البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

خطبة الجمعة ... وخطبة البيان الوزاري !!!

خطبة الجمعة  وخطبة البيان الوزاري
الأنباط -

خطبة الجمعة ... وخطبة البيان الوزاري !!!

 

المهندس هاشم نايل المجالي

 

تعد خطبة الجمعة وسيلة مهمة في بناء الانسان المسلم وتصحيح مساره وفق شرع الله ( عز وجل ) ووفق اسس علمية صحيحة تؤثر بالحضور وتراعي مستوياتهم الثقافية وان يكون الخطيب قادرا على مخاطبة جمهوره والارتقاء بهم والتأثير فيهم فهي وسيلة مهمة من وسائل نشر الدعوة فالكل يستمع اليها بكل اصغاء وانصات ونهي عن الكلام اثناء القاء الخطبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا قلت لصاحبك يوم الجمعة انصت والامام يخطب فقد لغوت ) لما لها من شأن عظيم ففي كل يوم جمعة يكون على كل باب من ابواب المسجد ملائكة يكتبون الاول فالاول.

فاذا جلس الامام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر وهي تتكرر كل اسبوع وهي ثابتة في السلم والحرب وفي الامن والخوف وفي توفر الخير والجذب ولها تأثير في سلوك الناس وتعاملهم والدعوة الى الاصلاح والصلاح وتصحيح المفاهيم ورد الشبهات والاباطيل ومواجهة الافكار الهدامة والمضللة والتحذير من الفتن المهم ان لا تبتعد عن اهدافها ومقاصدها حتى لا ينقلب الامر عكسياً وان لا تكون اندفاعاً عاطفياً او رغبة في ارضاء السامعين لغايات معينة .

كذلك الامر فان اي حكومة جديدة عليها ان تقدم بيانها الوزاري ( في خطاب رسمي يحدد معالم طريق واستراتيجيات عملها ) ليستمع مجلس النواب لذلك الخطاب لينال ثقة اعضاء مجلس النواب على اساسه عملاً باحكام الدستور يتضمن مختلف الاسس التي ستعمل الحكومة عليها لمواجهة مختلف انواع التحديات والازمات من تعمق المديونية وعجز الموازنة ومشكلة الفقر والبطالة والنقل والقضايا الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية وغيرها.

كذلك السياسية الاصلاحية ومحاربة الفساد اي حاملاً ببيانه الوزاري حلولاً للمشكلات المعضلة والرؤية المستقبلية وكلنا يعرف ان دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز نعرف عنه الاستقامة والنزاهة والكفاءة العالية في انجاز وتطوير الاداء العملي وان لم يكن البعض يعتبره شخصية سياسية بالمفهوم الكامل لهذا الوصف لكنه يمتلك تاريخا مهنياً حافلاً في مجال تخصصه الاقتصادي والمالي وذلك على المستويين المحلي والخارجي لكنه لم يمارس العمل السياسي باحتراف هذا من وجهة نظر الكثيرين وهذا ليس مأخذا عليه ولا يقلل ذلك من قدراته وكفاءته في النهوض بأعباء المسؤولية واداء مهمته كرئيس للوزراء بل نجد ان طبيعة المرحلة تتطلب بالفعل ما يتمتع به دولة الدكتور من صفات وقدرات اكثر من احتياجها الى شخصية سياسية مخضرمة او ذات تاريخ امني فهو يسعى في مؤشرات بيانه الوزاري الى حلول لتجاوز العثرات بنهضة اصلاحية لكافة المحاور الشائكة التي عجزت عنها الحكومات السابقة في معالجتها كذلك الانفتاح والتشييك مع المجالس ومع الاحزاب ومع المواطنين بعلاقة تشاركية وفق حوار بناء كذلك النقابات المهنية والسيطرة على ارتفاع الاسعار التي كوت الشعب مما انعكس سلباً على معيشة المواطن الذي هو الهدف الحقيقي من العمليات الاصلاحية.

فهل سيتمكن دولة الرئيس ببيانه الوزاري والذي لا يقل اهمية عن خطبة الجمعة حيث يستمع اليه الجميع بكل اصغاء ان يكون وفق الجدول الزمني والمحدد بمراحل تنفيذية عملية انجازية ام سيكون كما هو الحال مع البيانات الوزارية السابقة نظريات ووعود ورؤية ضبابية لا ثمار لها ان الثقة ائتمان واطمئنان وهي ايضاً ثبات وقوة واحكام واتقان والثقة عهد وشعور بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه للقيام بها حق القيام وبالامكان تعويض كل شيء بعد الا الثقة فليس لها بدل فاقد ففقدانها مثبط للعزيمة ومحبط للهمة ومشتت للافكار ويضيق الافق فالثقة كلمة قليلة الحروف وواسعة المعاني وتحتاج الى احترام الذات ويكون موقدا للعزيمة وقوي الارادة لتحقيق الاهداف .

فما بين خطبة الجمعة والتزامها واتزانها وفائدتها المرجوة من العمل بها وكذلك الخطاب الوزاري ما بين الالتزام به واتزانه وصدقه للعمل بمضمونه علاقة تشاركية وهي الثقة والمصداقية فهل سيتحقق ذلك.//


 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير