اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات

في مواجهة الجحيم بدون حلفاء

في مواجهة الجحيم بدون حلفاء
الأنباط -

في مواجهة الجحيم بدون حلفاء

 

وليد حسني

 

قال مروان المعشر في نقابة الصحفيين امس نحن دولة بلا حلفاء، ولم يبتعد عدنان ابو عوده عما قاله زميله المعشر الذي أكد هو الآخر على ان  الأردن يقف وحيدا على خط النار في مواجهة الصهيونية.

 

هذه النتيجة خلص إليها سياسيان مفكران تحدثا بالأمس في نقابة الصحفيين في ندوة نظمتها النقابة وفاتني حضورها لظروف خارجة عن إرادتي، إلا أنني حرصت طيلة ليلة أمس على متابعة كل ما كتبه الزملاء ونقلوه لنا عما دار في تلك الندوة الهامة.

 

بالنتيجة المحضة فان الأردن اصبح مكشوفا تماما، فحلفاء الأمس أداروا لنا ظهر المجن، واصبح الأردن وحيدا في مواجهة عواصف الصفقات، وتبدل التحالفات، وتنوع المطامع والطموحات في إقليم لم يعد قادرا على احتمال مقامرات جديدة.

 

"يا وحدنا.." ربما تصدق هنا في الأردن تماما، وليس لأحد إنكار الحالة التي نعيشها هذا الأوان، فنحن نتعرض لضغوطات من كل حدب وصوب ومن حلفاء الأمس تحديدا، لا لشيء إلا لأن الأردن متمسك تماما بعروبة قدس الأقداس وبالوصاية الهاشمية على المقدسات، ويرفض الإنصياع لصفقات الرئيس ترامب ومغامرات حلفائه الصبيان في المنطقة والإقليم.

 

اليوم يبدو ظهرنا مكشوفا تماما، وعلى كل الصعد السياسية والاقتصادية، وهو امر في غاية الخطورة إن لم نتنبه له وننهدض جميعا لإحتواء تداعياته العاجلة واستحقاقاته الآجلة.

 

إن وسطية الأردن اليوم على المحك، وفي صلب الإختبار الحقيقي لمدى صلابة الأردن الموقف والمبدأ والقيم، وهذه اقانيم ثلاثة لا تبدو هذا الأوان تعني شيئا للكثير من حلفاء الأمس الذين أصبحوا أكثر عدوانية تجاهنا.

 

وفي المشهد الكثير مما يمكن ان يقال هنا...

 

ـــ العلاقات الأردنية الإسرائيلية في مهب الريح ولم تعد اسرائيل معنية تماما برضا الأردن، الذي أصبح شعبيا ورسميا أكثر عداء للاحتلال اليهودي الصهيوني هذا الأوان.

 

ــ هذا العداء الأردني الشعبي والرسمي للإحتلال اليهودي الصهيوني لا يعجب بعض الحلفاء في المنطقة والإقليم، فبداوا بممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية لعلهم يحققون انتصارا على الأردن بلي ذراعه.

 

ــ السعودية من طرفها وباعتبارها أكبر وأهم الحلفاء العرب للأردن لم تعد كذلك هذا الأوان، ولديها خططها لتجاوز الأردن في تفاصيل "صفقة القرن" التي اقتربت السعودية منها أكثر بكثير مما يتوقعه البعض، بالرغم من أن الأردن هو الطرف الأساسي والرئيسي فيها بعد الفلسطينيين.

 

ــ أمريكا هذا الأوان باعتبارها الحليف الإستراتيجي للأردن لم تعد مهتمة بالإستماع لما تقوله عمان ويقوله القصر من نصائح ومخاطبات، وواشنطن تدرك تماما خطورة قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال اليهودي الصهيوني ومدى تأثير ذك مباشرة على فلسطين والأردن تحديدا، ومع ذلك ذهب ترامب الى ما ذهب اليه دون النظر لمصالح الأردن.

 

ــ ومصر هذا الأوان أكثر بعدا عن الأردن، مما يجعل من الشقيقة الكبرى في مصاف الحلفاء الذين خسرهم الأردن في مواجهته للمشروع الصهيوني والأمريكي، فقد بدت القاهرة أقرب بكثير من المعسكر الآخر الذي ادار لعمان ظهر المجن.

 

هذه الصورة المجتزأة تماما لا تتناقض بالمطلق مع ما قاله المفكران ابو عودة والمعشر في بيت الصحفيين أمس، وهي ذات الصورة التي لم يعد أحد من الأردنيين يختلف على تهجئتها وقراءتها بكل وصوح.

 

إن مشكلتنا في الأردن أننا لم نبحث عن حلفاء جدد في المنطقة والإقليم، ولم نقدم الكثير لتصليب الجبهة الداخلية لإحتمال كل هذا الضغط الذي نتعرض له هذا الأوان، وهو ما يتركنا اليوم تحت صدمة الحقيقة القاتلة..

 

نعم نحن نواجه المشروع اليهودي الصهيوني الأمريكي منفردين، ولا حلفاء لنا يحمون ظهورنا اليوم وغدا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير