البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

البحرين.. تطبيع تأباه"دلمون"

البحرين تطبيع تأباهدلمون
الأنباط -

البحرين.. تطبيع تأباه"دلمون"

وليد حسني

لم تعد لدى البحرين القدرة على إخفاء حالة العشق الجميل بينها وبين دولة الإحتلال الصهيوني، ولا احد منا يستطيع نكران حالة العشق هذه بين الكيانين، لكن ان تصر البحرين على إرسال وفد من24 شخصية بحرينية في هذه الأوقات لزيارة الكيان الصهيوني، بل وزيارة القدس وغزة، فهذا ما لم يكن احد يحسب حسابه أبدا.

فضح الإسرائيليون تلك الزيارة وكشفوا بواطنها وتفاصيلها بتقارير تلقزيونية مصورة، وفضح المرابطون الفلسطينيون مجموعة هؤلاء الزوار بعد ان منعوهم من زيارة الأقصى تماما كما يمنعون المستوطنين من دخول المسجد الأقدس، وكذلك فعل الفلسطينيون في قطاع غزة فقد منعوا أشباه المستوطنين" البحرانيين" من الدخول الى أرض القطاع.

كان بامكان المنامة إرجاء تلك الزيارة في أسوأ الأحوال بالنسبة اليها، لكن أن يذهب الوفد الذي قيل انه يمثل جمعية "هذه هي البحرين" ولا يمثل الدولة، وفي مثل هذه الظروف فإن في الأمر أمرا، "ولا مخبأ لعطر بعد عرس" كما كانت العرب تقول.

نحن نعرف جيدا مسارات العلاقات المستامحة والأثيرة بين البحرين ودولة الإحتلال، ونعرف تماما جملة الاتصالات السرية والعلنية التي تقيمها المنامة مع اصدقائها المحتلين، ونعرف أيضا أن حالة العناق الإسرائيلي البحريني قاربت الوصول الى حد الإكتمال، ولا يبدو أن إرسال الوفد في هذه الظروف لزيارة الكيان المحتل غير عمل مقصود، يراد منه إعلان الدعم البحريني لدولة الإحتلال في قضم القدس، فضلا عن استهدافه لخلق مساحة من قياس ردات الفعل البحرينية المحلية لما يمكن أن تؤول اليه حالة الود الجميل بين الكيانين.

في السابق ظلت البحرين التي تعتبر الدولة العربية الأصغر مساحة وآخر الدول العربية تشكلا واستقلالا بمنأى عن أية علاقات محتملة مع اسرائيل، إلا أن مؤتمر مدريد وما تلاه منح المملكة البحرينية فرصة إعادة التفكيرفي بناء علاقاتها مع دولة الإحتلال لظنها أن "إسرائيل" ستجعل من المملكة الوليدة المهددة طول الوقت من أطماع ايران التوسعية في أمان مما يخبىء المستقبل لها من أقدار قد تلوكها تماما ــ لا قدر الله ــ.

ولا ادري ما الذي يجعل دولة بحجم ومكانة البحرين تتسارع للتطبيع مع دولة الإحتلال الصهيوني، إلا إذا كانت تؤمن بأن التقرب من دولة الإحتلال يعني الحصول على شريط أمان وواقي صدمات من أية اطماع او أخطار تهدد المملكة، ولربما هذا هو الذي دفع بالملك للمصادقة على قانون انتخاب برلماني منح لنفسه بموجبه تخصيص مقعد برلماني لليهود في مجلس النواب البحريني، فضلا عن الرعاية غير المحدودة  لكنيس يهودي.

البحرين المملكة تملك تاريخا حضاريا مغرقا في القدم، ولها مكانتها التاريخية والجغرافية، لكنني لا أعرف على وجه اليقين إن كانت المملكة البحرينية قد عرفت تواجدا يهوديا في أراضيها على مدار التاريخ لتجعل من نفسها هذا الأوان جسرا للعبور اليهودي والإسرائيلي لأرض "دلمون" ثم الى باقي حواضر الجزيرة العربية أم لا.

ولا أدري كيف يمكنني التغاضي عن اسم الجمعية" هذه هي البحرين" التي أعلنت ان الوفد يمثلها، وبين البحرين الدولة والمملكة ، وفيما إذا كانت الدولة نفسها أرادت من وراء هذا الوفد وهذه الجمعية الإقرار بأن التغير في البحرين يحمل صورة المستقبل الذي ستنام "دلمون" فيه بحضن "إسرائيل ".

ولا يسعني هنا إلا التأكيد على أن مملكة البحرين أو مملكة"دلمون" أكثر عراقة وقوة من إسرائيل وتوراتها، فهي مملكة تمتد لنحو 5 الاف سنة في التاريخ، وظل شعبها عربيا عروبيا، وقبائله تمتد بجذور راسخة في عمق التاريخ الذي لم يستثنهم يوما من الحضور ومن قوة التأثير..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير