البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

"أحد التوبة" في الجلسة الإسفنجية

أحد التوبة في الجلسة الإسفنجية
الأنباط -

"أحد التوبة" في الجلسة الإسفنجية

 

وليد حسني

 

يناقش مجلس النواب موجات الغلاء ورفع الاسعار والضرائب في جلسة مناقشة يوم الأحد المقبل لن تكون اي من قراراتها او حتى توصياتها ملزمة للحكومة باي حال من الأحوال ما لم يقم النواب بالزام الحكومة بالتنفيذ وربط ذلك بحجب الثقة عنها.

إذن نحن امام مهرجان خطابي الأحد المقبل قد يتحدث فيه ما لا يقل عن 50% من النواب لن يتورع اي واحد منهم عن انتقاد السياسات الحكومية، وانتقاد رفع الأسعار بل أن عشرات الأصوات العالية سترددها جنبات قبة مجلس الأمة تشتكي الحكومة الى الله، وتعلن انحياز اصحابها الى قوت الشعب وفقرائه.

ومن المؤكد ان جلسة الأحد المقبل هي جلسة اسفنجية بامتياز يستهدف النواب فيها امتصاص نقمة الناخبين عليهم، فهم في الأول والتالي من قاموا بتمرير كل السياسات الحكومية والقرارات التي طالت رفع الأسعار والمزيد من الضرائب كل ما يمس حياة الأردنيين بدءا بالخبز وانتهاء بالملح مرورا بالأدوية وبالسيارات التي افتتن العقل الإقتصادي الأردني وربط جمركها بالكيلو..الخ.

وللحقيقة فان النواب ومنذ أن أقروا بسهولة ويسر مشروع قانون الموازنة نهاية شهر كانون اول الماضي وهم آخر من ترمش عيونهم وهم يشاهدون بمحاجرهم الجاحظة مجمل الحال التي وصلت البلد اليها، ووصل الاردنيون اليها جراء جلسة المباركة الناعمة التي صرفها النواب للحكومة ولبرنامج اصلاحها الإقتصادي الذي تحول الى موجة كارثية على المواطنين.

والطريف في قصة جلسة الأحد المقبل أنها لن تكون جلسة"أحد التوبة" ولن يعلن احد من النواب ممن بارك الموازنة بالتصويت، او باركها بالصمت، او حتى باركها بالانسحاب والمقاطعة عن الندم والتوبة وطلب الغفران من المواطنين، لن يجرؤ أحد على هذا أبدا، ولن تقول الحكومة لأحد منهم شكرا لكم لأنكم كنتم شركاءنا ، لكنها ستصمت أمام ما ستسمعه من انتقادات تدرك جيد انها مجرد ذر الرماد في العيون.

في مجلس النواب يبدو المشهد كوميديا بشكل منقطع النظير، هناك الذين باركوا الموازنة ورفع الاسعار ، وهناك من لم يرفع الصوت ضدها، والى جانبهم يرقد من قاطع جلسة التصويت، والجميع يتباكون على المواطنين، في مشهد لن ترى فيه ما يشبع غرورك بتصديق بعض ملامح هذه الصورة السريالية التي توجها نواب الحركة الاسلامية الاحد الماضي عندما اعلنوا عن توقيع مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة بسبب سياساتها الاقتصادية وهم يدركون جيدا ان احدا لن يصدقهم..

الأحد المقبل لن يشهد بالمطلق جلسة لإعلان التوبة وطلب الغفران والصفح، ولن تكون تلك الجلسة الإسفنجية غير جزء من مسلسل نيابي متواصل يستهدف المزيد من الضحك على المواطنين وخداعهم..

الحكومة المنتصرة لن تمانع أبدا في ان تكون جلسة الأحد من قبيل الجلسات الإسفنجية التي تستهدف مراضاة النواب ومنهم مساحة حرة يسيلون فيها شتما ونقدا وتبريحا وتجريحا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير