهة وأن يجتهد في تلبية وتحقيق تلك الاماني والاحلام , وأجزم انه صادق في حمل وزر هذه الامانة , وانه يسعى بإخلاص المؤمنين الى الخروج بأقل الاضرار والاوجاع على الناس , لكن التركة ثقيلة والفجوة كبيرة بين رغباته وواقعه ولا اقول قدراته , فقدرات الرجل عالية ومقدرته على الاحتمال تفوق الوصف , لكنه اسير صورة رسمها احبابه بقلوبهم اكثر من عقولهم , واسهم كثيرون في ترسيخ الصورة لحسابات ذاتية لاجهاض التجربة والفكرة , في وصول شخصية تنتمي الى الناس مقاعد الرئاسات الخمس التقليدية .

هل هذا يعني ان الرزاز , لم يرتكب اخطاء في مسيرته القصيرة في الدوار الرابع , طبعا فعل , ففريقه الحكومي اول الخطايا ولا اقول الاخطاء , فهو استعان بطاقم حكومي من المغضوب عليهم شعبيا , بصرف النظر عن قدرتهم ومقدرتهم , وخلال المائة يوم الاولى لم ينجح احد منهم في كسر المألوف عنه , وعجزوا عن التقاط لحظات مهمة خلال هذه الفترة الوجيزة , لعل اولها سرعة انجاز قانون الضريبة ودفعه الى البرلمان او الى العلن مع اصدار نقابة الاطباء لائحة اجور اعضائها , , كما يرى اقتصادي نابه سبق ان تقلد مناصب دقيقة , واظن ثانيها عدم مشاركة وزيرة الثقافة في جنازة الراحل الفنان ياسر المصري , لان المشاركة كانت ستحقق نجاحين في خطوة واحدة , الاولى المشاركة الحكومية في جنازة رمزية فنية مقدرة ومحترمة وكانت في حياتها ووفاتها حالة تعبير مدهشة عن اخلاق الاردنيين وفزعتهم , والثانية كسر لتابوه قاتم يحرم المرأة من المشاركة في الجنازة , كما عبّرت ابنتي الغالية غادة الشيخ .

اليوم يحتاج الرزاز الى الدعم لانجاح فكرة تكليف شخصية نزيهة ووازنة لقيادة الفريق الحكومي , وأظن الفرص حال فشله ستتقلص وتتراجع , كما ان الرجل بحاجة لتسريع خطوته قليلا وسرعة تنفيذ القرار لحظة الوصول اليه , فالحكمة تقول " فكر بهدوء ثم نفذ بسرعة " والاهم التقاط اللحظة , وللحديث بقية .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير