اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي

دولة كرستان سوريا ... !!!

دولة كرستان سوريا
الأنباط -

  فارس شرعان

 

 

دولة كرستان سوريا ... !!!

 

بعبارات خجولة وهادئة دون ضجيح اعلامي وبعيدا عن طبول الحرب التي تدق في كل مكان في الشرق الاوسط جاء الاعلان عن قيام التحالف الدولي بتشكيل ميليشيا باشراف قوات سوريا الديمقراطية كقوات امنية حدودية حول سوريا قوامها ٣٠ الف مقاتل ... وسترابط هذه القوات على حدود تركيا والعراق وعلى طول نهر الفرات ...

العبارات الهادئة والخجولة التي اعلنها التحالف الدولي لم تخف ما ورائها من معان وغايات ... فظاهر الأمر ان الهدف يتمثل بتشكيل قوات امنية كردية على الحدود مع كل من تركيا والعراق وعلى طول نهر الفرات بهدف حماية المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في الجزيرة السورية التي تشكل ٣٠ في المائة من مساحة سوريا ...

اما ما تخفيه هذه الكلمات فهو اعمق من ذلك بكثير وابعد اثرا ... بل ان ما يعنيه بيان التحالف اشبه بالزلزال السياسي والعسكري في آن واحد ... انه بداية تقسيم سوريا الى عدة دويلات واعلان دولة كردية في الجزيرة السورية قد تسمى كردستان سوريا او سوريا الديمقراطية انسجاما مع التشكيل الذي دعمته الادارة الامريكية في شمال شرق سوريا وعهدت اليه تحرير محافظات الحسكة والرقة ودير الزور او الاراضي الواقعة الى الشرق من نهر الفرات من هذه المحافظات.

فالمخططات الامريكية بانشاء كيان او دولة كردية في سوريا لم تكن خافية على احد وانما كانت تنتظر الوقت المناسب لاخراجها الى حيز التنفيذ رغم التهديدات التركية بعدم السماح لاي كيان كردي او دولة كردية في سوريا بأي حال من الأحوال وتجاهلت واشنطن التحذيرات التركية ورفضت مشاركة تركيا في تحرير الاجزاء الشرقية الشمالية من سوريا الذي عهدت به الى الاكراد ... فالدولة الكردية في سوريا وكذلك في العراق حلم امريكي قديم ترفعه واشنطن تحت شعار حماية الاقليات ... واذا كان حلم اقامة دولة في العراق يراود اكراد العراق منذ سنين فان هذا الحلم لم يظهر في سوريا في يوم من الايام فنسبة الاكراد السوريين الى عدد السكان قليل جدا ولا يضاهي مع النسبة في العراق علاوة على عدم وجود تجمعات سكانية ذات كثافة كردية في سوريا واندماج الاكراد العرب في الثقافة والتاريخ والجغرافيا ...

واذا اعتقد البعض بان واشنطن تخلت عن مشروعها القديم بانشاء دولة للاكراد في العراق فهم مخطئون بلا شك ... فقد ارجأت واشنطن مشروع الدولة الكردية في العراق لتفاجئ العالم باقامة دولة او كيان كردي في سوريا يقوم على مثلث الجزيرة بين العراق وتركيا وعلى طول نهر الفرات يحمل في ثناياه مقومات وجودت فهو يضم اراض خصبة زراعية تجري فيها انهار الفرات والخابور والبليخ ويقام فيه العديد من سوريا بالاضافة الى احتوائه على العديد من آبار الغاز والبترول التي كان يستغلها داعش في تمويل عملياته العسكرية علاوة على وقوع الجزيرة في سوريا على الطريق البري الرابط بين ايران ولبنان عبر العراق وسوريا ...

باستثناء تركيا التي كانت دائما عينها على الدعم الامريكي للاكراد فلم تتهم العديد من الدول ابعاد الخطط الامريكية التي كانت فيها بمثابة تشكيل ميليشيا مسلحة في شمال شرق سوريا علاوة على روسيا التي رأى وزير خارجيتها في الخطط الامريكية بانها مزعزعة للاستقرار في سوريا واقصاء الاسد من السلطة وقد تؤدي البى تقسيم سوريا.

تركيا وحدها ثارت ثائرتها للخطط الامريكية التي ترى فيها دافعا للجماعات الكردية التي تعتبرها تركيا وامريكا والمجتمع الدولي منظمات ارهابية والتي تعلن  عليها تركيا الحرب عدة سنوات.

التهديدات التركية بعدم السماح باقامة دولة او كيان كردي في سوريا ستحول من تهديدات الى عمليات عسكرية وخاصة في منطقتي عفرين ومنبج التابعتين لوحدات الدفاع عن الشعب الكردي ما يهدد بنشوب نزاع امريكي تركي مسلح اذا ما وافقت واشنطن عن الاكراد وكيانهم المصطنع.

المطلوب من الدول التي تحتل سوريا او الاجزاء الخاضعة للنظام وخاصة روسيا وايران الدفاع عن وحدة الاراضي السورية ووحدة شعبها والحيلولة دون تقسيم سوريا والعراق كما كان مخططا في السابق وان لا تقف مكتوفة الايدي امام المخططات الامريكية وتكتفي باعلان الحرب على فصائل المقاومة السورية الرامية الى اسقاط النظام واقامة آخر على انقاضه بحيث يكون اكثر عدلا وديمقراطية وتعددية تكريسا لحقوق الانسان وتجبن امام امريكا وحلفائها وتلتزم الصمت ...!!! 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير