البث المباشر
بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات

الحكومة تتراجع عن العقد الاجتماعي

الحكومة تتراجع عن العقد الاجتماعي
الأنباط -

همس حكومي في أذن "الأنباط "

تراجع عن العقد الاجتماعي

تعديل بعد الثقة لمنع الانفجار السريع للفريق الوزاري

تكثيف للأوراق النقاشية وبرنامج تنفيذي مختصر أبرز ملامح البيان الحكومي  

الشارع لا يحتمل مزيدًا من الشعارات الضائعة

 

الانباط – قصي ادهم

 

ليس بحكم ضبابية المصطلح وانعدام شروطه الموضوعية في الاردن , تراجعت الحكومة عن شعار العقد الاجتماعي , الذي ظل رئيسها يردده في مناسبات متعددة , فقد كشف وزير بأن الشعار لم يعد اولوية حكومية وربما يغادر بيان الثقة الحكومي او يجري المرور عليه مرور الكرام لحفظ ماء الوجه , فالرئيس عمر الرزاز ليس جدليا بالمعنى الاشكالي , لكنه مؤمن بالنظرية الجدلية او علم الديالكتيك , الذي يقبل مبدأ الحركة للاجسام والمواد وتضادها وتناقضها , والمصطلح ناقض اساسا ثقيلا في الدولة واعني الدستور الموصوف بانه قانون جامد .

الوزير المؤمن الى ما قبل ايام بالعقد الاجتماعي , أسرّ للانباط عن التراجع , استجابة لضغوطات من مطبخ الدولة العميقة , خشيت ان ينتقل المصطلح الى باقي المصطلحات والشعارات المؤودة , مطالبة بانتاج منظومة عمل متماسكة تقود الى التغير في النهج والمنهج دون اطلاق شعارات سأم الاردنيون من سماعها ومن فشلها , فقد نجحت حكومات متعاقبة في انتاج شعارت أغوت الشارع الاردني قبل ان تنقلب هي ذاتها على الشعار وتجهز عليه رغم شرارة اطلاقه الجميلة , فمصطلح العقد الاجتماعي بات موازيا لكثير من الشعارات التي استفزت وجدان الاردنيين حيال فهمهم الجمعي للدولة ودورها , بل انه اقرب الى مفهوم الشركة الذي طرحه انصار الليبرالية المتوحشة في النصف الاول من العقد السابق .

التورط في الشعارات والمبادرات جعل الشارع الاردني مسكونا بالسأم وانعدام الثقة , وراكم من فجوة العلاقة بين الحكومة والشارع , فمنذ عقدين اطلقت مطابخ صنع القرار مبادرات وشعارات تفوق حاجة الدولة وحاجة امبراطورية مترامية الاطراف , منذ الاردن اولا وأولي العزم وكلنا الاردن والاجندة والحوار , دون انجاز مشروع واحد من هذه المشاريع وبالمناسبة انجاز ايضا مبادرة وشعار خرج عن مضمونه كما باقي الشعارات .

حسب الوزير فإن الرزاز التفت مبكرا الى ان هذا الشعار قد يفتح عليه ابواب النقد الجهنمية , تحديدا بعد عجز فريقه الوزاري عن تحديد معنى ومبنى الشعار , فقد كشف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عن ضعف شديد خلال مقابلة مع فضائية اردنية وهو يشرح معنى الشعار ومضامينه حين اختزله بالمكاشفة والشفافية دون باقي المضامين , دون وعي ان الشعار يعني اعادة شكل بناء العلاقة مع المواطن على اسس المواطنة والعدالة والمساواة وسيادة القانون , وكل هذه المصطلحات ما زالت مرتبكة ومبهمة في اذهان الاردنيين حسب نتائج الاستطلاع الاخير الذي اجراه مركز نماء .

الاستطلاع كشف عن ثقة شعبية مقبولة لمصطلح سيادة القانون بالمقابل كانت ثقة الناس بالعدالة والمساواة متدنية الى نسب القلق , مما يعني ان الاردني ما زال على ايمانه بالدولة وقوتها وقدرتها لكنه لا يثق بالسلوك العام لطبقة الحكم والسلطة التنفيذية على وجه الخصوص , وقبل الانطلاق الى شعار جديد بوزن العقد الاجتماعي على الحكومة ان تنجح في ازالة هذا الاختلال المنهجي في السلوك الاردني العام , ويعزز احساس القوة للدولة النسبة العالية بالثقة بالمؤسسة العسكرية والامنية والخدمات الامنية .

بريق الشعار المتزامن مع ارتفاع امال الشارع بالرئيس الرزاز جعلته اكثر حذرا من التورط في شعار جديد – رغم عدم انتاجيته الدستورية – فيه الكثير من الغواية السياسية ومن احتمالية مضاعفة الامل لدى قطاع واسع لم يفهم حتى اللحظة معنى العقد الاجتماعي وظروفه الوطنية وبيئته الحاضنة غير المتوفرة اردنيا , بحكم سماحة النظام الملكي اولا وبالمتكون في اعماق الاردنيين عن دولتهم ثانيا , وهذا الامر سيجعل من الهجمة على الحكومة اكثر شراسة حال اختلال تنفيذها لوعودها الشعبية , فما زالت نسبة وازنة قدرّتها الاستطلاعات ب 30% عازمة على النزول الى الشارع للمطالبة برحيل حكومة الرزاز وكانت نسبة اكبر وصلت الى 84% ايدت نزول الشارع لاسقاط حكومة الملقي , اي ان الناس عرفت طريق الشارع سواء بالرغبة الذاتية او بغيرها .

بيان الحكومة اليوم سيكون ملخصات جريئة للاوراق النقاشية التي اطلقها الملك مع برنامج تنفيذي مربوط زمنيا , وهذه مهارة يتقنها الرزاز دون شك وسينجح اكثر اذا ما اجرى عملية تجميلية على فريقه الوزاري بعد الثقة كما تقول تسريبات كثيرة وتصريحات من فريقه الوزاري الطازج .//



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير