البث المباشر
وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال

الاب رفعت بدر يكتب عن الراحل فهد الفانك

الاب رفعت بدر يكتب عن الراحل فهد الفانك
الأنباط -

المحطة الاولى: عنوان المرسوم البابوي الجديد الذي وقعه البابا فرنسيس قبل ايام، وفيه حث للاساقفة، على تقديم استقالتهم بشكل تلقائي، عند وصولهم الى عمر الخامسة والسعبين، بحسب القانون الكنسي. أما العنوان فهو: «تعلم كيف تقول وداعا» IMPARARE A“ CONGEDARSI .”وبغض النظر عن القصد الذي يريده البابا في تعليم الاساقفة لفن الاستقالة والتخلي عن الكرسي والسلطة. الا اننا نتأمل به، في ماهية الامور، وبالاخص في زمن الصوم هذا، التي علينا ان نقول لها وداعا؟ لنفكر قليلا وسنرى ان العديد العديد من الاشياء تلاحقنا او نلحق بها، وعلينا ان نقول لها وداعا.. وليس فقط الى اللقاء. وداعا لكذا وكذا وكذا.. أما المحطة الثانية فهي كذلك عنوان لكتاب صدر قبل أيام للمؤلف الايطالي Noe Salve،

وقد كتب البابا فرنسيس مقدّمته، وعنوانه: « ممنوع التذمر « ! VIETATO LAMENTARSI الا ترون معي اهمية هذا المصطلح؟ فكم من احيان واحيان نقعد ونتسلى بالتذمر.. يكفي النظر الى مواقع التواصل، لنرى كيف انّ هواية العديد منا اصبحت التذمر والتشكي والانتقاد وعدم الارتياح للحديث بايجابية وبفرح مع الناجحين. ومثلما فعلنا بالمصطلح الاول، لنقف امام المصطلح الثاني، ولنقل لنفوسنا: الا يكفي ما قلناه من تذمر وشكوى؟ الم يحن الوقت لترك عادات النميمة والافتراء واطلاق الاشاعات القاتلة؟ الم يحن الوقت للمبادرات الايجابية...؟ فليكن كذلك... وفورا. وليكن شعارنا «لا للتذمّر» وعلى شاكلته كذلك «لا للتنمّر». وأصل الى المحطة الثالثة، فلا يمكن أن أكتب مقالي الاول بعد رحيل الكاتب « فهد الفانك»، دون ان اعرّج عليه، وأترحم على روحه الطاهرة، واشكره على ما قام به لخدمة الصحافة والاقتصاد، ومن خلالهما للوطن الكبير. عرف اليوم كيف «يقول وداعا» للحياة بحلوّها ومرّها، وترك بصمات رائعة، من العطاء اليومي الذي لا ينضب. وقبل اختراع السوشال ميديا، كنّا ننظر الى «الرأي» من الصفحة الاخيرة، لنقرأ، ماذا يقول الفانك اليوم؟ وما هي تحليلاته ورؤاه وتطلعاته؟ ولقد أثر بي كثيرا، من عدة نواح أهمها الاختصار بكتابة المقال اليومي أو الاسبوعي والابتعاد عن «اللت والعجن»، وقد كنت أعجب من مقدرة الاختزال لديه. وثانيا التفاعل مع القضايا العامة، ولكن بدون انفعالات قد لا تؤدي الى النتيجة الموضوعية التي نريدها. وثالثا عدم التعصّب، فلم أرَ في الراحل الكبير دعوة الى التحيّز والتخندق الديني ولا الطائفي، وكلاهما بغيض. كان همّه ان يقول «لا للتذمر» السلبي والذي لا معنى له، ونعم للأخذ بزمام المبادرة. ولما كان مقلا بالكتابة في الشؤون الدينية، احتفظت بمقال له عام 2013 ، تحدّث فيه عن المسيحيين العرب، حين بدأت مخاوف عديدة في الوطن العربي، تجاه افراغ الشرق من مسيحييه، فكتب يقول: «المسيحيون في الأردن مكوّن نشيط من مكوّنات المجتمع وهم بارزون في كثير من المجالات، ومن يأتي إلى الأردن ويتعرّف على قادة البنوك والشركات والأحزاب السياسية والفئات المهنية من أطباء ومحامين ومهندسين وصحفيين إلى آخره، يظن أنّ نسبة المسيحيين في الأردن لا تقل عن 20 ،%مع أن نسبتهم الحقيقية أصبحت رمزية». يترك الفانك هذه الفانية، والعديد من تعقيدات الكون وراءه، وقد اجتهد أبو جهاد لمحاولة وضع حلول للعديد منها، لكنه يذهب للقاء وجه ربّه، محبا لوطنه ولأسرته. فليرحمه االله، وليعوّض علينا بأمثاله.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير