البث المباشر
جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات

أدلة الفساد عندكم وليست عندنا

أدلة الفساد عندكم وليست عندنا
الأنباط -

كل رؤساء الحكومات في الاردن، بما في ذلك رئيس الحكومة الجديدة، يؤكدون نيتهم محاربة الفساد، وكلهم يطالبوننا بتقديم الادلة على الفساد، بدلا من الاتهام الانطباعي، بحق الآخرين.

لابد هنا، من الكلام بصراحة، اذ اولا علينا ان نشير الى ان الادلة لا يقدمها الا شخص لديه ادلة، وفي اغلب الحالات، فان الادلة موجودة لدى المؤسسات، التي بإمكانها بطرق كثيرة، ان تطل على حالات الفساد، واسرارها، كونها مختصة بالمعلومات، وترصد اساسا، نمو الثروات، وتعرف من كان فقيرا، واثرى فجأة، او من تورط بقضايا فساد، وعلى هذا لا يجوز ان تكون مهمة تقديم الادلة، مهمة الافراد وحسب، بل مهمة المؤسسات في الاردن، وهي المطالبة بتقديم الادلة على الفساد.

الأمر الثاني يتعلق بقانون «من اين لك هذا؟» وهو القانون المجمد، واذا كان هناك ميزة تاريخية سوف تحسب للحكومة الحالية، فهي تمكنها من فك تجميد القانون، وتغييبه في الادراج، وهو امر مستبعد بصراحة، ليس طعنا في الحكومة، لكن لاعتبارات كثيرة، عرقلت دوما اصدار القانون بصيغته الواضحة والمحددة، والقانون، وهذا هو التحدي الاكبر امام الحكومة، خصوصا، ان هكذا قانون يسمح في الاساس بتوجيه الاسئلة حول مصدر المال، والثراء، وليس انتظار الفاسد، حتى يقع في خطأ.

رئيس الحكومة تحدث في مؤتمره الصحفي، انه يتمنى ان نصل الى مرحلة تصير فيها مساءلة حول من اين لك هذا وواقع الحال يقول هنا، ان قوانين محاربة الفساد في الاردن، على ما فيها من نقاط قوة، الا انها كلها تعتمد على وجود الدليل على الفساد، وهو الدليل الذي قد يقدمه فرد او مؤسسة، او ينكشف جراء خطأ يقع فيه الفاسد، وهذا امر غير كاف، اذ هناك الاف الحالات التي نراها بأم اعيننا وتثبت حدوث تحولات في الثروة، غير مفهومة وغير مبررة، من جانب اسماء، باتت غنية هنا، او لها ثرواتها خارج البلد ايضا، وهي كلها لايتم سؤالها عن مصدر ثرواتها، باعتبار ان ذلك غير متاح قانونيا.

بسبب الاشكالات السابقة، من الطبيعي ان تحدث اغتيالات سمعة، من جانب كثيرين، بحق كثرة ايضا، وللاسف تختلط هنا الحالات، بين من يتم ظلمه، وبين من هو فاسد حقا، واذا كنا ضد اتهام الناس بالباطل، وتشويه سمعتهم، زورا وبهتانا، فإن اغلاق باب التطاول باللسان على الناس، والخلط بين الفساد الحقيقي، وذاك الانطباعي، او الذي يستند الى دافع تصفية الحسابات.

بعد الملفين السابقين، اي ملف الادلة، ومن يقدمها، وملف قانون من اين لك هذا لابد ان تقف كل الدولة، امام الملفات التي تثير الشكوك، من حيث اعادة التحقيق فيها، او تنفيذ اجراءات مختلفة، بحقها، والكل يعرف ان هناك ملفات فساد، لم يقتنع الناس، بشأن معالجتها، ولا تزال هذه الملفات تتعرض للاثارة كل شهر، وهذا يعني ان فتح هذه الملفات مجددا، عبر لجان متخصصة واعتبارية، امر مهم حتى نصل الى نتائج نهائية، لا تكون اطفائية، من اجل طيها، او اثارة الاحساس، بأن هناك قرارا باغلاق هذه الملفات، بأي طريقة كانت.

ما هو اسوأ من كل هذه الملفات الثلاث ذاك الذي يتعلق، بالفساد المغطى قانونيا، بتواقيع، وصلاحيات، وهو فساد لا يخالف القانون شكلا، لكنه مضمونا وروحا فساد خطير، وبين ايدينا ادلة كثيرة على ذلك، وهذا هو الملف الرابع الذي يتوجب ان تقف عنده الحكومة الجديدة، ولربما تدرك الحكومة الحالية، وغيرها، مغزى « الفساد المغطى قانونيا» بما يعنيه ذلك من حماية، وتجنب للاخطاء، والادلة، التي قد تؤكد أننا أمام حالات فساد.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير