البث المباشر
نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً الحكومة تطلق حزمة مبادرات استراتيجية لقطاع الزراعة والأمن الغذائي ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد الجائزة الأولى في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق عن فئة رسائل الماجستير في القطاع المالي والمصرفي للدخان رائحة الحروب.. الباشا حسين المجالي يقرأ مآلات التصعيد الإقليمي

الشرطي الذي أدان سيارة الملك !!

الشرطي الذي أدان سيارة الملك
الأنباط -

 د. عصام الغزاوي

 

في منتصف الخمسينات، تعرضت سيارة جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، لحادث سير بسيط في منطقة جبل عمان، مما تطلب إستدعاء رقيب السير المختص محمد خليل البوريني- ابوعصام على دراجته لتخطيط الحادث، وكان معروفاً بالنزاهة والإستقامة والحيادية، بعد معاينة ملابسات الحادث ادان في تقريره سيارة جلالة الملك .

وعندما شاهد رئيسه التقرير نصحه بتغييره ولكنه رفض ذلك قائلاً له انه حالف يمين على اداء عمله بنزاهة وأمانة وترك تقرير الحادث أمامه وقال له هذا ما شاهدته والتقرير ارفعه لكم وانتم احرار .

 بعد ايّام عندما شاهد الملك الحسين والذي كان دوما مثالا يحتذى بطيب الخلق والتواضع تقرير الحادث فأعجبته حيادية التقرير ودقته العدلية وأمر بمنح ابو عصام وساما ومكافأة مالية على نزاهته وقيامه بعمله بامانة، طبعاً هذا التقدير الملكي سبب العداوة والحسد له ممن يعادون التميز والنجاح، فعملوا على نقل ابو عصام تعسفياً الى المفرق عام 1967، ليكون اول رقيب سير في المدينة، وهناك اصبح يمضي وقته بدون عمل لقلة حركة السيارات في المفرق، وذات يوم أُستدعي ابو عصام لمعاينة حادث بين القطار المار بالمفرق وشاحنة صغيرة " ترك" يقودها شخص سوري يعمل بتجارة الاغنام، وكتب في تقرير الحادث ان المسؤولية تقع على القطار  الامر الذي لم يعجب مرة اخرى مسؤوليه وهذه المرة لم يكافئوه بل قاعدوه بعد خدمة 26 سنة برتبة عريف ..

صرامة هذا الرجل واستقامته، جلبت له المتاعب حتى بعد تقاعده، حين افتتح اول مدرسة في المدينة لتدريب السواقة في المفرق، اضطر الى اغلاقها بعد بضع سنوات، بسبب إستمرار نمطه الاخلاقي الثابت في الإستقامة والنزاهة، وعمل سائقاً على خط (المفرق - الزرقاء) وهو الذي اقترح الغاء 5 سيارات مقابل الاستبدال بباص، النظام الذي اسهم في تقليل الزحام ودعم الركاب من صغار الموظفين والجنود ذوي الدخل المحدود.

رحم الله ابا عصام رمز الاستقامة والحيادية وصاحب السيرة العطرة.

الحادثة ذكرها الاستاذ عبدالله شاهين "ابو طراوة". //

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير