اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

الشرق الأوسط والفحم

الشرق الأوسط والفحم
الأنباط -

 

 د. أيّوب أبو ديّة

 

       فيما كان من المفترض بعد اتفاقية باريس للمناخ 2015 أن يتراجع العالم عن استخدام الوقود الأحفوري، وبخاصة الفحم منه وهو الأكثر تلويثاً للبيئة، فإن منطقة الشرق الأوسط، التي تعتمد حالياً على نسبة تقل عن 1% من كهربائها على الفحم، باتت تتطلع إلى رفع هذه النسبة بمقادير كبيرة، على عكس إسرائيل التي قررت أن تتراجع عن استخدامها للفحم تماماً بحلول عام 2030.

       ومصر، ربما تكون أول دولة سمحت باستخدام الفحم في عام 2014 لصناعات الإسمنت، كذلك فعلت الأردن وسمحت باستخدام الفحم الحجري لخدمة مصانع الإسمنت ولكنها وضعت سقفاً مقداره 4% من سلة الطاقة، ولكن عام 2018 سوف يشهد اختيار الشركة التي سوف تبني محطة مصرية لتوليد كهرباء بقدرة 6000 ميجاواط على ساحل البحر الأحمر تعمل على الفحم وتبدأ في الإنتاج نحو عام 2020، ثم تتبعها مشاريع أخرى بحيث تصبح القدرة التوليدية للفحم في مصر 9.8 جيجاواط بحلول عام 2025 نأمل أن تكون الشقيقة مصر مدركة لأهمية تركيب أجهزة التقاط الكربون وتخزينه خلال المشروع لأن عمل ذلك لاحقا سوف يكون أكبر تكلفة بكثير.

       إن قصة الطاقة في مصر العربية معقدة، فبعد أن تراجع إنتاج مصر للغاز مع بداية الربيع العربي عام 2011 وانقطاعه بصورة تدريجية عن كل من الأردن وإسرائيل إلى أن توقف تماماً عام 2012، قاضت إسرائيل جمهورية مصر العربية طلباً للتعويضات وربحت الدعوى بقيمة 1.7 مليار دولار، أما الأردن فلم يحرك ساكناً ولكنه وقع مؤخراً اتفاقية مع مصر لاستيراد نحو 10% من حاجته للغاز ربما تعويضاً عن الكميات التي كان ينبغي أن تصله قبل سنوات.

ويبدو أن إنتاج مصر من الغاز بدأ يتعاظم، حيث من المتوقع أن تتوقف وحدتا تبريد الغاز وتخزينه في منطقة عين سخنه عن العمل بحلول عام 2019 (وربما تبدأ عندها في خدمة الغاز القبرصي)، وسيؤدي ذلك إلى توفير ما يقارب 250 مليون دولار شهرياً على خزينة مصر حيث بلغت اكتشافات الاحتياطي المثبت للغاز 2.2 تريليون متر مكعب حسب إحصائيات 2017، علماً بأن هذه الكمية جيدة ولكنها ليست بحجم الاحتياطي الروسي على سبيل المثال، والذي يبلغ 50 تريليون متر مكعب؛ ومن الغريب أنه بالرغم من هذا الفائض والاكتشافات الكبيرة للغاز في مصر فإن الدولة أقدمت على خطة لرفع الدعم عن الكهرباء.

       ومن الدول التي تتجه صوب استخدام الفحم في منطقة الشرق الأوسط: عُمان والأردن والإمارات العربية المتحدة وإيران وتركيا. وتعتبر الأخيرة الأكبر استهلاكاً للفحم في المنطقة، وربما شرعت تنحو في ذلك الاتجاه لتخفيض الاعتماد على الغاز ومشاريع الطاقة النووية الروسية التي يحتكرها الروس بامتياز، وأيضاً نتيجة وجود اكتشافات فحم محلية تسهم في تنويع خليط الطاقة التركي استعداداً لأي خلافات سياسية قد تتطور مع روسيا أو أوروبا أو أمريكا في المستقبل.

أما الإمارات العربية المتحدة فهي تتجه أيضاً إلى بناء محطة حرارية ثانية بقدرة 2400 MW تعمل على الفحم علماً بأن لديها ثامن أكبر احتياطي غاز في العالم، ولكن نوعية الغاز هناك يرفع من كلفة استخراجه عالياً نتيجة وجود تراكيز كبيرة للكبريت فيه. وتستورد الإمارات جزءاً مهولاً من غازها من دولة قطر لسد احتياجاتها الذاتية، لذلك فإن التنويع في مصادر الطاقة لدى الإمارات مسألة يبدو أنها تزداد أهمية وبخاصة في ضوء التوتر السياسي في منطقة الخليج العربي. ويتضح هذا التوجه أكثر في ضوء بناء أربع محطات نووية على يد كوريا الجنوبية والتي من المتوقع أن تبدأ أول هذه المحطات في العمل العام القادم 2019، فضلاً عن توقيع عقود مشروع "أخ"  Akhمع القوات الخاصة الكورية لحماية أمن الإمارات ومشاريعها القادمة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير