البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

اليمن.. عندما تُهان صورة الرمز

اليمن عندما تُهان صورة الرمز
الأنباط -

 بلال العبويني

يبدو أن الحوثيين تعمدوا نشر صور وفيديو للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بعد اغتياله وذلك لعدة أسباب أولها، لتأكيد مقتله ومنعا للتكهنات حول إن كان قتل أو أسر أو اختبأ أو غير ذلك، وثانيها لقتل صورة الرمز لدى أنصاره وتثبيط الروح المعنوية لديهم وهم يرون زعيمهم مضرجا بدمائه محمولا بغطاء نوم وعلى متن سيارة "بك أب".

صورة صالح وهو مقتول تشبه صورة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، الذي تعمد قاتلوه إظهار صورته على نحو مذل، وذلك لذات الغايات السابقة، وهي الغايات التي استمدها على ما يبدو قاتلو صالح والقذافي من الأمريكان الذين تعمدوا إظهار صورة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين لحظة اعتقاله وبعد استشهاده.

الصور، التي انتشرت منافية لأبسط حقوق الإنسان في حقه بإظهاره على الصورة الحسنة والمعتادة لدى الناس قبل وفاته، لكن الحرب، بطبيعة الحال، لا تخضع لأي منطق، وبالتالي فإن نشر الصور على نطاق واسع والتمثيل بالجثث يدخل ضمن الاستثمار العسكري والسياسي في الحرب، وقد نجح ذلك في ليبيا، التي كان سقوط الرمز لدى أتباع القذافي بمثابة سقوط لمشروعهم ما أدى إلى تشتيت شملهم.

وكذا الحال بالنسبة للرئيس الشهيد صدام حسين، الذي أثرت صورته بعد اعتقاله على أنصاره، لكنها لم تصل إلى قتل الروح المعنوية لدى الكثيرين منهم بل على العكس حاولوا كثيرا تنظيم صفوفهم لقيادة المقاومة العسكرية المسلحة ضد الاحتلال الأمريكي.

وهذه الحالة، أيضا تعززت بعد الصور التي تم بثها بعد استشهاده، غير أنها أخذت منحى مختلفا، عندما أصبح العنوان في الحرب عنوانا طائفيا ضد الشيعة الذين استولوا على المناصب في العراق والذين ظهرت صورهم إلى جانب جثة الشهيد صدام حسين.

في اليمن، من المؤكد أن صورة علي عبدالله صالح، أثرت في نفوس كثيرين من أتباعه، بالمعنيين "تثبيط المعنوية" و"العزم على الانتقام"، غير أن العزم على الانتقام سيكون الطاغي للثأر لمقتل صالح الذي ينظر إليه أبناء عشيرته على أنه شيخهم ورمزهم، وكذا الحال بالنسبة لاتباعه في الجيش والحزب.

بالتالي، فإن الفترة المقبلة، وأظنها ستطول، ستكون صعبة جدا على اليمن عندما يكون العنوان حربا أهلية بين الحوثيين وغيرهم من قبائل اليمن الموالية لصالح، وغيرها ممن ستدخل الحرب على أرضية طائفية سنية، في مقابل الشيعة الحوثيين.

بث صور صالح، وإن أراد الحوثيون استثمارها لتثبيط الروح المعنوية لدى أنصار الرئيس السابق، إلا أنها ستكون الشرارة التي ستقود إلى بحر الدماء، الذي ليس بمقدور أحد التوقع بمتى يجف.

على كل، سيظل الخاسر الأوحد مما جرى ويجري في اليمن هم المدنيون وتحديدا الأطفال منهم الذين رسم مستقبلهم منذ اليوم الأول لبدء الحرب في اليمن عام 2014، بل ولعل مستقبل اليمنيين جميعا قد رسم قبل ذلك بكثير وهم الذين يرزحون تحت وطأة الفقر والعوز والتخلف في ظل دولة فاشلة وستظل كذلك إلى أجل غير معلوم.

من يتحمل المسؤولية؟ علي عبدالله صالح يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى وهو الذي حكم البلاد 33 عاما لم يستطع فيها تشكيل هوية حضرية للبلاد، ويتحمل المسؤولية بعد ذلك كافة الفرقاء اليمنيين منذ الانقسام إلى الوحدة إلى بروز جماعة الحوثي، ويتحمل المسؤولية كذلك كافة الدول التي ساهمت في العبث بأمن ومستقبل ومصير اليمن.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير