البث المباشر
ضبط فني منتحل صفة طبيب يدير عيادة لجراحة الأسنان مكمل غذائي يقلل خطر أمراض القلب القاتلة بنسبة 40% ماذا يحدث إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟ الأردن 2026...عامٌ مفصلي للانتقال من الخطط إلى التنفيذ الارصاد .. الخميس ارتفاع قليل على درجات الحرارة رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية

الإشاعة قاتلة.. لكن ما الحل؟

الإشاعة قاتلة لكن ما الحل
الأنباط -

الإشاعة قاتلة.. لكن ما الحل؟

بلال العبويني

مرت البلاد خلال الأسابيع الماضية وما زالت بسيل من الإشاعات تغذّى على تداولها الكثيرون، وباتت من كثر ترديدها أشبه بالحقيقة لدى الناس الذين لم يعد الكثير منهم يصدق من يتحدث بعقلانية عن عدم منطقيتها والسياق الذي ترد فيه.

من دون شك، أن مخترعي تلك الإشاعات لديهم أهدافهم، ويعرفون تماما ما الذي يريدون الوصول إليه، ومن أولئك من يعيشون للأسف بيننا ومنهم من كان يبث إشاعاته من خلف الحدود.

للأسف وجد مطلقو الإشاعات البيئة مهيأة لانتشار ما يختلقونه، وفي لحظة ما سجل أولئك انتصارا بما وصلت إليه إشاعاتهم من شهرة بين الناس، وبعدم وجود الجهة المقنعة لرد تلك الإشاعات وتكذيبها وتبيان الحقيقة للناس التي باتت أكثر من أي وقت مضى متعطشة لمعرفة الحقيقة.

الحكومة الحالية وأجهزتها المختلفة، فشلت في إدارة هذا الملف، مثلما فشلت حكومات سابقة؛ ونذكر هنا على سبيل المثال إشاعة ذهب عجلون ومدى التخبط في التصريحات الحكومية التي زادت آنذاك "الطين بلة" إلى أن تدخل الجيش في ذلك الوقت وأوقف الهذيان الذي كان سائدا بقول واحد صدقه الناس.

مشكلة هذه الحكومة، أنها لم تقل كلمة واحدة حيال ما كان يردده الناس على الرغم من خطورته، بل نأت بنفسها بسلوك غير مفهوم وغير مقبول نهائيا، وكأنها غير معنية بالقصة من قريب أو بعيد.

ثمة من يقول إنه ليس من مصلحة الحكومة أن تنبري للرد على كل الأخبار الكاذبة، وقد يكون ذلك صحيحا في الأوضاع العادية وبمستويات عادية من الإشاعات، غير أنه غير مقبول هذه المرة بما وصلت إليه من مستويات، وفي ما وصلت إليه من ربط عجيب غريب بين أخبار وأحداث ليس ثمة منطقية في ربطها، لكن هكذا كان الحال.

لماذا انتشرت الإشاعة وما هي الأرض الخصبة التي ساعدتها على ذلك؟.

قولا واحدا، إن انتشار الإشاعة مرتبط بغياب المعلومات، وبغياب الشخص أو الجهة التي يثق الناس بها أو يصدق ما يرد عنها، وهنا تكمن الكارثة، كما أشرنا سابقا عندما قلنا إن أخطر ما قد تتعرض له الدولة غياب ثقة المواطنين بمؤسساتها.

 لقد ساهمت الحكومات المتعاقبة بغطرستها وترفعها وإخفائها المعلومات بتدمير ثقة الناس بأجهزة الدولة المختلفة، ما سهل تمرير المعلومة المغرضة من قبل أعداء الدولة الداخليين أو الخارجيين.

لذا؛ فإن الحل لا يكمن بتغليظ العقوبات في القوانين ذات الصلة أو في تشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، الميدان الخصب لانتشار الإشاعة؟.

ذلك أن التكنولوجيا وببساطة تقتل بعضها البعض وكل تطور تكنولوجي حديث يأتي بأدوات ووسائل يستطيع معها المستخدمون الهروب من أجهزة الرقابة، وبالتالي يستطيعون العودة إلى بث الإشاعات بأدوات وأساليب جديدة مرتبطة بشكل وثيق بما توفره لهم التكنولوجيا من تطورات.

لذا، وكما أشرنا سابقا يكمن الحل بتثقيف طلبة المدارس في حصص لامنهجية على الطرق السليمة لاستخدام منصات التكنولوجيا الحديثة، وتبيان لهم ما يجوز نشره وتداوله وما لا يجوز.

كما ويكمن في تمكين المواطنين من المعلومات الوافية، وتدخل المؤسسات في الوقت المناسب لرد الشائعات، وقبل هذا وذاك يجب أن تعمل الحكومات بمختلف أجهزتها على إعادة ثقة المواطنين بها، وإيجاد مؤسسات وشخصيات تحترمها الناس وتثق بها وتصدق كل ما يصدر عنها بشرط أن تحافظ على صدقيتها ومنطقيتها فيما تطرح من معلومات.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير