البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

اخطر ما في اضراب الشاحنات

اخطر ما في اضراب الشاحنات
الأنباط -

اخطر ما في اضراب الشاحنات

 

خالد فخيدة

 

انتهى اضراب سائقي الشاحنات واتفقت نقابتهم مع مرجعيتها في الحكومة على الوصول الى تفاهمات بخصوص مطالب المحتجين باسرع وقت ممكن.

الاضراب لا شك انه اضر بحركة البضائع في ميناء العقبة، ولكنه لم يصل الى حد الازمة بسبب الحرفية وخطط الطوارىء التي تعاملت بها سلطة منطقة العقبة الخاصة وشركة العقبة لادارة الموانىء وشركة ميناء الحاويات.

وبما ان الاضراب حق مشروع لاصحاب وسائقي الشاحنات، فان ما كشفه ان لدى الجهات المسؤولة والمختصة عن الموانيء وحركة المناولة فيها خطط بديلة تحد من المشكلة ولكنها بالتأكيد لا تحلها من جذورها، لان الهدف لا يكون قطع رزق 18 الف سائق يعملون في قطاع نقل الشحن.

اما الاهم في الاضراب انه ليس ملزما لأحد من سائقي الشاحنات، لان هناك شركات نقل كبرى لها انظمتها ولها رؤيتها وخططها لتشغيل اساطيلها والاهم قدرتها على تنظيم حركة شاحناتها وفق اي قرار يصدر عن هيئة تنظيم قطاع النقل البري او وزارة النقل.

ومثلما للشخص الحرية في المشاركة بالاضراب فهذا ايضا ينسحب على الذي لا يرغب الانضمام اليه ومواصلة عمله، وهذا مربط الفرس الذي اضطر بعضهم الى تجاوزه باسلوب البلطجة وتحول البعض الى قطاع طرق لمنع الشاحنات التي لم تشارك في فعالية الاحتجاج عن العمل بهدف الضغط على الحكومة للاستجابة الى مطالبهم.

وحقيقة لست ضد سائقي الشاحنات في مطلبهم بان يتم تقليص عدد رحلات الشاحنة الواحدة شهريا من العقبة الى خارجها الى 7 رحلات بدلا من 9 رحلات بهدف تشغيل كافة الشاحنات العاملة في هذا القطاع، ولكن ضد الاضرار باقتصاد البلد والتطاول على هيبة الدولة بالفاظ وشتائم واهانات لا يقبلها المواطن العادي فكيف الوزير الذي يعمل بارادة ملكية سامية.

قبل ايام القى نشامى الامن العام على اربعة ملثمين اعترضوا شاحنة واعتدوا على سائقها في سبيل منعه من تشغيل شاحنته والوصول الى العقبة. ورغم رفض المعتدى عليه الشكوى ضدهم خوفا من العواقب الا ان رجال الامن حولوهم الى الجهات التحقيقية و القضائية المختصة لان التهمة لم تعد اعتداء على شخص بقدر ما هو جرم يهدد اقتصاد الدولة.

وهذه المحاولات تكررت ولكنها لم تنل من قدرة الاجهزة المختصة على تتبعها ومحاسبة مرتكبيها الذين كادوا ان يوفروا للخارجين عن القانون فرصة لممارسة خروقاتهم على الطريق الصحراوي بحجة انجاح هذا الاضراب.

اما المشهد الاكثر اساءة كان شتم احد المعتصمين في كلمة له خلال بداية الاعتصام امام مجلس النواب لاحد الوزراء بالقول " انهم سيجلبون الوزير من شاربه ويدعسوا على راسه هنا "، وللاسف هذه الشتائم بثت على الهواء مباشرة عبر صفحات الفيسبوك.

ما جرى من تجاوزات يفترض ان يحاسب عليها مرتكبوها امام القانون. فالاضراب لم يحتج عليه احد لانه مطلبي، اما التداعيات التي حصلت فهي مرفوضة لانها لا تنم الا عن خلق اصحابها.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير