البث المباشر
الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر

خلوة الحكومة وتصريحات العلاف الرخوة

خلوة الحكومة وتصريحات العلاف الرخوة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

خلوة الحكومة وتصريحات العلاف الرخوة

لا يملك الاردني ذاكرة ايجابية عن مفهوم الخلوة بالضبط مثل ذاكرته عن مصطلح اللجنة , فالخلوة واللجنة مصطلحان يعنيان في عقل الاردني انفاقا زائدا لتمويت القضية , فكل الخلوات السابقة لم تُفصح عن مخرجاتها وكذلك اللجان المُشكلة التي لم تخرج نتائج اجتماعاتها للعلن منذ التشكيل وحتى كتابة هذه الاسطر , مما يعني ان الرئيس عمر الرزاز اختار نموذجين باهتين لرفع منسوب الثقة في شخصه وحكومته وهو ليس بحاجة .

ما نحتاجه بالضبط سلوكا واضحا يؤشر على الخطأ ويحاسب المخطئ , فحتى اللحظة ورغم كثرة الانتقادات الملكية والشعبية لسلوك المسؤول الرسمي , لم نشهد عقابا واحدا لمسؤول جلب الخراب بقراراته العاجزة او غير المسؤولة , ولتقريب الصورة جرى في عهد حكومة سابقة تعيينات لوظائف عليا جرى التراجع عنها , اي انها خاطئة ومع ذلك لم نسمع عن عقوبة , وهناك الكثير من الحكايا والامثلة , وسبق ان خرج وزير من حكومة لعجزه وفشله , ثم عاد في حكومة لاحقة اما بنفس الموقع او في موقع وزاري آخر , وايضا دون تبرير للناس او اشارة الى خطأ القرار السابق او خطأ القرار اللاحق .

اليوم وعلى ابواب حكومة جديدة لم تنقضِ مهلتها التقليدية , نعود لنستمع الى خطاب اقرب الى الخطاب السابق باستثناء سلوك الرئيس الشارعي وزياراته الى مواقع العمل ومؤسسات العمل العام , وهي زيارات لا يمكن تصنيفها الا انها زيارات غامضة النتائج , بحكم ان الخبر اللاحق للزيارة لم يكشف عن رضى الرئيس او غضبه , بمعنى لم يغادر احد موقعه بعد الزيارات ولم يجرِ شكر احد , وبقي الامر في دائرة التوجيهات التي سبق وان قام بتوجيهها رئيس سابق , ام ان هذا يعني ان الاداء مقبول والانجاز ضمن الخارطة المتفق عليها ؟ وبالتالي لماذا الشكوى والتذمر .

لا نريد ان تستهلك كل حكومة جزءا من رصيد الملك الشعبي , وجميعنا ندرك اهمية هذا الرصيد وحاجتنا اليه استراتيجيا وليس تكتيكيا لتمرير حكومة او اطالة عمر مسؤول , فهذا الرصيد ليس مُلكا لحكومة او مسؤول مهما علا شأنه , فهو رصيد وطني , ومن يجلس في المجالس الاردنية داخل العاصمة وخارجها يلمس ويتلمس ضرورة الحرص على هذا الرصيد , الذي يشرب منه المسؤولون الرسميون ثم يلقون حجارتهم فيه , والملك في زيارته لدار الرئاسة حسم جدل المحاسبة والعقاب , ومنح الحكومة ليس الضوء الاخضر فقط بل كل الاضواء وازال الحصانة الموهومة عن كل الاسماء .

اي ان التراخي في التنفيذ سينعكس سلبا على الرصيد , وللدقة فإن تصريحات رئيس هيئة النزاهة لا تبشر بخير وتفتح الاسئلة اكثر مما تُجيب عنها في حواره على فضائية المملكة , فماذا يعني ان الفساد بلغ مستويات لا يمكن السكوت عنها , فهل هناك فساد يمكن السكوت عنه وعليه , وماذا يعني نفيه او توضيحه لحديثه عن النواب الذي سبق وان اتهمهم رئيس للهيئة بأنهم عطلوا اجراءات الهيئة بمعنى انهم شركاء في الفساد .

هناك اختلال في تصريحات المسؤولين بعد كل حديث ملكي يمنح الراحة للمواطن , فالحكومة تتحدث عن خلوة وكأن الاردنيين يجلسون في جلساتها او ان جلسات مجلس الوزراء مبثوثة على الهواء مباشرة , ورئيس هيئة النزاهة يتراجع ويتناقض , وكل ذلك يحدث وسط ظرف تعلو فيه الشكوك بكل القرارات وتنخفض قيمة الثقة بكل القرارات والمستويات , وعلى عقل الدولة ان يفكر جيدا في التصريحات قبل نشرها , حرصا على الرصيد الوطني الاستراتيجي .//

omarkallab@yahoo.com


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير