البث المباشر
واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية من زيارة جلالة الملكة رانيا إلى وادي رم وتجربة القطار شركة "أصداء بي سي دبليو-الأردن" تعلن شراكتها في مجال الاتصال المؤسسي مع مجموعة المطار الدولي نقل خدمات ترخيص صويلح المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي بالمقابلين الأشغال: 52 بلاغا حتى صباح اليوم جراء الحالة الجوية ومعالجة جميع الملاحظات ميدانيا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة المجلس الصحي العالي يعقد أولى جلساته إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الصحي المؤسسي أورنج الأردن ترعى فعالية "قياداثون" بتنظيم من جامعة الحسين التقنية فلسطين 1936 بين التاريخ والتوثيق السينمائي البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان برنامج "المعرفة المالية والابتكار التكنولوجي" الناقد والمنقود في العمل العام عالميا القمة الأردنية – الأوروبية الأولى… شراكة تتجاوز البروتوكول

تتغير السيناريوهات والاردن لا يتغير

تتغير السيناريوهات والاردن لا يتغير
الأنباط -

 خالد فخيدة

 

رغم تعدد بالونات الاختبار التي تنطلق من تل ابيب وبعض الاحيان من واشنطن حول حل الرئيس الامريكي رونالد ترامب للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لم يتغير موقف الاردن الذي لا تزال القضية الفلسطينية تتصدر اجندته الدبلوماسية في كافة المحافل.

السيناريو الاخير الذي تداولته اسرائيل  يحاول جر الحل الى صالحها  وبما يعزز التوزيع الجغرافي الذي فرضته بحكم الجدار العنصري العازل والمستوطنات غير الشرعية التي زرعتها في اراضي الدولة الفلسطينية المتفق عليها سابقا في حدود 1967.

والحل الامريكي الذي تحدثت عنه صحيفة اسرائيل اليوم يقترح اقامة الدولة الفلسطينية ولكن دون اخلاء المستوطنات التي تعد اكثر خطوط التماس بين المتطرفين اليهود والشعب الفلسطيني.

اما الملفت بالحل التي تزعم الصحيفة بانها نقلت تفاصيله عن محافل اسرائيلية على صلة بمجريات المحادثات التي تجري في واشنطن بانه لن يطرح حاليا قضية تفريغ المستوطنات القائمة في الضفة الغربية من المستوطنين اليهود وكذلك مسألة القدس ".

وهذا الحل كما قلنا مجرد سيناريو وربما بالون اختبار من صناعة الدوائر السياسية في اسرائيل، والمقلق فيه نوايا تل ابيب المستقبلية لمقايضة تفريغ المستوطنات من اليهود مقابل تفريغ مناطق 1948 من العرب الذين يشكلون شوكة في حلق اليمين الصهيوني المتطرف ومخططه في اقامة دولة اسرائيل اليهودية الخالية من اي اتباع دين او عرق اخر.

والرغبات الاسرائيلية فيما يتعلق بمفاوضات السلام لا تقف عند هذا الحد، بل تمتد للالتفاف على المبادرة العربية للسلام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتي لم تتغير منذ اطلاقها في مؤتمر القمة العربية التي استضافت اعمالها العاصمة اللبنانية بيروت عام 2002 خاصة فيما يتعلق بقبول اسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة على الاراضي المحتلة في الضفة الغربية عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194.

ورهان دوائر صناعة القرار الاسرائيلي استثمار الانشغال الداخلي للدول العربية الكبرى مصر والسعودية والعراق وسوريا لمنح تل ابيب مساحات واسعة لترتيب نهايات الحل مع الفلسطينيين وفق ما يخدم مشروع دولتها العنصرية يصطدم بالموقف الاردني والمسموع والمدوي في عواصم صناعة القرار العالمي وفي مقدمتها واشنطن.

والتراجعات التي تمت في موقف الرئيس الامريكي الحالي فيما يخص دعم اسرائيل كان نتاجات الدبلوماسية الاردنية التي اقنعت ادارة البيت الابيض الجديدة بهول التداعيات التي ستحل بالمنطقة في حال قررت واشنطن نقل سفارتها الى مدينة القدس كاعتراف ضمني بانها عاصمة لاسرائيل.

وتعامل الاردن الدائم مع القضية الفلسطينية اولوية وطنية وحلها وفق ما اتفق عليه العرب في بيروت عام 2002 عطل على اسرائيل الكثير من المشاريع التهويدية في المدينة المقدسة والمضايقات المستمرة لاهلها الاصليين لتهجيرهم منها.

وما تعلمه اسرائيل ان الوصاية الهاشمية على القدس لن يخدم مشروع دولتها العنصرية التي اساسها هدم المسجد الاقصى ولذلك فهي تحاول جاهدة تأزيم الاردن داخليا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لاشغاله بقضايا داخلية تقود في النهاية الى تحقيق مطامعها التي لا زالت ملجومة بسبب الموقف الاردني الصلب تجاه حق الفلسطينيين باقامة دولتهم المستقلة.

وما المؤتمر الاستفزازي الذي دعا اليه حفنة من المرتزقة مؤخرا في اسرائيل تحت عنوان الخيار الاردني حل للقضية الفلسطينية الا واحدا من تلك المحاولات البائسة التي يكسرها دوما الموقف الشعبي الاردني الواحد قبل الرسمي.

 مجمل القول ان صمود الاردن في وجه كل التحديات الخارجية والداخلية يخدم القضية الفلسطينية ودولتها والحفاظ عليه يجعل النور دائما متقدا في نفق الصراع المحتدم مع المحتل الاسرائيلي واجنداته العنصرية التي لا تحترم احدا.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير