اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة

ثقافة المعارضة  ... بعبع الشباب !!!

ثقافة المعارضة   بعبع الشباب
الأنباط -

ثقافة المعارضة  ... بعبع الشباب !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

المعارضة تعتبر حقيقة فلسفية لا بد من وجودها لغايات احداث التغيير والاصلاح في المجتمع وفي كافة المواقع العملية الرسمية والقطاع الخاص .

حيث ان المسؤول اياً كانت مكانته يفكر ويقرر وينفذ بكل اريحية وفق ما يراه مناسباً وينسجم مع فكرة ومصالحه ، لكي يعمل بنمط واحد لا يحيد عنه وهو النمط الذي يرتاح له وضمن بيئة عملية يختارها لتنسجم مع فكره بغض النظر عن كفاءتها للعمل ومستواها مع المستويات الاخرى ، حينها من الصعب عليه اكتشاف الاخطاء او تقييم الاداء ذاتياً لان الاسلوب التقليدي لا يراعي المتغير الذي يحدث باستمرار ويتطلب المعالجة السريعة حتى لا تتفاقم الامور .

ففي كثير من الدول تكون هناك المعارضة الصحفية والاعلامية التي تكتب وتحلل وتقيم وتبين مواضع الضعف والخطأ والفساد ومواقع القوة والرشاد وتقيم الاداء لكل مسؤول ومنشأة وتتابع مدى تنفيذ المشاريع التنموية وجدواها وغير ذلك ، كذلك هي مهمة البرلمان في ذلك .

وهذه المعطيات على الجهات الرسمية اخذها بعين الاعتبار والاستفادة منها سواء في تقييم الاداء العملي للمسؤولين او تقييم المشاريع او الانتباه للاخطاء ومواقع الفساد بأشكالها وانواعها ، والمسؤول المستبد هو المسؤول الذي يواجه ذلك بعدة طرق منها القمع باسلوب او بآخر او شراء واستيعاب المعارض بالمال او الوظيفة او الصاق التهم به والمسؤول المستبد يفقد بذلك جزءاً من شخصيته وهدوئه واتزانه ويغلق كافة نوافذ الحوار البناء مع معارضيه .

فهناك من الحكومات ما يعتبر المعارضة على أنها معرقلة للعمل بينما هي عنصر اساسي في العمل الديمقراطي تمتلك البرامج التي تؤهلها لتقييم الاداء مع احترامها للقوانين والانظمة وتساهم في رفع مستوى النقاش العقلاني الفكري من خلال توفير المعلومات الصحيحة وفي كشفها لقضايا الفساد التي يمارسها بعض المسؤولين وغيرهم من المتنفذين افراداً او جماعات .

والمعارضة هي مفتاح التعددية السياسية لتضع الحكومات امام مسؤولياتها الحقيقية اذا اخطأت ، وهذا ما نشاهده في الدول المتحضرة مثل فرنسا والمانيا وبريطانيا وغيرها وعلى ان يكون الانفتاح الاعلامي وسيلة حيادية لا غنى عنها كسلطة لاظهار الممارسات لكلا الطرفين دون الانحياز لأي طرف اي انها تبحث عن الحقيقة .

لكننا نجد ان المعارضة في بعض الدول النامية عقبة وطرف يجب معاقبته ومحاربته بكافة الوسائل وتجده غير قادر على احداث التغيير المنشود ولا الاصلاح المأمول ، وكثير من الحكومات تظهر للشعب بأن المعارضة لا قيمة لها ولا جدوى منها خاصة عندما يتحول البرلمان مثلاً الى صورة تعكس ارادة السلطة التنفيذية واداة طيعة

( مطيعة ) في يدها ، والغاء دور النخب السياسية والاجتماعية وبالتالي يكون هناك فراغ كبير لا يمكن للبرلمان او لأي حزب مهما كان نوعه تعبئة هذا الفراغ ولا ان يعبر عن مطالب وطموح الفئات الاجتماعية وبالتالي تتناقض المصالح وتتحول الى حركات احتجاجية ونزاع وصدام مهما كان حجمه ويتحول الى تمرد على الحكومة .

فعملية استبعاد المعارضة الايجابية ذات المصلحة الوطنية وعدم الاعتراف بقيمتها ودورها وحرمانها من التعبير كي لا تتحول الى حركات انشقاقية تستغلها جهات عدائية داخلية وخارجية ، كما حدث في كثير من الدول العربية ولا يصح ان يعامل المعارضون لأداء الحكومات معاملة المجرمين بل يجب ان يكون هناك نقاش فكري او ايدولوجي وان تكون هناك ثقافة المعارضة وهي ثقافة خاصة على الشباب ان يفهمها بكل وعي كمقوم من مقومات الديمقراطية وحتى يكون له دور حقيقي في التنمية السياسية والاجتماعية كذلك في الانتخابات النيابية والبلدية وغيرها بدل ثقافة الارتياب من المشاركة الحقيقية في التعبير عن الرأي حتى المشاركة بالانتخابات حيث لمسنا عزوفا واضحا للشباب عن المشاركة بذلك .

فهل هناك تعريف واضح من قبل الحكومة لمعنى المعارضة واهدافها وغاياتها وادوارها واماكن ممارستها ، منظمات اهلية ام احزاب سياسية او منابر اعلامية وغيرها ام ستبقى كلمة معارضة كلمة تقلق الاهل والفرد والمجتمع وتعزف بالشباب عن المشاركة .

فالمعارضة الوطنية المثالية تكون بالدولة المتحضرة الديمقراطية ، وحلم الشباب بالمشاركة الايجابية تلغي الرموز العدائية غير المكشوفة والتي لها اجندات خاصة ومصالح وحسابات ضيقة وهناك معارضة طلاب المناصب والمال والجاه والتزوير والعبث في مصالح الوطن فللمعارضة اخلاقيات مهنية وطنية لا تحيد عنها .//

       

 

hashemmajali_56@yahoo.com   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير