البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

الناخب الذي نريد !

الناخب الذي نريد
الأنباط -

أشار جلالة الملك أثناء لقائه مع طلبة الجامعة الأردنية منذ بضعة أسابيع أن البدء بتطبيق اللامركزية وانتخاب مجالس المحافظات سيوثر على النواب لأن نقل القوة لتصبح على مستوى البلدية سيتطلب وجود عدد أقل من النواب، مضيفا جلالته أن النائب في المستقبل يجب أن يكون نائب وطن، وهذا يعني أن المرحلة المقبلة ستشهد خفض عدد مجلس النواب من 130 إلى 80.

وقد أحسنت كتلة مبادرة النيابية صنعا عندما أعلنت أخيراً على لسان رئيستها النائب وفاء بني مصطفى أنها ستدفع باتجاه تقديم تصور سياسي مقترن بمشروع قانون انتخاب جديد، فمن الضروري أن تكون هناك مساهمة من كل القوى والفعاليات السياسية لتقديم الرؤى والطروحات الكفيلة بولادة قانون إنتخاب جديد يستلهم دروس المرحلة السابقة ويسهم في تحصين الوطن ضد التحديات القادمة.

وقد تحدث كثيرون عن محاسن تخفيض عدد مجلس النواب إلى 80 عضوا ( والأعيان إلى 40) ليس فقط من حيث ترشيد النفقات ولكن أيضا من زاوية إعطاء مجالس المحافظات الدور المناط بها في مجال تقديم الخدمات للمواطنين على المستوى المحلي والخدمي، وهي المهمة التي تأخذ وقتا كبيرا من وقت مجلس النواب بوضعه الحالي.

إننا إذا أمام واقع سياسي جديد وواعد، ومن الضروري اتخاذ كل مايلزم من إجراءات لإنجاح هذه المقاربات الجديدة وتمكين وطننا الحبيب من مواجهة التحديات الماثلة في الإقليم والعواصف التي تتجمع في محيطه.

لقد كررنا في السابق مقولة النائب الذي نريد، ولكننا تجاهلنا السؤال الأخطر الذي يجب أن يسبق هذا السؤال وهو: ماهي طبيعة الناخب الذي نريد؟ وهذا هو مربط الفرس، فإذا ماأدرك الناخب دوره وقام به خير قيام، فإن المخرجات التي ستبنى على ذلك ستكون إيجابية وستسهم تلقائيا في الإرتقاء بنوعية النائب.

إن المطلوب هو تشجيع وجود الناخب الواعي المنحاز لمصلحة الوطن قبل أي مصلحة أخرى. ومطلوب أيضا أن يدرك الناخب أهمية وقوة صوته، وأن قرار انتخاب مرشح معين في الإنتخابات النيابية لايستند الى معايير إرضاء شخص او أشخاص ، فقد سلك كثيرون هذا الدرب وانتخبوا نوابا في كثير من المجالس النيابية بناء على معايير المعرفة أو العلاقة الشخصية ولكنهم سرعان ماندموا ساعة لاينفع الندم.

ولا أبالغ إذا قلت إن الناخب الواعي هو اللبنة الأولى للإصلاح السياسي، فلايمكن أن يصل إلى القبة نائب ضعيف أو معني بخدمة مصالحه فقط أو مستعد للتخلي عمن انتخبوه عند أول منعطف إذا كان الناخب محصنا بالوعي وبالإدراك الكامل لأهمية دوره.

ولاشك أن الناخب الواعي سيقوم باختيار النواب الذين يتمتعون بالإحترام والمشهود لهم بالنزاهة والخبرة على الصعيد الوطني ، خصوصا وأن بدء تطبيق اللامركزية وضع حدا لإمكانية إنتخاب نواب الدوائر الصغيرة التي لايعرفهم أحد خارجها ، فمن سيكون تحت القبة من الأن فصاعدا هم حتما نواب الوطن ممن لهم مكانتهم وتقديرهم في كل محافظات المملكة.

ولكن هذا لايمكن أن يحدث من تلقاء نفسه ، إذ يجب أن تسبقه بعض الخطوات وعلى راسها سن قانون انتخاب عصري يتوقف طويلا عند مواصفات النائب الذي تنطبق عليه شروط الترشح للإنتخاب، إضافة إلى نظام تقسيم الدوائر الإنتخابية يتجاوز الدوائر الصغيرة الحالية إلى الدوائر الكبيرة التي من شأنها أن تفرز نوابا يتمتعون بحضور وطني وسيرة طيبة ومسار مهني لايمكن الطعن به.

ويجب أن يكون للأحزاب دور أساس في العملية الإنتخابية المقبلة. ولايمكن أن يحدث هذا إذا اكتفينا بمراقبة عملية زيادة وتفريخ المزيد من الأحزاب وإعتبار ذلك إنجازا، مع أن برامج كثير من الأحزاب تتشابه إلى درجة التطابق في كثير من الأحيان. ولعل أول مايجب أن تفعله الأحزاب – إذا ما أرادت أن يكون لها حضور في الإنتخابات النيابية المقبلة – هو أن تتكتل أو تندمج وتغيّب أو تذوب الأنا لإمنائها العامين. وهنا أيضا سيلعب الناخب الواعي دورا كبيرا في تمكين الكتل الحزبية ذات البرامج القوية والمدروسة والتي تقدم حلولا للمشاكل التي يعاني منها المجتمع من الفوز في الإنتخابات.

نحن أمام مرحلة جديدة واعدة، ويجب أن نعد لها العدة، وأول مايجب أن يتم الإنتباه له هوالبدء من الأن بتوعية الناخب بدوره وحقوقه ومسؤولياته. فإذا مانجحنا في ذلك، فإن الخطوات اللاحقة تصبح كلها سهلة وميسرة.

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير