البث المباشر
بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات عنق الزجاجة المائي.. هل يكسر "الناقل الوطني" أغلال المديونية ويرسم خارطة الاستقلال؟ لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار"

 هروب المستثمرين.. الداء معروف والدواء متوفر

 هروب المستثمرين الداء معروف والدواء متوفر
الأنباط -

 هروب المستثمرين.. الداء معروف والدواء متوفر

حسين الجغبير

الحديث عن الاستثمار وتسهيل جذب المستثمرين، ليس بالأمر الجديد، وطالما كان من أبرز برامج الحكومات المتعاقبة، كما أن عدم تحقيق ذلك، وإدارة الظهر له، ليس بالأمر الجديد أيضا، حتى غدا الحديث عن الأمر مملا، بائسا، مستهلكا، لا فائدة ترجى منه، فلم يعد سوى كلام تصفه الحكومة لتعبئة أوراقها، سواء تلك المتعلقة بالرد على خطاب التكليف السامي، أو تلك المقدمة لنيل ثقة مجلس النواب.

السؤال الذي لا إجابة عليه فيما يتعلق بهذا الملف، يتمثل في "بما أننا نعلم أن الأردن يعتبر بيئة طاردة للاستثمار، ولدينا الدواء لهذا الداء، فلماذا لا يحقن جسم المملكة المصاب بهذا الوباء، بمضادات حيوية، تساعد على جذب المستثمرين، ما يؤدي إلى نهضة اقتصادية تساعد في حل الكثير من الأزمات التي تعاني منها عمان وباقي المحافظات، والتي على رأسها الفقر والبطالة؟".

فالأردن، الذي يتمتع ببيئة آمنة ومستقرة، على خلاف دول مجاورة، يعد أرضا خصبة وجاذبة لأي مشروع اقتصادي أجنبي، بيد أن هناك حالة نفور لدى أصحاب الاستثمارات، لأسباب كتب عنها الكثير، دون أذن صاغية، أو عين ترى، وإن كان أبرزها البيروقراطية القاتلة، وارتفاع نسب الضرائب، وغلاء المعيشة، مقارنة بدول عربية وعالمية، إضافة إلى القوانين المنفرة.

وبما أن أي مستثمر يسعى لاستدامة مشاريعه، وتحقيق الربح، فإنه سيتردد مليون مرة قبل أن يتوجه إلى عمان، وستتجه بوصلته نحو آفاق أخرى.

لا يمكن لعقل أن يتصور، أن العوائق التي توضع في وجه الاستثمار، وتؤدي إلى هروبه، ما تزال موجودة، ويعمل بها، رغم حديث جلالة الملك المتكرر، بضرورة التنسيق بين كافة مؤسسات الدولة لحل هذه الأزمة، إلا أن الحكومات المتعاقبة لا تكلف نفسها عناء إعادة النظر في كل ما من شأنه تعطيل حركة الاستثمارات الخارجية، وكأن هناك ايادي خفية تحرص كل الحرص على استمرار الحال على ما هو عليه، فلا يمكن لعاقل أن ينظر لهذا الخذلان بحسن نية، أبدا.

يكفي هزلا، ويكفي دمارا للبلد، ويكفي تراخيا، فالداء معروف، وعلاجه متوفر، عبر إرادة حقيقية، توفر خريطة طريق واضحة للاستثمار، تقوم على إعادة النظر في كل القوانين الطاردة للاستثمار، وتوفير تسهيلات كتلك التي تمنحها الدول الأخرى، الخاصة بالرسوم والضرائب، واحترام المستثمر.

هروب المستثمرين، سمة باتت تميز الأردن، وإعادتهم إلى عرين المملكة يتطلب جهودا مضنية، لمحو صورة قاتمة رسمانها بأيدينا، دون أن ندرك أننا لم نعد نملك ترف الوقت، واقتصادنا لم يعد قادرا على الصمود أكثر، لذا لا بد لحكومة الرزاز إن كانت جادة، محاسبة كل من له يد في وصولنا إلى هذه الحالة المتردية، و"المخزية//".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير