اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

تتغير السيناريوهات والاردن لا يتغير

تتغير السيناريوهات والاردن لا يتغير
الأنباط -

 خالد فخيدة

 

رغم تعدد بالونات الاختبار التي تنطلق من تل ابيب وبعض الاحيان من واشنطن حول حل الرئيس الامريكي رونالد ترامب للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لم يتغير موقف الاردن الذي لا تزال القضية الفلسطينية تتصدر اجندته الدبلوماسية في كافة المحافل.

السيناريو الاخير الذي تداولته اسرائيل  يحاول جر الحل الى صالحها  وبما يعزز التوزيع الجغرافي الذي فرضته بحكم الجدار العنصري العازل والمستوطنات غير الشرعية التي زرعتها في اراضي الدولة الفلسطينية المتفق عليها سابقا في حدود 1967.

والحل الامريكي الذي تحدثت عنه صحيفة اسرائيل اليوم يقترح اقامة الدولة الفلسطينية ولكن دون اخلاء المستوطنات التي تعد اكثر خطوط التماس بين المتطرفين اليهود والشعب الفلسطيني.

اما الملفت بالحل التي تزعم الصحيفة بانها نقلت تفاصيله عن محافل اسرائيلية على صلة بمجريات المحادثات التي تجري في واشنطن بانه لن يطرح حاليا قضية تفريغ المستوطنات القائمة في الضفة الغربية من المستوطنين اليهود وكذلك مسألة القدس ".

وهذا الحل كما قلنا مجرد سيناريو وربما بالون اختبار من صناعة الدوائر السياسية في اسرائيل، والمقلق فيه نوايا تل ابيب المستقبلية لمقايضة تفريغ المستوطنات من اليهود مقابل تفريغ مناطق 1948 من العرب الذين يشكلون شوكة في حلق اليمين الصهيوني المتطرف ومخططه في اقامة دولة اسرائيل اليهودية الخالية من اي اتباع دين او عرق اخر.

والرغبات الاسرائيلية فيما يتعلق بمفاوضات السلام لا تقف عند هذا الحد، بل تمتد للالتفاف على المبادرة العربية للسلام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والتي لم تتغير منذ اطلاقها في مؤتمر القمة العربية التي استضافت اعمالها العاصمة اللبنانية بيروت عام 2002 خاصة فيما يتعلق بقبول اسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة على الاراضي المحتلة في الضفة الغربية عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194.

ورهان دوائر صناعة القرار الاسرائيلي استثمار الانشغال الداخلي للدول العربية الكبرى مصر والسعودية والعراق وسوريا لمنح تل ابيب مساحات واسعة لترتيب نهايات الحل مع الفلسطينيين وفق ما يخدم مشروع دولتها العنصرية يصطدم بالموقف الاردني والمسموع والمدوي في عواصم صناعة القرار العالمي وفي مقدمتها واشنطن.

والتراجعات التي تمت في موقف الرئيس الامريكي الحالي فيما يخص دعم اسرائيل كان نتاجات الدبلوماسية الاردنية التي اقنعت ادارة البيت الابيض الجديدة بهول التداعيات التي ستحل بالمنطقة في حال قررت واشنطن نقل سفارتها الى مدينة القدس كاعتراف ضمني بانها عاصمة لاسرائيل.

وتعامل الاردن الدائم مع القضية الفلسطينية اولوية وطنية وحلها وفق ما اتفق عليه العرب في بيروت عام 2002 عطل على اسرائيل الكثير من المشاريع التهويدية في المدينة المقدسة والمضايقات المستمرة لاهلها الاصليين لتهجيرهم منها.

وما تعلمه اسرائيل ان الوصاية الهاشمية على القدس لن يخدم مشروع دولتها العنصرية التي اساسها هدم المسجد الاقصى ولذلك فهي تحاول جاهدة تأزيم الاردن داخليا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لاشغاله بقضايا داخلية تقود في النهاية الى تحقيق مطامعها التي لا زالت ملجومة بسبب الموقف الاردني الصلب تجاه حق الفلسطينيين باقامة دولتهم المستقلة.

وما المؤتمر الاستفزازي الذي دعا اليه حفنة من المرتزقة مؤخرا في اسرائيل تحت عنوان الخيار الاردني حل للقضية الفلسطينية الا واحدا من تلك المحاولات البائسة التي يكسرها دوما الموقف الشعبي الاردني الواحد قبل الرسمي.

 مجمل القول ان صمود الاردن في وجه كل التحديات الخارجية والداخلية يخدم القضية الفلسطينية ودولتها والحفاظ عليه يجعل النور دائما متقدا في نفق الصراع المحتدم مع المحتل الاسرائيلي واجنداته العنصرية التي لا تحترم احدا.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير