البث المباشر
قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد وزارة الخارجية الأردنية ترد على تصريحات السفير الإسرائيلي في تل أبيب: أبو الغيط: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بالغة التطرف مشروع ريادي لجمعية بادري: تحويل مخلفات اليافطات الانتخابية إلى بيوت بلاستيكية لدعم المزارعين الأقل حظا القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان “الدفاع المدني” تتعامل مع 989 حادثا خلال 24 ساعة حين يعيد الحلم الأمريكي تعريف نفسه "رؤى ونقد السردية الأردنية" واتس آب" يطلق ميزة جديدة طال انتظارها منتخب النشامى أمام 4 مباريات ودية قبل المشاركة التاريخية بالمونديال 12مليون دينار أرباح مجموعة الخليج للتأمين – الأردن لعام 2025 ‏جاهزية متصاعدة لـ "صقور النشامى" في دبي قبل مواجهتي "بيروت" رمضان: حين تُعاد برمجة الروح على تردد السماء

الحكومة تتراجع عن العقد الاجتماعي

الحكومة تتراجع عن العقد الاجتماعي
الأنباط -

همس حكومي في أذن "الأنباط "

تراجع عن العقد الاجتماعي

تعديل بعد الثقة لمنع الانفجار السريع للفريق الوزاري

تكثيف للأوراق النقاشية وبرنامج تنفيذي مختصر أبرز ملامح البيان الحكومي  

الشارع لا يحتمل مزيدًا من الشعارات الضائعة

 

الانباط – قصي ادهم

 

ليس بحكم ضبابية المصطلح وانعدام شروطه الموضوعية في الاردن , تراجعت الحكومة عن شعار العقد الاجتماعي , الذي ظل رئيسها يردده في مناسبات متعددة , فقد كشف وزير بأن الشعار لم يعد اولوية حكومية وربما يغادر بيان الثقة الحكومي او يجري المرور عليه مرور الكرام لحفظ ماء الوجه , فالرئيس عمر الرزاز ليس جدليا بالمعنى الاشكالي , لكنه مؤمن بالنظرية الجدلية او علم الديالكتيك , الذي يقبل مبدأ الحركة للاجسام والمواد وتضادها وتناقضها , والمصطلح ناقض اساسا ثقيلا في الدولة واعني الدستور الموصوف بانه قانون جامد .

الوزير المؤمن الى ما قبل ايام بالعقد الاجتماعي , أسرّ للانباط عن التراجع , استجابة لضغوطات من مطبخ الدولة العميقة , خشيت ان ينتقل المصطلح الى باقي المصطلحات والشعارات المؤودة , مطالبة بانتاج منظومة عمل متماسكة تقود الى التغير في النهج والمنهج دون اطلاق شعارات سأم الاردنيون من سماعها ومن فشلها , فقد نجحت حكومات متعاقبة في انتاج شعارت أغوت الشارع الاردني قبل ان تنقلب هي ذاتها على الشعار وتجهز عليه رغم شرارة اطلاقه الجميلة , فمصطلح العقد الاجتماعي بات موازيا لكثير من الشعارات التي استفزت وجدان الاردنيين حيال فهمهم الجمعي للدولة ودورها , بل انه اقرب الى مفهوم الشركة الذي طرحه انصار الليبرالية المتوحشة في النصف الاول من العقد السابق .

التورط في الشعارات والمبادرات جعل الشارع الاردني مسكونا بالسأم وانعدام الثقة , وراكم من فجوة العلاقة بين الحكومة والشارع , فمنذ عقدين اطلقت مطابخ صنع القرار مبادرات وشعارات تفوق حاجة الدولة وحاجة امبراطورية مترامية الاطراف , منذ الاردن اولا وأولي العزم وكلنا الاردن والاجندة والحوار , دون انجاز مشروع واحد من هذه المشاريع وبالمناسبة انجاز ايضا مبادرة وشعار خرج عن مضمونه كما باقي الشعارات .

حسب الوزير فإن الرزاز التفت مبكرا الى ان هذا الشعار قد يفتح عليه ابواب النقد الجهنمية , تحديدا بعد عجز فريقه الوزاري عن تحديد معنى ومبنى الشعار , فقد كشف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عن ضعف شديد خلال مقابلة مع فضائية اردنية وهو يشرح معنى الشعار ومضامينه حين اختزله بالمكاشفة والشفافية دون باقي المضامين , دون وعي ان الشعار يعني اعادة شكل بناء العلاقة مع المواطن على اسس المواطنة والعدالة والمساواة وسيادة القانون , وكل هذه المصطلحات ما زالت مرتبكة ومبهمة في اذهان الاردنيين حسب نتائج الاستطلاع الاخير الذي اجراه مركز نماء .

الاستطلاع كشف عن ثقة شعبية مقبولة لمصطلح سيادة القانون بالمقابل كانت ثقة الناس بالعدالة والمساواة متدنية الى نسب القلق , مما يعني ان الاردني ما زال على ايمانه بالدولة وقوتها وقدرتها لكنه لا يثق بالسلوك العام لطبقة الحكم والسلطة التنفيذية على وجه الخصوص , وقبل الانطلاق الى شعار جديد بوزن العقد الاجتماعي على الحكومة ان تنجح في ازالة هذا الاختلال المنهجي في السلوك الاردني العام , ويعزز احساس القوة للدولة النسبة العالية بالثقة بالمؤسسة العسكرية والامنية والخدمات الامنية .

بريق الشعار المتزامن مع ارتفاع امال الشارع بالرئيس الرزاز جعلته اكثر حذرا من التورط في شعار جديد – رغم عدم انتاجيته الدستورية – فيه الكثير من الغواية السياسية ومن احتمالية مضاعفة الامل لدى قطاع واسع لم يفهم حتى اللحظة معنى العقد الاجتماعي وظروفه الوطنية وبيئته الحاضنة غير المتوفرة اردنيا , بحكم سماحة النظام الملكي اولا وبالمتكون في اعماق الاردنيين عن دولتهم ثانيا , وهذا الامر سيجعل من الهجمة على الحكومة اكثر شراسة حال اختلال تنفيذها لوعودها الشعبية , فما زالت نسبة وازنة قدرّتها الاستطلاعات ب 30% عازمة على النزول الى الشارع للمطالبة برحيل حكومة الرزاز وكانت نسبة اكبر وصلت الى 84% ايدت نزول الشارع لاسقاط حكومة الملقي , اي ان الناس عرفت طريق الشارع سواء بالرغبة الذاتية او بغيرها .

بيان الحكومة اليوم سيكون ملخصات جريئة للاوراق النقاشية التي اطلقها الملك مع برنامج تنفيذي مربوط زمنيا , وهذه مهارة يتقنها الرزاز دون شك وسينجح اكثر اذا ما اجرى عملية تجميلية على فريقه الوزاري بعد الثقة كما تقول تسريبات كثيرة وتصريحات من فريقه الوزاري الطازج .//



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير