البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

خلوة الحكومة وتصريحات العلاف الرخوة

خلوة الحكومة وتصريحات العلاف الرخوة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

خلوة الحكومة وتصريحات العلاف الرخوة

لا يملك الاردني ذاكرة ايجابية عن مفهوم الخلوة بالضبط مثل ذاكرته عن مصطلح اللجنة , فالخلوة واللجنة مصطلحان يعنيان في عقل الاردني انفاقا زائدا لتمويت القضية , فكل الخلوات السابقة لم تُفصح عن مخرجاتها وكذلك اللجان المُشكلة التي لم تخرج نتائج اجتماعاتها للعلن منذ التشكيل وحتى كتابة هذه الاسطر , مما يعني ان الرئيس عمر الرزاز اختار نموذجين باهتين لرفع منسوب الثقة في شخصه وحكومته وهو ليس بحاجة .

ما نحتاجه بالضبط سلوكا واضحا يؤشر على الخطأ ويحاسب المخطئ , فحتى اللحظة ورغم كثرة الانتقادات الملكية والشعبية لسلوك المسؤول الرسمي , لم نشهد عقابا واحدا لمسؤول جلب الخراب بقراراته العاجزة او غير المسؤولة , ولتقريب الصورة جرى في عهد حكومة سابقة تعيينات لوظائف عليا جرى التراجع عنها , اي انها خاطئة ومع ذلك لم نسمع عن عقوبة , وهناك الكثير من الحكايا والامثلة , وسبق ان خرج وزير من حكومة لعجزه وفشله , ثم عاد في حكومة لاحقة اما بنفس الموقع او في موقع وزاري آخر , وايضا دون تبرير للناس او اشارة الى خطأ القرار السابق او خطأ القرار اللاحق .

اليوم وعلى ابواب حكومة جديدة لم تنقضِ مهلتها التقليدية , نعود لنستمع الى خطاب اقرب الى الخطاب السابق باستثناء سلوك الرئيس الشارعي وزياراته الى مواقع العمل ومؤسسات العمل العام , وهي زيارات لا يمكن تصنيفها الا انها زيارات غامضة النتائج , بحكم ان الخبر اللاحق للزيارة لم يكشف عن رضى الرئيس او غضبه , بمعنى لم يغادر احد موقعه بعد الزيارات ولم يجرِ شكر احد , وبقي الامر في دائرة التوجيهات التي سبق وان قام بتوجيهها رئيس سابق , ام ان هذا يعني ان الاداء مقبول والانجاز ضمن الخارطة المتفق عليها ؟ وبالتالي لماذا الشكوى والتذمر .

لا نريد ان تستهلك كل حكومة جزءا من رصيد الملك الشعبي , وجميعنا ندرك اهمية هذا الرصيد وحاجتنا اليه استراتيجيا وليس تكتيكيا لتمرير حكومة او اطالة عمر مسؤول , فهذا الرصيد ليس مُلكا لحكومة او مسؤول مهما علا شأنه , فهو رصيد وطني , ومن يجلس في المجالس الاردنية داخل العاصمة وخارجها يلمس ويتلمس ضرورة الحرص على هذا الرصيد , الذي يشرب منه المسؤولون الرسميون ثم يلقون حجارتهم فيه , والملك في زيارته لدار الرئاسة حسم جدل المحاسبة والعقاب , ومنح الحكومة ليس الضوء الاخضر فقط بل كل الاضواء وازال الحصانة الموهومة عن كل الاسماء .

اي ان التراخي في التنفيذ سينعكس سلبا على الرصيد , وللدقة فإن تصريحات رئيس هيئة النزاهة لا تبشر بخير وتفتح الاسئلة اكثر مما تُجيب عنها في حواره على فضائية المملكة , فماذا يعني ان الفساد بلغ مستويات لا يمكن السكوت عنها , فهل هناك فساد يمكن السكوت عنه وعليه , وماذا يعني نفيه او توضيحه لحديثه عن النواب الذي سبق وان اتهمهم رئيس للهيئة بأنهم عطلوا اجراءات الهيئة بمعنى انهم شركاء في الفساد .

هناك اختلال في تصريحات المسؤولين بعد كل حديث ملكي يمنح الراحة للمواطن , فالحكومة تتحدث عن خلوة وكأن الاردنيين يجلسون في جلساتها او ان جلسات مجلس الوزراء مبثوثة على الهواء مباشرة , ورئيس هيئة النزاهة يتراجع ويتناقض , وكل ذلك يحدث وسط ظرف تعلو فيه الشكوك بكل القرارات وتنخفض قيمة الثقة بكل القرارات والمستويات , وعلى عقل الدولة ان يفكر جيدا في التصريحات قبل نشرها , حرصا على الرصيد الوطني الاستراتيجي .//

omarkallab@yahoo.com


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير