اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من رفض الدولة إلى رفض الفلسطيني: التهجير في قلب الانتخابات الإسرائيلية ابن الأردنية من أب مصري ورحلة السفر الأولى بعد التوجيهي رحلة تخييم تنتهي بمأساة .. وفاة رضيعة واعتقال 4 في بريطانيا هربوا وتركوا كل شيء .. بصمات أصابع تكشف ما حدث قبل 8500 عام ماذا كشف سقوط الحسين وتعادل القمة؟ جو حطاب رهان أردني للترويج السياحي مركب موجود في أطعمة شائعة قد يساعد على تخفيف الانتفاخ وعسر الهضم محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029 تعيين السفير شريف كامل أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه المبعوث الأممي يحذر: هجمات الحوثيين تنذر باتساع نطاق النزاع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم البيروفي "جذر" غدا الخلايلة: رقمنة خدمات الأوقاف مستمرة .. والسميرات: الخدمات ستكون على «سند» تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم المركز الوطني للأمن السيبراني ودائرة الإحصاءات العامة يطلقان حملة توعوية قبل التعداد السكاني نقابة المقاولين والضمان الاجتماعي تتفقان على حزمة إجراءات للتسهيل على المقاولين 480 مقترضا استفادوا من الإقراض الزراعي في البادية الشمالية محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا من ذاكرة شطنا … رحلة الاسم

سوريا بعد الحرب

سوريا بعد الحرب
الأنباط -

 بلال العبويني

الخبر المفرح أن الحرب السورية وضعت أوزارها، وهي تمضي اليوم للتحضير للمعركة الكبرى في إدلب ليتم الإعلان الرسمي أن التهديد الذي عانته خلال السبع سنوات الماضية قد انتهى وأصبح من التاريخ المؤلم للمنطقة بأسرها إن لم نقل للعالم أجمع.

غير أنه وحتى بعد انتهاء معركة إدلب، التي تشير التقديرات إلى أنه لن يطول الوقت لبدئها، فإن سوريا التي كانت قبل العام 2011، لن تكون سوريا ما بعد العام 2018، إذ ثمة عوامل كثيرة ستساهم في التغيير على صعيد البنى الاجتماعية السياسية والإدارية.

على صعيد البنية الاجتماعية، وعلى الرغم من أن الشعب السوري أثبت قدرة فائقة على التكيف مع الأوضاع الطارئة، إلا أن الشرخ الاجتماعي يحتاج إلى مزيد من الوقت للمعالجة ويحتاج إلى أدوات خلاقة للمساعدة في معالجة ما علق بالمجتمع من آثار قاسية مر بها خلال الأعوام الماضية.

فمثلا، البعد الطائفي والعرقي الذي اشتغل عليه العابثون بالملف السوري كثيرا، يحتاج إلى وقت طويل لترميم ما انكسر لإعادة بناء بنية اجتماعية قوية كما كانت، والتي كان من أبرز مظاهرها تاريخيا التزاوج الحاصل بين مختلف فئات المجتمع السوري في علامة فارقة قلما تجدها في غيره من المجتمعات.

كما أن عمليات الترحيل التي شهدتها غير منطقة في سوريا، وهو ما ساهم في تغير ديموغرافي لبعض المناطق أيضا يحتاج إلى معالجة إما بخطة تضمن عودة السكان إلى أماكن سكناهم الحقيقية أو إلى برامج تساهم على إدماجهم بأماكن استقرارهم الجديدة مع معالجة ما قد ترتب على الترحيل من خسائر في الأملاك لبعض السكان.

أما على الصعيد السياسي، فإن ثمة تقديرات أن تتحول الدولة السورية تدريجيا إلى دولة مدنية، وثمة من يقول إن هذا مشروع روسي، تهدف من ورائه إلى خلق نموذج مختلف تماما عن النموذج الذي خلقته الولايات المتحدة في العراق.

وفي الواقع ثمة حديث عن دستور سوري جديد نشرت موسكو بعضا من تفاصيله أثناء مباحثات أستانا توسعت فيه صلاحيات البرلمان على حساب صلاحيات الرئيس من إعلان الحرب وتنحية الرئيس، وعدم أحقية الرئيس في حل البرلمان، وتحديد فترة حكم الرئيس بسبع سنوات مع إمكانية الترشح لفترة رئاسية ثانية فقط، وما إلى ذلك من بنود تعزز التحول إلى دولة مدنية حقيقية ترتكز إلى الدستور والقانون العام وتعلي من سلطة الشعب وأحقية كافة فئات المجتمع السوري في التمثيل السياسي.

أما ما تعلق بالبعد الإداري، فإن التقديرات تذهب إلى أن معالم الدولة الفيدرالية أو اللامركزية تظهر من ثنايا الدستور المقترح من قبل روسيا، وعمليا ثمة ما يؤشر اليوم إلى ذلك بالاتفاق السوري الكردي، حيث يتشكل للأكراد إقليم مرتبط بدمشق، وربما تشهد المرحلة المقبلة أقاليم أخرى.

كل ذلك يؤكد، أننا سنشهد سوريا جديدة ستبدأ معالمها بالتشكل عمليا بعد الإعلان الرسمي عن انتهاء معركة إدلب آخر المعارك الكبرى التي سيخوضها الجيش السوري ضد المسلحين والإرهابيين.

غير أن المهم، أن سوريا ستبقى دولة موحدة في حدودها الجغرافية وأن سكانها سينعمون من جديد بالأمن والاستقرار والازدهار، وعلى عكس ما كان يُخطط لها، بل إنهم سيكونون على موعد مع نموذج لدولة عصرية إن سلموا من التغيرات السياسية الدولية المفاجئة وإن تمكنوا سريعا من التغلب على الماضي القريب والتعاون للتخلص مما قد يعلق بالمجتمع من خلايا إرهابية نائمة هنا أو هناك. //

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير