البث المباشر
ضبط فني منتحل صفة طبيب يدير عيادة لجراحة الأسنان مكمل غذائي يقلل خطر أمراض القلب القاتلة بنسبة 40% ماذا يحدث إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟ الأردن 2026...عامٌ مفصلي للانتقال من الخطط إلى التنفيذ الارصاد .. الخميس ارتفاع قليل على درجات الحرارة رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية

الشرق الأوسط والفحم

الشرق الأوسط والفحم
الأنباط -

 

 د. أيّوب أبو ديّة

 

       فيما كان من المفترض بعد اتفاقية باريس للمناخ 2015 أن يتراجع العالم عن استخدام الوقود الأحفوري، وبخاصة الفحم منه وهو الأكثر تلويثاً للبيئة، فإن منطقة الشرق الأوسط، التي تعتمد حالياً على نسبة تقل عن 1% من كهربائها على الفحم، باتت تتطلع إلى رفع هذه النسبة بمقادير كبيرة، على عكس إسرائيل التي قررت أن تتراجع عن استخدامها للفحم تماماً بحلول عام 2030.

       ومصر، ربما تكون أول دولة سمحت باستخدام الفحم في عام 2014 لصناعات الإسمنت، كذلك فعلت الأردن وسمحت باستخدام الفحم الحجري لخدمة مصانع الإسمنت ولكنها وضعت سقفاً مقداره 4% من سلة الطاقة، ولكن عام 2018 سوف يشهد اختيار الشركة التي سوف تبني محطة مصرية لتوليد كهرباء بقدرة 6000 ميجاواط على ساحل البحر الأحمر تعمل على الفحم وتبدأ في الإنتاج نحو عام 2020، ثم تتبعها مشاريع أخرى بحيث تصبح القدرة التوليدية للفحم في مصر 9.8 جيجاواط بحلول عام 2025 نأمل أن تكون الشقيقة مصر مدركة لأهمية تركيب أجهزة التقاط الكربون وتخزينه خلال المشروع لأن عمل ذلك لاحقا سوف يكون أكبر تكلفة بكثير.

       إن قصة الطاقة في مصر العربية معقدة، فبعد أن تراجع إنتاج مصر للغاز مع بداية الربيع العربي عام 2011 وانقطاعه بصورة تدريجية عن كل من الأردن وإسرائيل إلى أن توقف تماماً عام 2012، قاضت إسرائيل جمهورية مصر العربية طلباً للتعويضات وربحت الدعوى بقيمة 1.7 مليار دولار، أما الأردن فلم يحرك ساكناً ولكنه وقع مؤخراً اتفاقية مع مصر لاستيراد نحو 10% من حاجته للغاز ربما تعويضاً عن الكميات التي كان ينبغي أن تصله قبل سنوات.

ويبدو أن إنتاج مصر من الغاز بدأ يتعاظم، حيث من المتوقع أن تتوقف وحدتا تبريد الغاز وتخزينه في منطقة عين سخنه عن العمل بحلول عام 2019 (وربما تبدأ عندها في خدمة الغاز القبرصي)، وسيؤدي ذلك إلى توفير ما يقارب 250 مليون دولار شهرياً على خزينة مصر حيث بلغت اكتشافات الاحتياطي المثبت للغاز 2.2 تريليون متر مكعب حسب إحصائيات 2017، علماً بأن هذه الكمية جيدة ولكنها ليست بحجم الاحتياطي الروسي على سبيل المثال، والذي يبلغ 50 تريليون متر مكعب؛ ومن الغريب أنه بالرغم من هذا الفائض والاكتشافات الكبيرة للغاز في مصر فإن الدولة أقدمت على خطة لرفع الدعم عن الكهرباء.

       ومن الدول التي تتجه صوب استخدام الفحم في منطقة الشرق الأوسط: عُمان والأردن والإمارات العربية المتحدة وإيران وتركيا. وتعتبر الأخيرة الأكبر استهلاكاً للفحم في المنطقة، وربما شرعت تنحو في ذلك الاتجاه لتخفيض الاعتماد على الغاز ومشاريع الطاقة النووية الروسية التي يحتكرها الروس بامتياز، وأيضاً نتيجة وجود اكتشافات فحم محلية تسهم في تنويع خليط الطاقة التركي استعداداً لأي خلافات سياسية قد تتطور مع روسيا أو أوروبا أو أمريكا في المستقبل.

أما الإمارات العربية المتحدة فهي تتجه أيضاً إلى بناء محطة حرارية ثانية بقدرة 2400 MW تعمل على الفحم علماً بأن لديها ثامن أكبر احتياطي غاز في العالم، ولكن نوعية الغاز هناك يرفع من كلفة استخراجه عالياً نتيجة وجود تراكيز كبيرة للكبريت فيه. وتستورد الإمارات جزءاً مهولاً من غازها من دولة قطر لسد احتياجاتها الذاتية، لذلك فإن التنويع في مصادر الطاقة لدى الإمارات مسألة يبدو أنها تزداد أهمية وبخاصة في ضوء التوتر السياسي في منطقة الخليج العربي. ويتضح هذا التوجه أكثر في ضوء بناء أربع محطات نووية على يد كوريا الجنوبية والتي من المتوقع أن تبدأ أول هذه المحطات في العمل العام القادم 2019، فضلاً عن توقيع عقود مشروع "أخ"  Akhمع القوات الخاصة الكورية لحماية أمن الإمارات ومشاريعها القادمة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير