البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

الهاتف في السجون ... !!!

الهاتف في السجون
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

الهاتف في السجون ... !!!

 

قد يفاجأ القارئ او يستهجن عندما يقرأ هذا العنوان ... الا ان هذه المفاجأة سرعان ما تنتهي عندما يعلم ان هذا الخبر ليس في سجوننا العربية او سجون المنطقة او العالم الثالث وانما في السجون الاوروبية هذه القارة العجوز التي قطعت شوطا طويلا على طريق التقدم والمدينة واسهمت في نشر الحضارة اسهاما فاعلا ...

قبل تناول موضوع ادخال الهاتف الى السجون وهو احدث خطوة اتخذتها فرنسا بغية انهاء عزلة السجين من خلال انقطاعه عن العالم وعدم تمكينه من لقاء عائلته ومعارفه واصدقائه نود ان نشير الى ان اثيوبيا الدولة الافريقية ذات التاريخ العريق قررت اغلاق اشهر سجن فيها يضم العشرات من السجناء السياسيين والافراج عن نزلائه بالكامل والغاء عقوبة سجن السياسيين واصحاب الفكر والعقيدة ... بعد ان قررت اثيوبيا ان حرية الرأي مضمونه وانه لا جريمة سياسية على الاطلاق.

الخطوة الاثيوبية تعيد الى الاذهان قرار الحكومة الاردنية باغلاق سجن الجفر الصحراوي قبل عدة سنوات وتسليم المبنى الى وزارة التنمية الاجتماعية للاستفادة منه الا ان اغلاق سجن الجفر الذي كان يسمى «باستيل الأردن» نسبة الى سجن الباستيل الشهير في فرنسا الذي هاجمته نساء فرنسا خلال الثورة الفرنسية التي غيرت وجه فرنسا والتاريخ باسره لم يؤد الى الغاء الجريمة السياسية التي لا تزال معمولا بها رغم ان حرية الرأي والقول والتعظيم والتظاهر السلمي ليست جريمة ولا يمكن ان تكون كذلك بأي حال من الاحوال علما بان المواثيق الدولية لحقوق الانسان والقوانين والهيئات والمنظمات الدولية لا تعتبر جرئم بأي حال من الأحوال.

اهم ما في الموضوع ان فرنسا قررت ادخال الهاتف الى سجونها لتمكين نزلاء السجون من الاتصال مع اسرهم وذويهم وتمكين اقاربهم من الاطمئنان عليهم في اي وقت وذلك في خطوة لتحقيق الراحة النفسية لنزلاء السجون من خلال الاتصال مع الخارج وعدم عزلهم عن المجتمع.

فرنسا تعتبر الاولى من الدول الاوروبية التي تدخل هذه الخدمة الى السجون والمعتقلات وان لم تكن الاولى اوروبيا في تطوير السجون وتحسين الخدمات التي تقدمها مثل دول شمال اوروبا كالسويد والنرويج وفنلندا التي تسمح لنزلاء السجون بمغادرتها اذا اقتضت الامور ذلك والعودة اليها بعد انتهاءها وكأن نزيل السجون في اجازة يقضيها في الاهتمام في بعض شؤونه الخاصة ولاسرته.

دول العالم الثالث تحسد نزلاء بعض السجون الاوروبيين بسبب الامتيازات التي يتمتعون بها من حيث مستوى النظافة والاهتمام الكبير بالنزلاء وتقديم افضل انواع الطعام والشراب ووسائل الراحة والترفيه لهم مثل اجهزة التلفزيون والخروج من السجون يوميا واحيانا لأيام عدة. بحيث تعتبر بعض هذه السجون عبارة عن «فنادق» من الدرجة الاولى علاوة على تمكين النزلاء من مواصلة تعليمهم ودراساتهم النظرية والحرفية ليكتسبوا بعض المهن التي تمكنهم من العيش بعد قضاء مدة محكومياتهم.

لقد توصل الاوروبيون الذين كانوا ولا يزالون روادا للعالم في وقت مبكر الى فلسفة السجن والغاية منها بعد ان كانت السجون ولا تزال في الدول المتخلفة عبارة عن عقاب لمرتكبي الجرائم بانواعها بما فيها الجرائم السياسية.

طبعا لا ينكر احدا ان كل جريمة عقاب يدفعه مرتكب الجريمة مهما كانت قربا للتوبة وسلوك للطريق القويم وعدم تكرار الخطأ لكن هناك فرق كبير بين معاقبة مرتكب الجريمة واعدامه لأن العقاب لا يمكن معه زجر الجرم وردع من يحاول القيام به ... اما المقصود بالسجن فهو حبس حرية السجين وحرمانه من التمتع بالحياه فترة محددة حتى يخرج ولكن عند خروجه ينبغي ان يكون قد تغير نفسيا واجتماعيا وغير من سلوكه نحو الاحسن وعدم تكرار الاخطاء التي ارتكبها ... من هنا سمح لنزلاء السجون بمتابعة دراساتهم والحصول على مؤهل علمي عال يكون سلاحا له في حياته العملية بعد انقضاء مدة محكوميته.

من اجل ذلك تطورت السجون وتحسنت خدماتها للحفاظ على كرامة الانسان وانسانيته وتكريس احترامه لنفسه وتقدير احترام الناس له ...

ومن يدري فقد تضاف خدمات جديدة لنزلاء السجون مستقبلا مع ايمان الدول بانسانية الانسان وكرامته وحقوقه التي يجب ان تصان ... !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير