البث المباشر
إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب

الأسد.. عقدة النصر والهزيمة

الأسد عقدة النصر والهزيمة
الأنباط -

 

 وليد حسني

 

سيظل الرئيس السوري بشار الأسد عقدة النصر والهزيمة في سوريا التي ظلت لأكثر من سبع سنوات عنوانا لحرب تلاقحت فيها الطموحات والأفكار، وحروب الثأر، وأظنها ستستمر لسنوات اخرى إذا ما بقي الرئيس الأسد يحكم سوريا من قصر الشعب، ويحقق انتصاراته العسكرية على الأرض.

 

العالم كله وبكامل تناقضاته راى في سوريا عنوانا مفتوحا لحرب بلا اهداف سورية حقيقية خالصة، لكنها حرب الآخرين والوكلاء وباهداف اكثر من واضحة، ومن هنا تبدو معضلة بقاء الرئيس الأسد واستمراره في الحكم عنوانا لهزيمة المشروع الأممي من جهة، ولفشل المشروع السوري المحلي الذي تمثله مجاميع المعارضة التي تم جمعها وتمويلها لتكون رأس الحرب على سوريا، بينما يقوم المتصارعون الدوليون بالإختفاء خلف هؤلاء الموظفين بوظيفة"ثائر".

 

لم يكتمل لدمشق ولنظامها ما تصبو اليه من تطهير الداخل السوري، ففي الوقت الذي ينجح الجيش السوري فيه بإغلاق خنادق الحرب في منطقة حتى يتم حفر وانتاج خنادق اخرى، هنا تكتمل الصورة تماما، فالعالم لا يريد لسوريا تحقيق نصرها الوطني واستعادة سلطتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني، ومجاميع الموظفين المتمولين تحت ماركة" مجاهدين، وثوار، وأحرار" يدركون جيدا ان مصلحتهم الشخصية هي بابقاء نار الحرب مشتعلة في وطنهم، لكونها مبرر وجودهم، ومبرر حصولهم على الملايين.

 

من هنا يبدو بقاء الرئيس السوري بشار الأسد عنوانا ملحا في قائمة خيوط العنكبوت المتشابكة في الملف الصراعي السوري، فالأسد وحلفاؤه لا يستطيعون الإعلان عن نصرهم الأخير، وكذلك أمريكا وحلفاؤها لن يقبلوا الهزيمة لمشروعهم ولشرعية وجودهم وعبثهم باعلان هزيمتهم، والنتيجة فإن الأسد الباقي سيظل عنوانا في معضلة الحرب على سوريا، قبل أن تكون الحرب في سوريا.

 

معضلة الأطراف المتصارعة في سوريا تبدو اليوم أكثر وضوحا من ذي قبل، فالذين يديرون الحرب من كلا الطرفين يدركون جيدا ان استمرار الأسد في قصرالشعب يعني إبقاء الصراع مفتوحا وهو ما يرغب الجميع به، والعنوان هنا الرئيس بشار الأسد، ففي اللحظة التي سيوافق الأسد فيها على التخلي عن السلطة وتسليم بلاده لقادتها الجدد ستنتهي مبررات وجود هؤلاء، وستنتهي تماما طموحات كل طرف في مواجهة الآخر بأقل التكاليف وفي أرض بعيدة عن أراضيهم.

 

أمريكا والسعودية تحاربان ايران في سوريا، وموسكو تسعى لإستعادة مجدها الإمبرطوري وإعادة تأسيس مصالحها الإستراتيجية القومية في المنطقة والإقليم، ولكل محور وطرف أدواته التي يلعب بها في مواجهة الآخر.

 

من مصلحة الطرفين إدامة الحرب والصراع في سوريا وإبقاؤه مفتوحا إلى ما لا نهاية، فقد تحولت سوريا بكامل تفاصيلها الى رقعة بيضاء مشاعة يريد كل طرف كتابة ما يريد كتابته على صفحتها دون ان تكون لسوريا نفسها أية سلطة في تحديد ما يريدون كتابته على بياضها.

 

إن المعطيات تشير بوضوح الى ان امد الحرب في سوريا سيطول أكثر مما يجب، وقد تلجأ واشنطن في وقت لاحق إلى تعميق الأزمة السورية أكثر فاكثر، وقد تلجأ مجددا للإستعانة بعصابة بلاك ووتر لإعادة انتاج نموذج أكثر شراسة وإجراما من عصابات داعش التي صنعتها بلاك ووتر وأمنت لها المرتزقة والمال والسلاح وبدعم لا محدود من واشنطن وحلفائها.

 

إن المصلحة الأممية لا تزال عالقة في نقطة دعم استمرار الأزمة السورية وتعميقها، عبر ادوات كل طرف، ولن يرضى المتصارعون على المصالح واعادة توزيع مناطق النفوذ باغلاق الملف السوري وبالتالي خروج الأسد منتصرا في حربه.

 

من المؤكد أن الأزمة السورية ستتعمق أكثر فأكثر في قادمات الأيام وسنشهد انزياحات جديدة، ومشاريع أخرى أكثر جدة وخطورة، وسيبقى الرئيس الأسد في الأول والتالي عقدة الهزيمة والنصر في سوريا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير